الشاهين
15-08-2007, 07:16 PM
القبس - باميلا الدويهي:
بدأت الحكومات الفرنسية تقلق من النتائج التي أودى إليها ارتفاع سعر الحليب. و بحسب الجهات المختصة، هذا الارتفاع يعتبر خبرا سارا بالنسبة للمنتجين، بيد أن هذه الفورة ستخلق مشاكل عديدة للمصنعين والمربين على حد سواء.
منذ بداية العام الحالي وسوق الحليب العالمي يشهد فورة كبيرة. في فرنسا، مثلا زادت نسبة أرباح المنتجين 4.9 في المائة وذلك بعد توصيات المركز الدولي المهني لصناعة الألبان، الذي يجمع بين المصنعين و المنتجين. يعتبر هذا الارتفاع في السعر مهما جدا بحيث بلغت أرباح منتجي الألبان و الأجبان 300 مليون يورو بإنتاج يبلغ 23 مليار لتر سنويا في فرنسا، و يؤكد ايريك ألان المسؤول عن هذا القطاع في وزارة الزراعة الفرنسية، أنه إذا ما استمر ارتفاع الأسعار على هذه الوتيرة، و إذا ما بقي الصناعيون يواجهون صعوبات، فيجب أخذ تدابير فورية في نهاية شهر سبتمبر تقضي برفع حصة إنتاج الحليب و بالتالي رفع الأسعار.
إن الدولة تستطيع أن تزيد حصة المنتجين الفرنسيين بشكل دائم بنسبة 0.5 في المائة ويمكنها أن تسمح وبشكل مؤقت برفع الحصص بنسبة 10 إلى 15 في المائة. بيد أن بعض المختصين في هذا القطاع يؤكدون أن هذه الإجراءات لن تؤدي إلى تغييرات مهمة، إنما الأفضل إقرار زيادة في سعر الحليب.
فرنسا هي البلد الأوروبي الثاني في إنتاج الحليب بعد ألمانيا ، (3.8 ملايين بقرة و 100 ألف مرب). وظاهرة تراكم كميات كبيرة من منتجات الحليب و مشتقاته لم تعد موجودة منذ بداية الثمانينات. فأوروبا لم تعد قادرة على تلبية حاجتها . و بعد الحملة التي قامت بها عام 2006-2007 بهدف زيادة الإنتاج، بلغت كمية إنتاج الحليب 126 مليار لتر و هي الكمية الأقل منذ 15 عاما. وفي الوقت نفسه، ما زال الطلب في ارتفاع مستمر، فهناك استهلاك أكبر للأجبان (زيادة 8.7 في المائة) و كذلك الألبان و الزبادي على اختلاف أنواعها (زيادة بنسبة 17.2 في المائة)، وبالتالي مع ارتفاع الطلب و انخفاض الإنتاج هناك نقص كبير في أوروبا يقارب المليار لتر، بحسب المصنعين.
إن الانخفاض في سعر الحليب بنسبة 10 في المائة ما بين عامي 2003 و2006 قد خفف من عزيمة العديد من المنتجين، خاصة مع ارتفاع سعر العلف، و هذا الأمر أدى إلى انتقال العديد من المربين إلى قطاع الزراعة كونه أقل كلفة و أكثر ربحا. و يبلغ عددهم سنويا 5000 مرب. أما نظام المشاركة في الأبقار الحلوب فقد انخفض بنسبة 2 في المائة عام 2006.
من ناحية أخرى، المرض الذي فتك بالأبقار في منطقة غراند بروتان أدى إلى هذا التراجع و خفف من عزيمة مربي الماشية، خصوصا بعد قتل 58 ألف بقرة مصابة عام 2001.
في حالات النقص في السوق الأوروبي، كان الصناعيون يتجهون نحو الأسواق العالمية لتلبية طلب المستهلكين، إنما هذه الأخيرة بدورها تعاني من نقص و ذلك نتيجة تزايد الطلب على الحليب و توابعه. وإعادة تنشيط الإنتاج الفرنسي يتطلب الكثير من الوقت، من هنا المطالبة برفع سعر الحليب عالميا بنسبة 5 إلى 10 في المائة في الأشهر المقبلة من عام 2007 ثم زيادة 5 في المائة عام 2008.
غير أن ارتفاع سعر الحليب سيؤثر على المنتجات الأخرى. فالحليب يشكل 30 في المائة من أرباح اللبن، و 40 إلى 60 في المائة من أرباح الاجبان كونه المكون الأساسي.
تأثير المستهلك
كيف سيتأثر المستهلك بهذا الأمر؟ و ما هي النتائج؟ فبعد سنتين من الجمود، من البديهي أن ترتفع الأسعار، في حين أن التفاوض مع الموزعين مازال متشنجا. فرانك ريبو رئيس شركة دانون العالمية فتح النار عبر إعلانه رفع سعر منتجات الشركة في فرنسا بنسبة 2.5 في المائة .
ويؤكد المحللون أن الشركات الكبيرة أمثال دانون و نستله لن يكون صعبا عليها أن تعوض هذا الارتفاع في الأسعار، في حين أن الشركات المحلية و الصغيرة هي التي ستواجه صعوبات كبيرة لا تحمد عقباها.
بدأت الحكومات الفرنسية تقلق من النتائج التي أودى إليها ارتفاع سعر الحليب. و بحسب الجهات المختصة، هذا الارتفاع يعتبر خبرا سارا بالنسبة للمنتجين، بيد أن هذه الفورة ستخلق مشاكل عديدة للمصنعين والمربين على حد سواء.
منذ بداية العام الحالي وسوق الحليب العالمي يشهد فورة كبيرة. في فرنسا، مثلا زادت نسبة أرباح المنتجين 4.9 في المائة وذلك بعد توصيات المركز الدولي المهني لصناعة الألبان، الذي يجمع بين المصنعين و المنتجين. يعتبر هذا الارتفاع في السعر مهما جدا بحيث بلغت أرباح منتجي الألبان و الأجبان 300 مليون يورو بإنتاج يبلغ 23 مليار لتر سنويا في فرنسا، و يؤكد ايريك ألان المسؤول عن هذا القطاع في وزارة الزراعة الفرنسية، أنه إذا ما استمر ارتفاع الأسعار على هذه الوتيرة، و إذا ما بقي الصناعيون يواجهون صعوبات، فيجب أخذ تدابير فورية في نهاية شهر سبتمبر تقضي برفع حصة إنتاج الحليب و بالتالي رفع الأسعار.
إن الدولة تستطيع أن تزيد حصة المنتجين الفرنسيين بشكل دائم بنسبة 0.5 في المائة ويمكنها أن تسمح وبشكل مؤقت برفع الحصص بنسبة 10 إلى 15 في المائة. بيد أن بعض المختصين في هذا القطاع يؤكدون أن هذه الإجراءات لن تؤدي إلى تغييرات مهمة، إنما الأفضل إقرار زيادة في سعر الحليب.
فرنسا هي البلد الأوروبي الثاني في إنتاج الحليب بعد ألمانيا ، (3.8 ملايين بقرة و 100 ألف مرب). وظاهرة تراكم كميات كبيرة من منتجات الحليب و مشتقاته لم تعد موجودة منذ بداية الثمانينات. فأوروبا لم تعد قادرة على تلبية حاجتها . و بعد الحملة التي قامت بها عام 2006-2007 بهدف زيادة الإنتاج، بلغت كمية إنتاج الحليب 126 مليار لتر و هي الكمية الأقل منذ 15 عاما. وفي الوقت نفسه، ما زال الطلب في ارتفاع مستمر، فهناك استهلاك أكبر للأجبان (زيادة 8.7 في المائة) و كذلك الألبان و الزبادي على اختلاف أنواعها (زيادة بنسبة 17.2 في المائة)، وبالتالي مع ارتفاع الطلب و انخفاض الإنتاج هناك نقص كبير في أوروبا يقارب المليار لتر، بحسب المصنعين.
إن الانخفاض في سعر الحليب بنسبة 10 في المائة ما بين عامي 2003 و2006 قد خفف من عزيمة العديد من المنتجين، خاصة مع ارتفاع سعر العلف، و هذا الأمر أدى إلى انتقال العديد من المربين إلى قطاع الزراعة كونه أقل كلفة و أكثر ربحا. و يبلغ عددهم سنويا 5000 مرب. أما نظام المشاركة في الأبقار الحلوب فقد انخفض بنسبة 2 في المائة عام 2006.
من ناحية أخرى، المرض الذي فتك بالأبقار في منطقة غراند بروتان أدى إلى هذا التراجع و خفف من عزيمة مربي الماشية، خصوصا بعد قتل 58 ألف بقرة مصابة عام 2001.
في حالات النقص في السوق الأوروبي، كان الصناعيون يتجهون نحو الأسواق العالمية لتلبية طلب المستهلكين، إنما هذه الأخيرة بدورها تعاني من نقص و ذلك نتيجة تزايد الطلب على الحليب و توابعه. وإعادة تنشيط الإنتاج الفرنسي يتطلب الكثير من الوقت، من هنا المطالبة برفع سعر الحليب عالميا بنسبة 5 إلى 10 في المائة في الأشهر المقبلة من عام 2007 ثم زيادة 5 في المائة عام 2008.
غير أن ارتفاع سعر الحليب سيؤثر على المنتجات الأخرى. فالحليب يشكل 30 في المائة من أرباح اللبن، و 40 إلى 60 في المائة من أرباح الاجبان كونه المكون الأساسي.
تأثير المستهلك
كيف سيتأثر المستهلك بهذا الأمر؟ و ما هي النتائج؟ فبعد سنتين من الجمود، من البديهي أن ترتفع الأسعار، في حين أن التفاوض مع الموزعين مازال متشنجا. فرانك ريبو رئيس شركة دانون العالمية فتح النار عبر إعلانه رفع سعر منتجات الشركة في فرنسا بنسبة 2.5 في المائة .
ويؤكد المحللون أن الشركات الكبيرة أمثال دانون و نستله لن يكون صعبا عليها أن تعوض هذا الارتفاع في الأسعار، في حين أن الشركات المحلية و الصغيرة هي التي ستواجه صعوبات كبيرة لا تحمد عقباها.