الشاهين
02-09-2007, 12:05 PM
مقال اليوم للكاتبة المميزة فضيلة المعيني .. يحمل ابعاداً وطنية واقتصادية هامة .. فتعلاعبات البنوك بالمقترضين وصلت إلى مستويات كبيرة .. دون وجود حسيب أو رقيب .. وللأسف لا توجد لدينا هيئة مراقبة اقتصادية تتابع مشاكل البنوك مع المقترضين والعملاء .. ودائماً تأتي الأحكام في القضايا لصالح البنوك التي تتمرس في توفير التهم للمقترضين في ظل ضعف مقدرة القضاه على فهم مكمن المشكلة ومكان التلاعب في العقد بين البنك والمقترض .. من هنا أناشد بإنشاء محاكم اقتصادية يؤهل القضاة فيها بمعرفة عالية في القوانين الاقتصادية والعقود النفعية من النافع والمنتفع .. على أن تتولى هذه المحاكم النظر في جميع القضايا الاقتصادية بمهنية تخصصية عالية في هذا المجال ..
وأترككم إخواني مع مقال الكاتبة المميزة فضيلة المعيني .. لعل صداه تسمع اليوم في مكاتب المسؤولين ..
في أكثر من مناسبة كتبت عن تجاوزات وأخطاء ارتكبتها بعض البنوك بحق المتعاملين معها، فمن بنك يوقف راتب عميل لديه من غير سبب ويتركه بلا دخل، إلى آخر يفرض فوائد على عملائه إن نقص المبلغ المودع في حسابه شهرياً عما يحدده، إلى عروض مضللة لا تتحقق فيها الوعود بمجرد وقوع المرء في شركها إلى تجاوزات لا نهاية لها، وعمليات «نصب» يتعرض لها الناس على أيدي هذه البنوك التي لا هم لها سوى جذب الموظفين صغاراً كانوا أم كباراً وإغرائهم بقروض وبطاقات لا طاقة لهم بسداد ما عليهم سوى التنازل عن جزء كبير من رواتبهم.
اليوم أضع بين أيديكم حالة أخرى بطلها بنك وطني قديم يتقاسم معه الدور مواطن عسكري متقاعد بعد 33 سنة خدمة، و25 عاماً تعامل مع هذا البنك، تقدم قبل حوالي عامين تقريباً بطلب قرض بقيمة 200 ألف درهم، دفع الرسوم عن طيب خاطر وتشير الأوراق إلى أنه كان مواظباً على دفع الأقساط بانتظام.
في إبريل الفائت أعلن المواطن عن رغبته في سداد ما عليه، وطلب من البنك كشفاً بالمديونية وما تبقى عليه من السلفة التي أخذها فإذا بالبنك يطالبه بـ 500 درهم مقابل تلك الورقة التي لا تكلف الموظف سوى كبسة زر لتظهر له نسخة من الكشف.
رفض دفع 500 درهم وانتظر أسبوعين، بعدها قام بتحويل راتبه إلى بنك آخر، وحين لاحظوا عدم وصول راتب شهر مايو إلى حسابه اتصلوا به، فطلب منهم كشفاً بالمديونية حتى يسدد ما عليه ويغلق القرض، وبعد شهرين تلقى الكشف الذي أوضح أن المبلغ المستحق 121 ألف درهم ومع أرباح شهري مايو ويونيو 600, 124 درهم، لم يمانع المواطن وكتب شيكاً بهذا المبلغ، لكن البنك رفض استلامه، وبعد أيام تلقى اتصالاً من الشرطة يخبره أنه متهم في قضية إصدار شيك بدون رصيد بمبلغ 200 ألف درهم!
تصوروا، إذ عمد البنك إلى ملف القرض الشخصي وأخرج الشيك الذي يوقعه المقترض عند التقدم للقرض وكتب فيه البيانات وقدمه للشرطة متهماً المواطن بتقديم شيك بدون رصيد ليصبح الإنسان الشريف بين ليلة وضحاها متهماً في قضية وملطخاً سمعته التي لطالما حافظ عليها، وأمن لطالما عمل من أجل تحقيقه، جواز سفره محجوز لدى الشرطة وهو الذي لم يحرر شيكاً في حياته.
المواطن مقتدر وفي وسعه دفع مبلغ المئتي ألف ويشتري رأسه من صدعة البنك والشرطة، ولكن هل هذا هو الحل، وماذا عن من ليس في مقدوره الدفع، هل يرضخ لتهديدات البنوك وابتزازاتها.
وهل غياب القانون والدور الحقيقي للمصرف المركزي يعني ضياع حقوق الناس وخضوعهم لقوانين بعض البنوك التي لا تعرف الحق ولا الإنسانية؟
نرى أنه لا بد من إعادة النظر في تعاملات بعض البنوك مع الناس الذين تستغل حاجتهم إلى القروض فتستعبدهم إلى ما شاء الله ولا يصبح في وسع الواحد منهم الفكاك من براثنها التي تصبح ككماشة تقبض على رقابهم.
وأترككم إخواني مع مقال الكاتبة المميزة فضيلة المعيني .. لعل صداه تسمع اليوم في مكاتب المسؤولين ..
في أكثر من مناسبة كتبت عن تجاوزات وأخطاء ارتكبتها بعض البنوك بحق المتعاملين معها، فمن بنك يوقف راتب عميل لديه من غير سبب ويتركه بلا دخل، إلى آخر يفرض فوائد على عملائه إن نقص المبلغ المودع في حسابه شهرياً عما يحدده، إلى عروض مضللة لا تتحقق فيها الوعود بمجرد وقوع المرء في شركها إلى تجاوزات لا نهاية لها، وعمليات «نصب» يتعرض لها الناس على أيدي هذه البنوك التي لا هم لها سوى جذب الموظفين صغاراً كانوا أم كباراً وإغرائهم بقروض وبطاقات لا طاقة لهم بسداد ما عليهم سوى التنازل عن جزء كبير من رواتبهم.
اليوم أضع بين أيديكم حالة أخرى بطلها بنك وطني قديم يتقاسم معه الدور مواطن عسكري متقاعد بعد 33 سنة خدمة، و25 عاماً تعامل مع هذا البنك، تقدم قبل حوالي عامين تقريباً بطلب قرض بقيمة 200 ألف درهم، دفع الرسوم عن طيب خاطر وتشير الأوراق إلى أنه كان مواظباً على دفع الأقساط بانتظام.
في إبريل الفائت أعلن المواطن عن رغبته في سداد ما عليه، وطلب من البنك كشفاً بالمديونية وما تبقى عليه من السلفة التي أخذها فإذا بالبنك يطالبه بـ 500 درهم مقابل تلك الورقة التي لا تكلف الموظف سوى كبسة زر لتظهر له نسخة من الكشف.
رفض دفع 500 درهم وانتظر أسبوعين، بعدها قام بتحويل راتبه إلى بنك آخر، وحين لاحظوا عدم وصول راتب شهر مايو إلى حسابه اتصلوا به، فطلب منهم كشفاً بالمديونية حتى يسدد ما عليه ويغلق القرض، وبعد شهرين تلقى الكشف الذي أوضح أن المبلغ المستحق 121 ألف درهم ومع أرباح شهري مايو ويونيو 600, 124 درهم، لم يمانع المواطن وكتب شيكاً بهذا المبلغ، لكن البنك رفض استلامه، وبعد أيام تلقى اتصالاً من الشرطة يخبره أنه متهم في قضية إصدار شيك بدون رصيد بمبلغ 200 ألف درهم!
تصوروا، إذ عمد البنك إلى ملف القرض الشخصي وأخرج الشيك الذي يوقعه المقترض عند التقدم للقرض وكتب فيه البيانات وقدمه للشرطة متهماً المواطن بتقديم شيك بدون رصيد ليصبح الإنسان الشريف بين ليلة وضحاها متهماً في قضية وملطخاً سمعته التي لطالما حافظ عليها، وأمن لطالما عمل من أجل تحقيقه، جواز سفره محجوز لدى الشرطة وهو الذي لم يحرر شيكاً في حياته.
المواطن مقتدر وفي وسعه دفع مبلغ المئتي ألف ويشتري رأسه من صدعة البنك والشرطة، ولكن هل هذا هو الحل، وماذا عن من ليس في مقدوره الدفع، هل يرضخ لتهديدات البنوك وابتزازاتها.
وهل غياب القانون والدور الحقيقي للمصرف المركزي يعني ضياع حقوق الناس وخضوعهم لقوانين بعض البنوك التي لا تعرف الحق ولا الإنسانية؟
نرى أنه لا بد من إعادة النظر في تعاملات بعض البنوك مع الناس الذين تستغل حاجتهم إلى القروض فتستعبدهم إلى ما شاء الله ولا يصبح في وسع الواحد منهم الفكاك من براثنها التي تصبح ككماشة تقبض على رقابهم.