دانة الخليج
10-04-2008, 10:37 PM
المبيعات تتقلص 7% والتأجير اليومي بين 500-3000 ريال
غلاء المعيشة يجبر عرائس سعوديات على " استئجار " الذهب وشراء " الفالصو "
دفع الغلاء كثيرا من السعوديين وخاصة محدودي الدخل إلى تغيير عادات اجتماعية ظلت راسخة في أذهانهم لعقود ، ولا سيما العادات المتبعة في الزواج ، والتي تتطلب مبالغ طائلة ، وظهرت عادات جديدة ليست مألوفة في المجتمع السعودي ، وسط توقعات بتغيير عادات في مجالات أخرى ، للتكيف مع موجات الغلاء المتلاحقة .
فمع استشراء الغلاء تغيرت نظرة بعض الفتيات ، خاصة المقبلات على الزواج حول إنفاق المال وخاصة على الذهب ، فبعضهن اكتفت بشراء أطقم صغيرة خفيفة الوزن ، وهن بذلك غيرن بعض العادات في شراء أطقم كبيرة وتوابعها من هامة وحزام وكف وغيرها من الذهب .
وفضلت أخريات شراء إكسسوارات ذهبية اللون ، فيما اتجهت عرائس إلى استئجار الشبكة ليوم واحد فقط بدلا من شرائها ، وإن كانت تلك الخطوة تتم على استحياء ، وذلك لأن شراء الذهب يعتبر أحد العادات المهمة التي تحرص عليها الأسر العربية ، في حفلات الزواج ، وخاصة في السعودية أكبر سوق للذهب في المنطقة ، بل إن الشبكة هي شرط أساسي للزواج .
الذهب إلى ارتفاع جديد
وسجلت أسعار الذهب في الفترة الأخيرة زيادة كبيرة ، واقترب سعر الأونصة (28.1 جرام) من عتبة الألف دولار ، في زيادة قياسية هي الأولى من نوعها (الدولار يساوي 3.75 ريال) .
وارتفعت تكاليف المعيشة في السعودية بنسبة 8.7 %خلال شهر فبراير/ شباط الماضي، على خلفية زيادة 6 مجموعات رئيسية ، في مقدمتها مجموعة الترميم والإيجار والوقود والمياه, التي زادت 14.9%، ومجموعة الأطعمة والمشروبات, بواقع 13 %.
وتقول سناء الدوسري معلمة في المرحلة الابتدائية ، والتي ستحتفل بزواجها في الإجازة الصيفية القادمة ، إنها حددت مبلغا من المهر لشراء الذهب ، وأنها تبحث عن أطقم صغيرة وحديثة تستطيع دفع ثمنها ، وتلبسها في الأوقات العادية والمناسبات البسيطة .
وأضافت أن العادة المتبعة لدى عائلتها هي شراء قطع من الذهب متكاملة مثل الهامة التي توضع على الرأس وحزام الذهب ، وطقم الذهب يجب أن يكون كبيرا ، ولكن المبلغ المخصص لا يكفي لذلك ، وأنها يجب أن تنظر للأمور بواقعية وعدم تحميل شريك حياتها أكثر من قدرته المالية .
أما غيداء التي رفضت ذكر اسمها كاملا وهي معلمة في المرحلة المتوسطة في الرياض ، وحددت موعد حفل زاوجها في شهر يوليو تموز القادم ، فقالت إنها كانت تريد الاكتفاء بالهدية المقدمة لها من خطيبها في الشبكة ، تقديرا منها للظروف الاقتصادية الحالية ، لكن أهلها وبسبب حب المباهاة اشترطوا ضرورة شراء طقم كبيرة وتوابعه من هامة وحزام وكف وغيرها من الذهب .
وأضافت أنها اتفقت مع خطيبها على بيع هذا الذهب بعد الزواج والاكتفاء بالهدية التي قدمها لها ، وادخار ثمن الذهب في أمور أكثر فائدة ، وأنه يمكن أن تستثمره في شراء قطعة أرض أو الدخول في مشروع صغير منتج أو شقة أو أسهم عقارية ، مشيرة إلى أن الإكسسوارات الذهبية اللون يمكن أن تؤدي الغرض بشكل مؤقت .
وأوضحت أن الظروف الاقتصادية والغلاء يجب أن يدفعنا إلى تغيير عاداتنا وتقاليدنا والتفكير بشكل اقتصادي .
حفل زفاف بسيط
أما أمنية المفلح ، والتي تعمل موظفة استقبال في أحد المستشفيات وتزوجت منذ أشهر ، فم يقتصر الأمر عندها على عدم المبالغة في شراء الذهب ، بل امتد إلى إقامة حفل زواج بسيط اقتصر على العائلة فقط .
وقالت أنها لم تشتر ذهبا من مهرها ، بل قدم لها زوجها طقما خفيفا من الذهب هدية ، وتقول إنها تفضل الإكسسوارات الملونة على الذهب ، بحيث يكون لكل زي طقم خاص به ، لأنها وكما تقول عصرية ، ولا تحب أن تكون رسمية ومقيدة بالذهب .
وأوضحت أن حفل الزواج كان مختصرا جدا واقتصر على العائلة فقط ، وخاصة أننا من عائلة واحدة ، ومصاريف الفرح اشترينا بجزء منها أشياء ضرورة لبيتنا ، والجزء الآخر أمضينا به أسبوعين خارج السعودية كشهر عسل
.
أما المقبلة على الزواج فرح إبراهيم ، والتي تقول أنها تعشق الذهب ، فقالت إنه من الصعب شراء الذهب بكميات كبيرة في هذه المرحلة ، وأنها استعدت لزفافها بشراء طقم واحد من الذهب خفيف الوزن ، وأبقت باقي المبلغ المخصص لشراء الذهب في حسابها الخاص ، على أمل أن ينخفض السعر ، وأن تتمكن من الشراء .
أطقم خفيفة الوزن
وفيما يعتبر استجابة للتغيرات التي حصلت بسبب الغلاء ، بدأ تجار الذهب في مراعاة التوجهات الجديدة في شراء الذهب ، وهو ما يوضحه تاجر الذهب محمد السالم القحطاني في حديثه حيث قال إن معظم التجار أخذوا في حساباتهم تخفيض أوزان الذهب و" المصنعية " ليتمكن الشباب من الشراء ، وأن الأطقم الخفيفة هي الأكثر مبيعا حاليا .
وقال القحطاني إن هناك أوزانا في الذهب سواء الثقيل أو الخفيف ، وإن الاختلاف أيضا في " المصنعية " التي تتراوح من نصف ريال إلى 30 ريالا ، وأغلى الأنواع السنغافوري أو الإماراتي والبحريني والإيطالي ، وأرخصها البناجر ، لأن مصنعتيها لا تتجاوز ريالين .
وأشار إلى أن عددا من محلات بيع الذهب في العاصمة الرياض بدأ أخيرا في تأجير الشبكة ليوم واحد ، كحل مناسب بالنسبة لأصحاب الدخل المحدود ، وإيجاد دخل لأصحاب المحلات بعد التراجع الكبير في المبيعات .
وقال إن عدد تلك المحلات في الرياض محدود للغاية ، ويقوم أصحاب المحلات بالحصول على قيمة القطع الذهبية بشكل كامل كنوع من التأمين وضمان إعادة المشغولات بشكل لائق وعدم تعريضها للتلف .
وعن أسعار ومدة التأجير قال القحطاني : إن مدة التأجير لا تتجاوز 24 ساعة . حيث تسلم القطع المطلوبة للعروس قبل موعد الزفاف بساعات وتعاد في اليوم التالي .
وأشار إلى أن أسعار القطع تختلف باختلاف الحجم وطريقة التصميم ، فالمشغولات الكبيرة تتراوح قيمة تأجيرها بين ألفين وثلاثة آلاف ريال لليوم ، فيما تتراوح قيمة تأجير القطع الصغيرة بين 500 و1500 ريال .
واتفق معه محمد سالم العطاف صاحب محلات لبيع الذهب ، وقال إن المبيعات تقلصت في محلات الذهب عند معظم التجار بنسبة 70% بسبب الغلاء الذي غزا أسواق الذهب ، وصعوبة الشراء .
وأضاف أن الشباب والشابات يقبلون على الذهب الخفيف والسلاسل الخفيفة والأطقم التي يتراوح سعرها من 15 إلى 20 ألف ريال ، أو الذهب الإيطالي والذهب عيار 18.
وقال إن الفتيات يقبلن على شراء الذهب تبعا لإمكانية الزوج أو الشاب وما قدمه من مال لشراء الذهب ، لذلك نصنع أطقم ذهب بمصنعية خفيفة وبأوزان خفيفة ، حتى يتمكن الشباب والشابات من شراء حزام ذهب وأساور وعقود وخواتم بمبلغ لا يتجاوز 20 ألف ريال .
وأشار إلى وجود ظاهرة جديدة هي بيع الذهب بمجرد إنهاء مراسم الزواج ، وذلك بسبب الديون التي تتفاقم على الزوج بعد الزواج ، فيضطر لبيع الذهب ، مضيفا أن هناك انحساراً كبيراً وقلة إقبال من المشترين على شراء الذهب ، وأن عدد المشترين لا يمثل 1 % من العدد سابقا بسبب الغلاء ، وأصبحت محلات الذهب تتحمل أعباء العمالة وأجور المحلات بسبب الكساد في عمليات البيع .
تعديل التصاميم
وامتد التغيير الذي أحدثه الغلاء إلى تصاميم الذهب ، وهو ما توضحه مصممة المجوهرات السعودية ميرفت ملطاني ، في حديثها لموقعنا ، وقالت :
إن ارتفاع الذهب يعتبر مشكلة حقيقية وكبيرة للفتيات ، مبينة أنها عدلت في الكثير من تصميماتها رغبة في مساعدة الفتيات على اقتناء أشكال الذهب المميزة وبسعر أقل ، ولذلك لجأت إلى إدخال الجلد والخيوط والقماش وتخفيف أوزان الذهب ، لتتمكن من تقديم إنتاجها للراغبات في الشراء بأسعار مناسبة .
وأوضحت أن ابتكار تصاميم جديدة بأوزان خفيفة تتناسب مع الظروف الاقتصادية ، بات أمرا ضروريا ، وخاصة أن الفتاة السعودية أصبحت تستطيع أن تدرك متى يمكن أن تتوقف عن الشراء ، ومتى يمكن أن تشتري ، والكثير من المقبلات على الزواج يفضلن ادخار المال لحين انخفاض الذهب ، وأخريات فضلن تنفيذ مشاريع صغيرة أو شراء أراض بالمبالغ المخصصة للذهب ، وقمن بشراء الإكسسوارات ذات اللون الذهبي .
ولأن مصائب قوم عن قوم فوائد ، فقد شهدت محلات بيع الإكسسوارات إقبالا كبيرا من الزبائن عليها ، كونها تصلح للاستخدام على مدار السنة وليس لها أوقات معينة ، وأسعارها في متناول الجميع ، والراغب في الشراء عموما يحرص على الأشكال المقاربة للمجوهرات ، وهذا ما جعله بديلا مناسبا للذهب وملبيا لرغبة كثير من النساء .
ويقول منصور العليان صاحب محل إكسسوارات في الرياض ، إنه بعد ارتفاع أسعار الذهب تضاعف إقبال الزبائن ، لقلة سعر الإكسسوارات، وأيضا بسبب ابتكار تصاميم جديدة وتماشيها مع كافة أنواع الملابس والمناسبات ، وترضي كافة الأذواق ، وهذا ما تبحث عنه نساء المنطقة .
وأوضح أن عددا ليس بقليل ممن يهتمون بلبس الذهب اتجهوا إلى استبداله بالإكسسوارات التي تعتبر رخيصة السعر ، وتتناسب مع ما يودون لبسه والحضور به إلى حفلات الزواج والمناسبات .
وأشار إلى وجود إكسسوارات ذات ماركات عالمية ، يتراوح سعرها بين 200 إلى 400 ريال وتؤدي الغرض ، ولا تختلف في الشكل كثيرا عن الذهب .
غلاء المعيشة يجبر عرائس سعوديات على " استئجار " الذهب وشراء " الفالصو "
دفع الغلاء كثيرا من السعوديين وخاصة محدودي الدخل إلى تغيير عادات اجتماعية ظلت راسخة في أذهانهم لعقود ، ولا سيما العادات المتبعة في الزواج ، والتي تتطلب مبالغ طائلة ، وظهرت عادات جديدة ليست مألوفة في المجتمع السعودي ، وسط توقعات بتغيير عادات في مجالات أخرى ، للتكيف مع موجات الغلاء المتلاحقة .
فمع استشراء الغلاء تغيرت نظرة بعض الفتيات ، خاصة المقبلات على الزواج حول إنفاق المال وخاصة على الذهب ، فبعضهن اكتفت بشراء أطقم صغيرة خفيفة الوزن ، وهن بذلك غيرن بعض العادات في شراء أطقم كبيرة وتوابعها من هامة وحزام وكف وغيرها من الذهب .
وفضلت أخريات شراء إكسسوارات ذهبية اللون ، فيما اتجهت عرائس إلى استئجار الشبكة ليوم واحد فقط بدلا من شرائها ، وإن كانت تلك الخطوة تتم على استحياء ، وذلك لأن شراء الذهب يعتبر أحد العادات المهمة التي تحرص عليها الأسر العربية ، في حفلات الزواج ، وخاصة في السعودية أكبر سوق للذهب في المنطقة ، بل إن الشبكة هي شرط أساسي للزواج .
الذهب إلى ارتفاع جديد
وسجلت أسعار الذهب في الفترة الأخيرة زيادة كبيرة ، واقترب سعر الأونصة (28.1 جرام) من عتبة الألف دولار ، في زيادة قياسية هي الأولى من نوعها (الدولار يساوي 3.75 ريال) .
وارتفعت تكاليف المعيشة في السعودية بنسبة 8.7 %خلال شهر فبراير/ شباط الماضي، على خلفية زيادة 6 مجموعات رئيسية ، في مقدمتها مجموعة الترميم والإيجار والوقود والمياه, التي زادت 14.9%، ومجموعة الأطعمة والمشروبات, بواقع 13 %.
وتقول سناء الدوسري معلمة في المرحلة الابتدائية ، والتي ستحتفل بزواجها في الإجازة الصيفية القادمة ، إنها حددت مبلغا من المهر لشراء الذهب ، وأنها تبحث عن أطقم صغيرة وحديثة تستطيع دفع ثمنها ، وتلبسها في الأوقات العادية والمناسبات البسيطة .
وأضافت أن العادة المتبعة لدى عائلتها هي شراء قطع من الذهب متكاملة مثل الهامة التي توضع على الرأس وحزام الذهب ، وطقم الذهب يجب أن يكون كبيرا ، ولكن المبلغ المخصص لا يكفي لذلك ، وأنها يجب أن تنظر للأمور بواقعية وعدم تحميل شريك حياتها أكثر من قدرته المالية .
أما غيداء التي رفضت ذكر اسمها كاملا وهي معلمة في المرحلة المتوسطة في الرياض ، وحددت موعد حفل زاوجها في شهر يوليو تموز القادم ، فقالت إنها كانت تريد الاكتفاء بالهدية المقدمة لها من خطيبها في الشبكة ، تقديرا منها للظروف الاقتصادية الحالية ، لكن أهلها وبسبب حب المباهاة اشترطوا ضرورة شراء طقم كبيرة وتوابعه من هامة وحزام وكف وغيرها من الذهب .
وأضافت أنها اتفقت مع خطيبها على بيع هذا الذهب بعد الزواج والاكتفاء بالهدية التي قدمها لها ، وادخار ثمن الذهب في أمور أكثر فائدة ، وأنه يمكن أن تستثمره في شراء قطعة أرض أو الدخول في مشروع صغير منتج أو شقة أو أسهم عقارية ، مشيرة إلى أن الإكسسوارات الذهبية اللون يمكن أن تؤدي الغرض بشكل مؤقت .
وأوضحت أن الظروف الاقتصادية والغلاء يجب أن يدفعنا إلى تغيير عاداتنا وتقاليدنا والتفكير بشكل اقتصادي .
حفل زفاف بسيط
أما أمنية المفلح ، والتي تعمل موظفة استقبال في أحد المستشفيات وتزوجت منذ أشهر ، فم يقتصر الأمر عندها على عدم المبالغة في شراء الذهب ، بل امتد إلى إقامة حفل زواج بسيط اقتصر على العائلة فقط .
وقالت أنها لم تشتر ذهبا من مهرها ، بل قدم لها زوجها طقما خفيفا من الذهب هدية ، وتقول إنها تفضل الإكسسوارات الملونة على الذهب ، بحيث يكون لكل زي طقم خاص به ، لأنها وكما تقول عصرية ، ولا تحب أن تكون رسمية ومقيدة بالذهب .
وأوضحت أن حفل الزواج كان مختصرا جدا واقتصر على العائلة فقط ، وخاصة أننا من عائلة واحدة ، ومصاريف الفرح اشترينا بجزء منها أشياء ضرورة لبيتنا ، والجزء الآخر أمضينا به أسبوعين خارج السعودية كشهر عسل
.
أما المقبلة على الزواج فرح إبراهيم ، والتي تقول أنها تعشق الذهب ، فقالت إنه من الصعب شراء الذهب بكميات كبيرة في هذه المرحلة ، وأنها استعدت لزفافها بشراء طقم واحد من الذهب خفيف الوزن ، وأبقت باقي المبلغ المخصص لشراء الذهب في حسابها الخاص ، على أمل أن ينخفض السعر ، وأن تتمكن من الشراء .
أطقم خفيفة الوزن
وفيما يعتبر استجابة للتغيرات التي حصلت بسبب الغلاء ، بدأ تجار الذهب في مراعاة التوجهات الجديدة في شراء الذهب ، وهو ما يوضحه تاجر الذهب محمد السالم القحطاني في حديثه حيث قال إن معظم التجار أخذوا في حساباتهم تخفيض أوزان الذهب و" المصنعية " ليتمكن الشباب من الشراء ، وأن الأطقم الخفيفة هي الأكثر مبيعا حاليا .
وقال القحطاني إن هناك أوزانا في الذهب سواء الثقيل أو الخفيف ، وإن الاختلاف أيضا في " المصنعية " التي تتراوح من نصف ريال إلى 30 ريالا ، وأغلى الأنواع السنغافوري أو الإماراتي والبحريني والإيطالي ، وأرخصها البناجر ، لأن مصنعتيها لا تتجاوز ريالين .
وأشار إلى أن عددا من محلات بيع الذهب في العاصمة الرياض بدأ أخيرا في تأجير الشبكة ليوم واحد ، كحل مناسب بالنسبة لأصحاب الدخل المحدود ، وإيجاد دخل لأصحاب المحلات بعد التراجع الكبير في المبيعات .
وقال إن عدد تلك المحلات في الرياض محدود للغاية ، ويقوم أصحاب المحلات بالحصول على قيمة القطع الذهبية بشكل كامل كنوع من التأمين وضمان إعادة المشغولات بشكل لائق وعدم تعريضها للتلف .
وعن أسعار ومدة التأجير قال القحطاني : إن مدة التأجير لا تتجاوز 24 ساعة . حيث تسلم القطع المطلوبة للعروس قبل موعد الزفاف بساعات وتعاد في اليوم التالي .
وأشار إلى أن أسعار القطع تختلف باختلاف الحجم وطريقة التصميم ، فالمشغولات الكبيرة تتراوح قيمة تأجيرها بين ألفين وثلاثة آلاف ريال لليوم ، فيما تتراوح قيمة تأجير القطع الصغيرة بين 500 و1500 ريال .
واتفق معه محمد سالم العطاف صاحب محلات لبيع الذهب ، وقال إن المبيعات تقلصت في محلات الذهب عند معظم التجار بنسبة 70% بسبب الغلاء الذي غزا أسواق الذهب ، وصعوبة الشراء .
وأضاف أن الشباب والشابات يقبلون على الذهب الخفيف والسلاسل الخفيفة والأطقم التي يتراوح سعرها من 15 إلى 20 ألف ريال ، أو الذهب الإيطالي والذهب عيار 18.
وقال إن الفتيات يقبلن على شراء الذهب تبعا لإمكانية الزوج أو الشاب وما قدمه من مال لشراء الذهب ، لذلك نصنع أطقم ذهب بمصنعية خفيفة وبأوزان خفيفة ، حتى يتمكن الشباب والشابات من شراء حزام ذهب وأساور وعقود وخواتم بمبلغ لا يتجاوز 20 ألف ريال .
وأشار إلى وجود ظاهرة جديدة هي بيع الذهب بمجرد إنهاء مراسم الزواج ، وذلك بسبب الديون التي تتفاقم على الزوج بعد الزواج ، فيضطر لبيع الذهب ، مضيفا أن هناك انحساراً كبيراً وقلة إقبال من المشترين على شراء الذهب ، وأن عدد المشترين لا يمثل 1 % من العدد سابقا بسبب الغلاء ، وأصبحت محلات الذهب تتحمل أعباء العمالة وأجور المحلات بسبب الكساد في عمليات البيع .
تعديل التصاميم
وامتد التغيير الذي أحدثه الغلاء إلى تصاميم الذهب ، وهو ما توضحه مصممة المجوهرات السعودية ميرفت ملطاني ، في حديثها لموقعنا ، وقالت :
إن ارتفاع الذهب يعتبر مشكلة حقيقية وكبيرة للفتيات ، مبينة أنها عدلت في الكثير من تصميماتها رغبة في مساعدة الفتيات على اقتناء أشكال الذهب المميزة وبسعر أقل ، ولذلك لجأت إلى إدخال الجلد والخيوط والقماش وتخفيف أوزان الذهب ، لتتمكن من تقديم إنتاجها للراغبات في الشراء بأسعار مناسبة .
وأوضحت أن ابتكار تصاميم جديدة بأوزان خفيفة تتناسب مع الظروف الاقتصادية ، بات أمرا ضروريا ، وخاصة أن الفتاة السعودية أصبحت تستطيع أن تدرك متى يمكن أن تتوقف عن الشراء ، ومتى يمكن أن تشتري ، والكثير من المقبلات على الزواج يفضلن ادخار المال لحين انخفاض الذهب ، وأخريات فضلن تنفيذ مشاريع صغيرة أو شراء أراض بالمبالغ المخصصة للذهب ، وقمن بشراء الإكسسوارات ذات اللون الذهبي .
ولأن مصائب قوم عن قوم فوائد ، فقد شهدت محلات بيع الإكسسوارات إقبالا كبيرا من الزبائن عليها ، كونها تصلح للاستخدام على مدار السنة وليس لها أوقات معينة ، وأسعارها في متناول الجميع ، والراغب في الشراء عموما يحرص على الأشكال المقاربة للمجوهرات ، وهذا ما جعله بديلا مناسبا للذهب وملبيا لرغبة كثير من النساء .
ويقول منصور العليان صاحب محل إكسسوارات في الرياض ، إنه بعد ارتفاع أسعار الذهب تضاعف إقبال الزبائن ، لقلة سعر الإكسسوارات، وأيضا بسبب ابتكار تصاميم جديدة وتماشيها مع كافة أنواع الملابس والمناسبات ، وترضي كافة الأذواق ، وهذا ما تبحث عنه نساء المنطقة .
وأوضح أن عددا ليس بقليل ممن يهتمون بلبس الذهب اتجهوا إلى استبداله بالإكسسوارات التي تعتبر رخيصة السعر ، وتتناسب مع ما يودون لبسه والحضور به إلى حفلات الزواج والمناسبات .
وأشار إلى وجود إكسسوارات ذات ماركات عالمية ، يتراوح سعرها بين 200 إلى 400 ريال وتؤدي الغرض ، ولا تختلف في الشكل كثيرا عن الذهب .