PDA

عرض الاصدار الكامل : السيبا وأزمة كل عام!


بنت الحكومة
04-06-2008, 11:21 AM
اليوم تعلن النتائج الرسمية لامتحانات الصف الثاني عشر، أو الثانوية العامة كما كان يطلق عليها، وغداة نشر الصحف أن نسبة النجاح في امتحانات اللغة الإنجليزية لذات الصف والمعروفة باسم ''السيبا'' قد بلغت 75 في المئة، كان أحد الطلاب يتصل ببرنامج البث المباشر من إذاعة عجمان، ليتحدث عن مصيبة السيبا التي لم تبق ولم تذر طالبا إلا وكوته بنيرانها، وفي صف واحد يضم عشرين طالبا لم ينجح أحد في هذه المادة المثيرة للجدل·

والحقيقة أننا أمام جدل يتجدد ويتكرر كل عام حول جدوى نظام الثانوية العامة، فرغم مرور أكثر من أربعين عاما على دخول التعليم النظامي، ونحو 36 عاما من ظهور وزارة للتربية والتعليم في الدولة، لا زلنا نعيش ذات القلق والرعب، بسبب نظام الامتحانات المتبع والمنهج الذي لا زال حقل تجارب مع كل وزير جديد يتسلم هذه الحقيبة الخاصة بأعقد وأهم عملية لبناء أجيال الغد·

ورغم عدم مرور مدة كافية على النظام الجديد للثانوية العامة، سمعنا بتسريبات جديدة حول مراجعته من جديد، وبعد كل هذه الأعوام لا زلنا نتحدث عن إلغاء التشعيب أو الإبقاء عليه، وذلك لأن الحقل في نظر الإخوة الأفاضل في التربية والتعليم مجرد حقل تجارب، وخبراء آتون وآخرون مغادرون، والعداد يعد المستحقات والمكآفات، من خبراء عرب إلى فطاحل التعليم في بلاد الكانجارو، مروراً بعباقرة سنغافورة· استعنا في البداية بخبراء جاؤوا من مدرسة ترى في امتحانات الثانوية العامة فرصة لمحاسبة الطلاب على كل ما مر به خلال 12 عاما في المدارس، واختباره فيها في خمس جلسات!· بل سمعنا في أحد الأعوام أن أحد كبار الموجهين في بلد منشأ تلك المدرسة انتحر لمجرد أن الطلاب خرجوا من الامتحان قبل الوقت المحدد لهم، واعتبر ذلك فشلا ذريعا لعمله!·

مواطنة لخصت نظرة شريحة في المجتمع لموضوع ''السيبا''، قائلة إذا كان أبنائى سيدرسون في بلادهم، وفي جامعة حكومية، لماذا تكون اللغة الإنجليزية حاجزا أمام ذلك، أم أننا نريد كل واحد منهم أن يكون شكسبير عصره، ثم نتحدث عن الحضيض الذي وصلت اليه لغتنا العربية؟!·

وجهة نظر قد نتفق أو نختلف حولها، ولكنها تكشف حجم الاختلاف والجدل المستمر، من دون الوصول إلى نتيجة لحل أزمة عنق الزجاجة في العملية التربوية والتعليمية المتواصلة لأكثر من ثلاثة عقود، وبعد كل هذه السنوات لا زلنا نتساءل، هل نستمر في التشعيب او نلغيه؟· وكان الله في عون هذه الأجيال، وفي عوننا جميعا·



صباح الخير
علي العامودي
جريدة الاتحاد