PDA

عرض الاصدار الكامل : نفد صبرنا على الغلاء .. بقلم ميساء راشد غدير


المزون
06-09-2007, 09:58 AM
نفد صبرنا على الغلاء

بقلم :ميساء راشد غدير


قالت وزارة الاقتصاد في الدولة منذ يومين إنها تلقت نحو 600 شكوى حول ارتفاع الأسعار، وإنها أحالت تجاراً مخالفين إلى القضاء. وطالبت وزارة العدل من جانب آخر بإنشاء محكمة «حماية المستهلك» للنظر في قضايا الأسعار والمخالفات.


وبالأمس نشرت صحيفة محلية خبراً يفيد بقيام مجموعة من الشباب المواطنين بتدشين موقع على الانترنت يدعون فيه إلى مقاطعة التجار الذين يزيدون الأسعار دون مبرر، كما يهدف الموقع حسب الصحيفة إلى توعية المستهلك للسلوكيات الشرائية السلبية.


وبالنظر إلى الموضوعات أعلاه يمكننا القول إننا كمستهلكين لم نعد نثق كثيرا بحلول كهذه، فالشكاوى وإن تضاعف عددها لدى وزارة الاقتصاد ليست دليلاً على أنها ستقف مع المستهلكين.


وإحالة التجار المخالفين إلى القضاء لا نظن أنها ستكون رادعة أو سببا في استقرار الأسعار، وإنشاء المحكمة لا يضمن حماية فعلية للمستهلك. والموقع الإلكتروني الذي يدعو إلى المقاطعة سيواجه تحديات كبيرة أهمها انه لن يجد سلعة لم يشملها الغلاء، وهو إن حاول توعية المستهلك سيجد المستهلك عاجزاً عن الامتثال لهذه التوعية لأن حاجته للمواد الأساسية ستجبره على الرضوخ للغلاء.


الأمر الذي يجعلنا نتساءل: إلى متى سترتفع الأسعار، ومن المسؤول عنها؟


إن ارتفاع الأسعار إن استمر بالوتيرة نفسها سيتسبب في خلل اقتصادي واجتماعي وأمني في الدولة تتعاظم آثاره التي يمكن القول إنها محصورة حتى الآن في المستهلك.


ما الذي يضمن بقاء المستهلك مستسلماً للغلاء وهو يتمسك بمبادئه وأخلاقه؟ وما الذي يجعلنا نستبعد تحوله إلى سارق أو متخل عن مسؤولياته الاجتماعية، أو موظف يعتبر الفساد الإداري وسيلته لمواجهة الغلاء؟ وزارة الاقتصاد تتخذ دائماً مواقف في منطقة الوسط لكي لا تخسر تجاراً تعتبرهم أدوات تحرك الاقتصاد الوطني، ولكي لا تخسر ثقة مستهلكين.


إذا سلمنا بأن التجار والموردين في الأسواق يعانون من غلاء الأسعار أيضا ومن ارتفاع أسعار الإيجارات وتكلفة النقل وغيرها من الأمور الأخرى، فماذا تفعل حيال الأسر التي أصبح غالبيتها عاجزاً عن مواجهة هذا الغلاء؟


المقيم أياً كانت جنسيته عندما يأتي للدولة، يرغب في تحسين أوضاعه الاقتصادية، فكيف يمكنه تحقيق ذلك وهو ينفق كل راتبه على تكاليف الحياة اليومية؟ ومع ذلك نقول إنه في أسوأ الأوضاع قد يغادر إلى وطنه، لكن ابن البلد المواطن، أين يذهب هارباً من هذا الغلاء؟


المعيشة في الدولة أصبحت غالية، والناس تئن من غلاء الأسعار، وعلى الرغم من أننا نتحمل الزيادات في الأسعار على مضض، إلا أننا نبقى في عيون الغير أعلى في مستوى الدخل من غيرنا، لكن، من يدرك أن الرواتب لم تعد كافية لإشباع بطون، أو بناء واستئجار منازل، أو لكف موظف عن فساد إداري ورشاوى.


إننا نتطلع لقرارات حكومية تضع حداً لارتفاع الأسعار، دون الاكتفاء بمبدأ الصمت أو اعتماد الزيادات، فإذا عجز التجار والمستهلكون عن وضع حد لهذا الغلاء فلا أحد يمكنه التصدي لذلك غير الحكومة التي لا يعقل أنها لا تملك حلولا تضع حداً لهذا الوضع الذي لم يعد يطاق.

نبع الصافي
06-09-2007, 02:52 PM
هلا وغلا


شكرا على طرح الموضوع.

موفقيييييييييييييييييين انشالله