الشاهين
18-06-2007, 11:00 AM
ما زالت مسألة منح المراة مزيدا من الحقوق والسلطات تتصدر النقاش الدائر حول مستقبل المرأة في العالم العربي، ويعود الفضل في ذلك جزئيا الى تقرير التنمية العربية الصادر عن منظمة الامم المتحدة عام 2002، والذي يعتبر بحق احدى الوثائق القيمة التي تحدثت عن تهميش دور المرأة في المجتمعات العربية باعتباره واحدا من ثلاث عوامل تصيب عملية التنمية في المنطقة بالعجز والشللية.
ذكرت ذلك صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية وقالت ان مسيرة المطالبة بحقوق المرأة منذ ذلك الوقت انطلقت بقوة لتحتل مراكز متقدمة على اجندة الاعلاميين وصناع السياسة.
وقالت الصحيفة ان مستوى التمييز ضد المرأة في العالم العربي، وهو ارث متواصل للتفسيرات المتباينة للاسلام، بالاضافة الى كونها من الاعراف المتوارثة، يتباين من دولة الى اخرى. فالمراة في امريكا الشمالية والدول المحاذية لمنطقة الشرق الاوسط تمتعت بصورة تاريخية بقدر اكبر من العدالة مما فعلت نظيرتها في منطقة الخليج العربي. ومع استثناءات قليلة جدا ، (في تونس والى حد قريب المغرب)، كان التمييز ضد المرأة يتجسد في القوانين التي تحدد الاوضاع العائلية والشخصية.
وقالت الصحيفة ان استطلاعات الرأي اظهرت ان %30 فقط من النساء العربيات يشاركن في الفعاليات الاقتصادية مقارنة مع المتوسط العالمي البالغ %55. ومن المثير للاعجاب حقا انه حتى في ظل هذه القيود المشددة، فان المرأة العربية تجد لزاما عليها ان تشق طريقها في عالم المال والاعمال. وقد حققت عدة سيدات بارزات نجاحا باهرا في انشطة القطاع الخاص، وقد اعطين بذلك الحافز للاخريات من بنات جنسهن للانضمام الى المسيرة.
شابات ذوات تعليم عال
وقالت الصحيفة ان قائمتها لهذه الفئة من السيدات العربيات تضم عددا محدودا في نادي سيدات الاعمال، وينحدرن في الغالب من عائلات ثرية تدير نشاطاتها واعمالها الخاصة على غرار ما يسمى البيزنيس العائلي. غير ان ظهورهن على هذا النحو يعكس ايضا اتجاها اوسع نطاقا تنضم اليه سيدات شابات ذوات تعليم عال ليدرن اعمالهن الخاصة وقد عقدن العزم على الاستفادة باقصى درجة من السيولة العالية، ومن بطء عملية تحرير الاسواق التي تشهدها اقتصادات منطقة الشرق الاوسط. وفي بعض الحالات تستفيد السيدات من دعم الحكومات التي ما زالت متشبثة بالقوانين البيروقراطية، غير انها تتوق في الوقت ذاته الى عرض نفسها بصورة اكثر حداثة.
واشارت الصحيفة الى انه وفقا لتقرير الامم المتحدة، فان المنطقة العربية شهدت خلال الفترة بين عامي 1990 و2003 قدرا اعظم من المساهمة النسائية في النشاطات الاقتصادية مما شهدته مناطق اخرى في العالم، بالرغم من انها تبدأ من قاعدة متدنية جدا.
القائمة أصبحت أطول
ونسبت الصحيفة الى شيخة البحر، احدى ابرز سيدات الاعمال في مجال البنوك في المنطقة، وتشغل منصب مدير عام بنك الكويت الوطني قولها »لقد تم تحقيق تقدم كبير خلال السنوات العشر الماضية، لقد كانت القائمة تضم مجموعة قليلة من الاسماء، ولكن هذه القائمة اصبحت طويلة الان.على ان التقدم ما زال بطيئا، فان معظم الاعمال المملوكة للسيدات هي عبارة عن شركات عائلية«.
وتقول الصحيفة ان دراسة يوشك البنك الدولي ان يصدرها في المستقبل القريب تتضمن استنتاجا بان السيدات كانت المالك الرئيسي (بنسبة تزيد عن %15 من الملكية) لما نستبه %13 من 4 الاف شركة شملها الاستطلاع الذي تضمنته الدراسة في سبع دول في الشرق الاوسط. ان النسبة ادنى مما هي عليه في عينات مشابهة تم استطلاعها في افريقيا ودول جنوب شرق اسيا، ولكن خلافا للمناطق الاخرى فان معظم النشاطات كانت على نطاق اوسع، واكثر من نصفها كانت تدار من قبل مالكاتها من السيدات. على انه بالرغم من ذلك، فان دراسة البنك الدولي تشير الى ان النشاطات التي تدار من قبل سيدات تحقق اداء طيبا، كما انها تستخدم نسبة عالية من الموظفين ذوي الكفاءات والمهارات العالية تزيد عما يفعله نظراؤهن من الذكور، كما يملن الى الاسراع في تعيين الموظفين الذين تدعو الحاجة اليهم على نحو يفوق ما يفعل المدراء الرجال.
وتقول المستشارة في البنك الدولي نادرة شملو " انه في حين تواجه السيدات كثيرا من العراقيل والعقبات، الا انهن اظهرت كفاءة اكبر في استخدام الكفاءات البشرية والاستفادة من القوى العاملة ،ومن الاصول التي تديرها.
خلق الوظائف المنتجة
من ناحيتها تقول لمى السليمان، وهي سيدة اعمال سعودية »هناك تزايد ملحوظ في خلق الوظائف المنتجة والاكثر ابداعا وابتكارا. ان السيدات يقضين عددا اكبر من السنوات في تحصيل العلم وتثقيف انفسهم لانهن لا يعملن، ولكن هذا يعني ايضا انهن سيحققن الامتياز في وقت لاحق (اذا ما دخلن الى عالم الاعمال).وحتى في منطقة الخليج، فان المساهمة الاكبر للمرأة في الاقتصاد كانت على الدوام تحركها الضرورات الاقتصادية.
وتقول الشيخة هنادي، رئيسة بنك اموال انفست القطري »قبل الطفرة النفطية الاولى خلال سبعينات وثمانينات القرن الماضي، كنا عبارة عن مجتمعات قبلية لعبت فيها المرأة دورا مهما ،حيث ادارت الاعمال وانخرطت في التجارة. ومع حلول الطفرة النفطية الاخيرة، ومع وفرة السيولة اصبحت السيدات اكثر تعليما ولكنها فعلت ذلك دون ان تنوي ان تكون عضوا منتجا في المجتمع. على ان المجتمع قد شهد تغيرا دراماتيكيا كبيرا، وجعل المرأة مضطرة للبحث عن عمل«.
على ان سيدات الاعمال يرين ان التنمية التي حفزتها الفوائض النفطية في المنطقة في الاونة الاخيرة قد لا تؤدي على الارجح الى تغيير التوجهات السائدة وذلك نظرا لان الحكومات تدير اقتصاداتها وشؤونها المالية بكثير من الحيطة والحذر، فيما يستمر القطاع الخاص بالتوسع.
غير ان المنظمات النسائية مثل منتدى المرأة العربية العالمي الذي يتخذ من لندن مقرا له، تقول ان الجهود يجب ان تتركز على تدريب النساء لاعطائهن مزيدا من الثقة في انفسهن ومساعدتهن في ايجاد انشطة واعمال خاصة بهن من الحجم الصغير والمتوسط.
ذكرت ذلك صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية وقالت ان مسيرة المطالبة بحقوق المرأة منذ ذلك الوقت انطلقت بقوة لتحتل مراكز متقدمة على اجندة الاعلاميين وصناع السياسة.
وقالت الصحيفة ان مستوى التمييز ضد المرأة في العالم العربي، وهو ارث متواصل للتفسيرات المتباينة للاسلام، بالاضافة الى كونها من الاعراف المتوارثة، يتباين من دولة الى اخرى. فالمراة في امريكا الشمالية والدول المحاذية لمنطقة الشرق الاوسط تمتعت بصورة تاريخية بقدر اكبر من العدالة مما فعلت نظيرتها في منطقة الخليج العربي. ومع استثناءات قليلة جدا ، (في تونس والى حد قريب المغرب)، كان التمييز ضد المرأة يتجسد في القوانين التي تحدد الاوضاع العائلية والشخصية.
وقالت الصحيفة ان استطلاعات الرأي اظهرت ان %30 فقط من النساء العربيات يشاركن في الفعاليات الاقتصادية مقارنة مع المتوسط العالمي البالغ %55. ومن المثير للاعجاب حقا انه حتى في ظل هذه القيود المشددة، فان المرأة العربية تجد لزاما عليها ان تشق طريقها في عالم المال والاعمال. وقد حققت عدة سيدات بارزات نجاحا باهرا في انشطة القطاع الخاص، وقد اعطين بذلك الحافز للاخريات من بنات جنسهن للانضمام الى المسيرة.
شابات ذوات تعليم عال
وقالت الصحيفة ان قائمتها لهذه الفئة من السيدات العربيات تضم عددا محدودا في نادي سيدات الاعمال، وينحدرن في الغالب من عائلات ثرية تدير نشاطاتها واعمالها الخاصة على غرار ما يسمى البيزنيس العائلي. غير ان ظهورهن على هذا النحو يعكس ايضا اتجاها اوسع نطاقا تنضم اليه سيدات شابات ذوات تعليم عال ليدرن اعمالهن الخاصة وقد عقدن العزم على الاستفادة باقصى درجة من السيولة العالية، ومن بطء عملية تحرير الاسواق التي تشهدها اقتصادات منطقة الشرق الاوسط. وفي بعض الحالات تستفيد السيدات من دعم الحكومات التي ما زالت متشبثة بالقوانين البيروقراطية، غير انها تتوق في الوقت ذاته الى عرض نفسها بصورة اكثر حداثة.
واشارت الصحيفة الى انه وفقا لتقرير الامم المتحدة، فان المنطقة العربية شهدت خلال الفترة بين عامي 1990 و2003 قدرا اعظم من المساهمة النسائية في النشاطات الاقتصادية مما شهدته مناطق اخرى في العالم، بالرغم من انها تبدأ من قاعدة متدنية جدا.
القائمة أصبحت أطول
ونسبت الصحيفة الى شيخة البحر، احدى ابرز سيدات الاعمال في مجال البنوك في المنطقة، وتشغل منصب مدير عام بنك الكويت الوطني قولها »لقد تم تحقيق تقدم كبير خلال السنوات العشر الماضية، لقد كانت القائمة تضم مجموعة قليلة من الاسماء، ولكن هذه القائمة اصبحت طويلة الان.على ان التقدم ما زال بطيئا، فان معظم الاعمال المملوكة للسيدات هي عبارة عن شركات عائلية«.
وتقول الصحيفة ان دراسة يوشك البنك الدولي ان يصدرها في المستقبل القريب تتضمن استنتاجا بان السيدات كانت المالك الرئيسي (بنسبة تزيد عن %15 من الملكية) لما نستبه %13 من 4 الاف شركة شملها الاستطلاع الذي تضمنته الدراسة في سبع دول في الشرق الاوسط. ان النسبة ادنى مما هي عليه في عينات مشابهة تم استطلاعها في افريقيا ودول جنوب شرق اسيا، ولكن خلافا للمناطق الاخرى فان معظم النشاطات كانت على نطاق اوسع، واكثر من نصفها كانت تدار من قبل مالكاتها من السيدات. على انه بالرغم من ذلك، فان دراسة البنك الدولي تشير الى ان النشاطات التي تدار من قبل سيدات تحقق اداء طيبا، كما انها تستخدم نسبة عالية من الموظفين ذوي الكفاءات والمهارات العالية تزيد عما يفعله نظراؤهن من الذكور، كما يملن الى الاسراع في تعيين الموظفين الذين تدعو الحاجة اليهم على نحو يفوق ما يفعل المدراء الرجال.
وتقول المستشارة في البنك الدولي نادرة شملو " انه في حين تواجه السيدات كثيرا من العراقيل والعقبات، الا انهن اظهرت كفاءة اكبر في استخدام الكفاءات البشرية والاستفادة من القوى العاملة ،ومن الاصول التي تديرها.
خلق الوظائف المنتجة
من ناحيتها تقول لمى السليمان، وهي سيدة اعمال سعودية »هناك تزايد ملحوظ في خلق الوظائف المنتجة والاكثر ابداعا وابتكارا. ان السيدات يقضين عددا اكبر من السنوات في تحصيل العلم وتثقيف انفسهم لانهن لا يعملن، ولكن هذا يعني ايضا انهن سيحققن الامتياز في وقت لاحق (اذا ما دخلن الى عالم الاعمال).وحتى في منطقة الخليج، فان المساهمة الاكبر للمرأة في الاقتصاد كانت على الدوام تحركها الضرورات الاقتصادية.
وتقول الشيخة هنادي، رئيسة بنك اموال انفست القطري »قبل الطفرة النفطية الاولى خلال سبعينات وثمانينات القرن الماضي، كنا عبارة عن مجتمعات قبلية لعبت فيها المرأة دورا مهما ،حيث ادارت الاعمال وانخرطت في التجارة. ومع حلول الطفرة النفطية الاخيرة، ومع وفرة السيولة اصبحت السيدات اكثر تعليما ولكنها فعلت ذلك دون ان تنوي ان تكون عضوا منتجا في المجتمع. على ان المجتمع قد شهد تغيرا دراماتيكيا كبيرا، وجعل المرأة مضطرة للبحث عن عمل«.
على ان سيدات الاعمال يرين ان التنمية التي حفزتها الفوائض النفطية في المنطقة في الاونة الاخيرة قد لا تؤدي على الارجح الى تغيير التوجهات السائدة وذلك نظرا لان الحكومات تدير اقتصاداتها وشؤونها المالية بكثير من الحيطة والحذر، فيما يستمر القطاع الخاص بالتوسع.
غير ان المنظمات النسائية مثل منتدى المرأة العربية العالمي الذي يتخذ من لندن مقرا له، تقول ان الجهود يجب ان تتركز على تدريب النساء لاعطائهن مزيدا من الثقة في انفسهن ومساعدتهن في ايجاد انشطة واعمال خاصة بهن من الحجم الصغير والمتوسط.