الشاهين
08-09-2007, 08:23 PM
حالة استياء عامة من الغلاء
بقلم :ميساء راشد غدير
عندما كتبنا منذ يومين عن معاناة الجميع في دولة الإمارات من غلاء الأسعار تجاوب القراء مع ما كتبناه لأن الوضع أصبح من الأصعب احتماله في ظل الارتفاع المستمر للأسعار، وفي ظل عدم قدرة رواتب الموظفين على مواجهة ذلك.
وأيد كثيرون ما ذهبنا إليه في ان هذا الغلاء المستمر قد يؤثر سلبا على الوضع الإداري والأخلاقي والاقتصادي والصحي وغيرها من الأوضاع في البلد طالما أن كثيرا من الأفراد والأسر لم يعودوا قادرين على إيجاد مصادر دخل أخرى لهم،
وغير قادرين على ضبط ميزانيتهم الشهرية وفق ما يتقاضونه من راتب. هذه الآثار السلبية التي نتنبأ بها ليست حصرية على مجتمع الإمارات بل إنها قاعدة في أي مجتمع لا يشبع احتياجات أفراده، والدليل على ذلك أننا نرى الفساد مستفحلا في تلك المجتمعات حتى أصبح أمرا عاديا،
وهو الأمر الذي انعكس بالسلب المطلق على اقتصاد تلك الدول واستقرارها، فلماذا نصمت حيال الغلاء الذي أصبح يستنزف أي تعديل على الرواتب ويترك آثاره السلبية على مجتمع بأكمله؟ يقول بعضهم ان رواتب المحليين قد أصبحت أفضل من ذي قبل،
وتستطيع مواجهة هذا الغلاء وما قد يستجد مستقبلا، لكن ماذا عن الاتحاديين الموعودين بتعديل رواتبهم منذ سنوات، وماذا عن المتقاعدين الذين وصلوا لمرحلة اليأس من تحسين أوضاعهم رغم أن حالهم حال أي موظف آخر إزاء متطلبات الحياة ومسؤولياتها، وما تتطلبه من إنفاق كبير يعجز عنه الراتب؟
قد ترد وزارة الاقتصاد بأن زيادة الراتب ليست الحل الأمثل لوقف ارتفاع الأسعار، وقد تطلب منا الانتظار لحين الإعلان عن نتائج مسح إنفاق الأسرة الذي تقوم به حاليا والذي تسعى من ورائه لتضع آلية للحد من ارتفاع الأسعار،
لكن ومع تقديرنا لجهود وزارة الاقتصاد نشعر بأن هذا الحل إن جاء فسيكون متأخرا وبعد ان تكون الأسعار قد استنفدت طاقات الأفراد، وبعد ان تكون قد خلفت آثارها السلبية على المجتمع، خاصة وان معظم الأسر التي تلقت كتيب مسح إنفاق الأسرة لم تأخذه مأخذ الجد لأنه ضخم ويستقطع وقتا كبيرا من الفرد الذي يتوجب عليه ان يكون قارئا وصاحب بال طويل ليتمكن من الإجابة عن المطلوب.
ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة في الدولة خلف حالة استياء عامة لم تعد محصورة في فئة من الفئات. والدليل على ذلك ما نقرأه في الصحف يوميا، وما نسمعه في برامج البث المباشر، وما نطلع عليه في المنتديات الالكترونية وأدلة كثيرة ربما نكتشفها لاحقا عندما نبحث عن أسباب جرائم ورشاوى وسرقات وفساد إداري لا نتمناها لمجتمع الإمارات الذي يسعى لتحقيق نجاحات اقتصادية مضاعفة،
ويسعى لتنمية شاملة لا يمكن ان تتحقق دون كوادر بشرية ينبغي ان تكون مستقرة اقتصاديا ونفسيا واجتماعيا وصحيا. يقول بعضهم إن موقع مقاطعة التجار الذين يرفعون الأسعار قد تم إيقافه. فهل إغلاق هذا الموقع وكافة الوسائل التي يمكن التعبير فيها عن الاستياء الذي يشعر به المواطنون والمقيمون إزاء الغلاء سيحل هذه الأزمة؟
أم انه سيحول المستائين إلى قنابل موقوتة تنسف آمالنا وطموحاتنا من التنمية التي يفترض أن تنعكس آثارها على المجتمع والأفراد بالإيجاب لا بالسلب كما هو حاصل الآن؟ تساؤلات نأمل أن تكون الإجابة عنها من أولويات وزارة الاقتصاد وكافة المعنيين بهذه القضية.
بقلم :ميساء راشد غدير
عندما كتبنا منذ يومين عن معاناة الجميع في دولة الإمارات من غلاء الأسعار تجاوب القراء مع ما كتبناه لأن الوضع أصبح من الأصعب احتماله في ظل الارتفاع المستمر للأسعار، وفي ظل عدم قدرة رواتب الموظفين على مواجهة ذلك.
وأيد كثيرون ما ذهبنا إليه في ان هذا الغلاء المستمر قد يؤثر سلبا على الوضع الإداري والأخلاقي والاقتصادي والصحي وغيرها من الأوضاع في البلد طالما أن كثيرا من الأفراد والأسر لم يعودوا قادرين على إيجاد مصادر دخل أخرى لهم،
وغير قادرين على ضبط ميزانيتهم الشهرية وفق ما يتقاضونه من راتب. هذه الآثار السلبية التي نتنبأ بها ليست حصرية على مجتمع الإمارات بل إنها قاعدة في أي مجتمع لا يشبع احتياجات أفراده، والدليل على ذلك أننا نرى الفساد مستفحلا في تلك المجتمعات حتى أصبح أمرا عاديا،
وهو الأمر الذي انعكس بالسلب المطلق على اقتصاد تلك الدول واستقرارها، فلماذا نصمت حيال الغلاء الذي أصبح يستنزف أي تعديل على الرواتب ويترك آثاره السلبية على مجتمع بأكمله؟ يقول بعضهم ان رواتب المحليين قد أصبحت أفضل من ذي قبل،
وتستطيع مواجهة هذا الغلاء وما قد يستجد مستقبلا، لكن ماذا عن الاتحاديين الموعودين بتعديل رواتبهم منذ سنوات، وماذا عن المتقاعدين الذين وصلوا لمرحلة اليأس من تحسين أوضاعهم رغم أن حالهم حال أي موظف آخر إزاء متطلبات الحياة ومسؤولياتها، وما تتطلبه من إنفاق كبير يعجز عنه الراتب؟
قد ترد وزارة الاقتصاد بأن زيادة الراتب ليست الحل الأمثل لوقف ارتفاع الأسعار، وقد تطلب منا الانتظار لحين الإعلان عن نتائج مسح إنفاق الأسرة الذي تقوم به حاليا والذي تسعى من ورائه لتضع آلية للحد من ارتفاع الأسعار،
لكن ومع تقديرنا لجهود وزارة الاقتصاد نشعر بأن هذا الحل إن جاء فسيكون متأخرا وبعد ان تكون الأسعار قد استنفدت طاقات الأفراد، وبعد ان تكون قد خلفت آثارها السلبية على المجتمع، خاصة وان معظم الأسر التي تلقت كتيب مسح إنفاق الأسرة لم تأخذه مأخذ الجد لأنه ضخم ويستقطع وقتا كبيرا من الفرد الذي يتوجب عليه ان يكون قارئا وصاحب بال طويل ليتمكن من الإجابة عن المطلوب.
ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة في الدولة خلف حالة استياء عامة لم تعد محصورة في فئة من الفئات. والدليل على ذلك ما نقرأه في الصحف يوميا، وما نسمعه في برامج البث المباشر، وما نطلع عليه في المنتديات الالكترونية وأدلة كثيرة ربما نكتشفها لاحقا عندما نبحث عن أسباب جرائم ورشاوى وسرقات وفساد إداري لا نتمناها لمجتمع الإمارات الذي يسعى لتحقيق نجاحات اقتصادية مضاعفة،
ويسعى لتنمية شاملة لا يمكن ان تتحقق دون كوادر بشرية ينبغي ان تكون مستقرة اقتصاديا ونفسيا واجتماعيا وصحيا. يقول بعضهم إن موقع مقاطعة التجار الذين يرفعون الأسعار قد تم إيقافه. فهل إغلاق هذا الموقع وكافة الوسائل التي يمكن التعبير فيها عن الاستياء الذي يشعر به المواطنون والمقيمون إزاء الغلاء سيحل هذه الأزمة؟
أم انه سيحول المستائين إلى قنابل موقوتة تنسف آمالنا وطموحاتنا من التنمية التي يفترض أن تنعكس آثارها على المجتمع والأفراد بالإيجاب لا بالسلب كما هو حاصل الآن؟ تساؤلات نأمل أن تكون الإجابة عنها من أولويات وزارة الاقتصاد وكافة المعنيين بهذه القضية.