PDA

عرض الاصدار الكامل : لتجنب الفجوة الجيلية.. الأمومة وظيفة تحتاج إلى تطوير


الشاهين
10-09-2007, 11:35 AM
الشرق الأوسط - شيراز أمين /
كانت تحكي لصغيرها حكاية ست الحسن والشاطر حسن قبل النوم، وكان الصغير ذو الاعوام الستة يقاطعها بين الحين والآخر مستفسراً منها عن بعض الوقائع. كما كان يسألها أيضاً عن أسباب عدم استعانة الشاطر حسن بوسائل التكنولوجيا الحديثة في البحث عما يرضي ست الحسن كالانترنت، والهاتف الجوال؟. مقاطعاته التي تبدو ساذجة في الظاهر كانت أعمق صورة على الفجوة التي تكبر بينها وبين طفلها. وحالة هذه الأم ليست شاذة، فالكثيرات منا يمارسن وظيفة الامومة بغريزتهن النابعة من مشاعر الحب، وقد لا يعرفن كيفية تطويرها بشكل يؤدي لفهم لغة الطفل واحتياجاته. دكتورة منال عمر، استشارية طب نفسي الاطفال، أكدت أن العديد من الأمهات في زمننا يتعاملن مع أبنائهن بنفس الاسلوب الذي تعاملت به أمهاتهن وجداتهن معهن، متناسيات أن الحياة تخضع لمبدأ التطور والتغير. وأضافت: "على سبيل المثال تصر بعض الامهات على قص حواديت الشاطر حسن والعنقاء والسندباد على اطفالهن قبل النوم، في الوقت الذي يتابعن فيه على مدى ساعات النهار المختلفة مشاهد أفلام "سبايدر مان"، و"فانتاستيك فور" وغيرها من المواد الاعلامية، وهو ما يؤدي الى الاحساس بعدم التواصل معها. هناك أيضاً بعض الامهات اللاتي لا يعرفن شيئاً عن أجهزة الكومبيوتر، مع انه بات جزءاً لا يتجزأ من حياة أبنائنا. وهنا أؤكد على أنه ليس من المفروض على الام التخلي عن عالمها وحياتها التي تربت ونشأت عليها، ولكنها بحاجة فقط الى تطوير معارفها بشكل يومي ومستمر إذا أرادت التواصل مع طفلها في كافة مراحله العمرية، ليس في ما يتعلق بالحكايات والمهارات فقط، ولكن في اسلوب التعامل وحل المشكلات التي تواجه الابناء".
الخبراء الاجتماعيون ينظرون الى قضية تحديث وتطوير مهارات الأمومة على أنها إحدى ركائز التربية الصحيحة في العصر الحالي تجنباً لما يعرف "بالفجوة الجيلية" التي ينتج عنها انفصال جزئي أو كلي بين الكبار والابناء. كما يرون أن الامهات يستطعن تحديث مهاراتهن مع الابناء من خلال وسائل عدة من بينها تعلم كيفية التواصل معهم، والاستماع لمشاكلهم وآرائهم، وإبداء الاهتمام بتلك الآراء وعدم التسفيه بها، الى جانب مشاركتهم الاهتمامات المختلفة. الدكتورة عزة سليمان، رئيسة مركز قضايا المرأة، تقول في حديثها لـ «الشرق الأوسط»: "في الماضي كانت المناهج التعليمية في المدارس المخصصة للبنات تحرص على تقديم المعلومات الحديثة عن عالم الامومة لإعدادهن لتلك المرحلة، وهو ما اختفى الآن للاسف، وأثر على الكم المعرفي لديهن في هذا الجانب. فالكثير من الامهات يعتمدن على خبرات ومعلومات الجدات وهو ما يدفع الابناء الى اللجوء الى وسائل أخرى للحصول على المعرفة أو حلول لما يواجهنه من مشاكل، وتلك كارثة علينا تجنبها بدورات مكثفة لتطوير معارف الأمهات وإطلاعهن على الجديد في كل الامور المتصلة بالمعرفة والتربية والموضة والتكنولوجيا". وتوافق الدكتورة ليلى الموصلي رئيسة قسم الأمراض العصبية في طب الازهر على هذا الرأي بقولها: في عصر يوصف بأنه عصر انفجار المعلومات، بات على الام إدراك حاجتها الى تطوير تفكيرها بما يتناسب مع المرحلة العمرية التي يمر بها الابناء. كما أن عليها الأخذ في الاعتبار أن الاسلوب الذي يمكنها التعامل به مع طفلها الاول يجب ان يصحبه تحديث مع طفلها الثاني الذي يليه ببضع سنوات. فالتطور الذي تشهده حياتنا في هذه الايام بات أسرع من قدرتنا على التكيف مع ذلك التغير. ومن المعروف ان الصغار هم الاسرع في التعرف على المعلومات والخبرات التي باتوا يحصلون عليها من وسائل عدة. وتزداد تلك القدرة لدى الأبناء في المرحلة العمرية من 14 -16 عاما. فبسبب ما لديهم من معلومات كثيرة نرى البعض منهم يستخف بقدرات الأمهات ويتعاملون معهن بأسلوب الاكثر خبرة والاكثر دراية وتلك كارثة، لأن الام وقتها تفقد القدرة على القيادة والارشاد". ومن بين النصائح الأخرى التي يوجهها الخبراء للأمهات لتطوير مهاراتهن الامومية، الحصول على دورات في الكومبيوتر حتى لو لم يكن بحاجه اليها في عملهن، كما عليهن الاضطلاع على كافة مظاهر الحياة المحيطة بأبنائهن ومتابعة كل جديد في مجال اهتماماتهم. فهذه الخطوات قد تساعد الام على ترسيخ مبدأ الحوار بينها وبين أبنائها وتخفف من الفجوة التي قد تكبر إلى حد تتحول معه إلى صراع.

بنت الحكومة
11-09-2007, 06:11 PM
يبقى تثقيف المرأة بدينها هو المرجع الوحيد الذي من خلاله

تبني أسرة متلاحمة تجمعها أسمى أنواع العلاقات الأنسانية

الأبناء في حوار واتصال دائم مع الآباء

عذبة الحب
01-11-2007, 03:57 PM
الشاهين

يسلمووو على هذا الطرح

الله يعطيك العافيه ولايحرمنا جديدك

ربي يحفظك