PDA

عرض الاصدار الكامل : بينانغ الماليزية ... لؤلؤة شرقية يفضلها سياح المنطقة


الشاهين
03-08-2007, 08:47 AM
ترقد ولاية بينانغ التي يطلق عليها لقب »لؤلؤة الشرق«، على ضفاف السواحل الشمالية الغربية من شبه جزيرة ماليزيا حيث تعتبر إحدى المحطات الجاذبة للسياح والزوار العرب وخاصة لمن يحبون الاستمتاع برمال البحار الناعمة والتسوق المثير والغوص في التاريخ العريق.


وتتكون الولاية من جزيرة بينانغ التي تغطي مساحة 285 كيلومتراً مربعاً بالإضافة إلى شريط بري ضيق يُعرف باسم »سيبرانج بيري«، تصل مساحته إلى 760 كيلومتراً مربعاً، وتفصله عن الجزيرة قناة بحرية يبلغ عرضها 3 كيلومترات في أضيق نقطة، ويربط الجزيرة مع بقية البلاد جسر بينانغ، إضافة إلى المواصلات البحرية التي تعمل على مدى 24 ساعة.


ويبلغ عدد سكان بينانغ نحو مليون نسمة، وهم خليط متجانس من أصول عرقية مختلفة، يمثل الملايو 32% منهم، والصينيون 59% والهنود 7%. وتقع العاصمة جورج تاون على الطرف الشمالي الشرقي من الجزيرة، وهي العاصمة الإدارية والمركز التجاري للولاية.


فيما يعتقد الناس أنها أفضل الأماكن في الشرق والغرب لما فيها من المباني المتنوعة ذات التصميمات الجذابة المتنوعة التي تحمل لمسات الحضارات الأجنبية التي تعاقبت على المنطقة، فضلاً عن جمالها الكامن في سواحلها الذهبية وبحارها الدافئة. وتعتبر بينانغ مكاناً ساحراً ومنتجعاً فاخراً ومرتعاً لعشاق الخيال، حيث الشمس والبحر، كما أنها غنية في ثقافاتها.


وتضم بينانغ ملامح تاريخية قديمة، تدل على تأثرها بالحضارات الأجنبية، مثل الحضارة الهندية القديمة التي ترسخت جذورها في شمال أرخبيل الملايو، إضافة إلى الحضارات الغربية المتعاقبة، مثل الحضارات البرتغالية، والهولندية، وأخيراً البريطانية، وقد توافدت كل تلك الأجناس إلى هذا الجزء من العالم بحثاً عن التوابل، حيث استوطنوا الجزيرة، واشتغلوا في هذه التجارة المربحة.


يبدأ تاريخ بينانغ الحديث عام 1786م، عندما استطاع »فرانسيس لايت« إقناع سلطان ولاية قدح بالتخلي عن جزيرة بينانغ – جزيرة بذور الفلفل« لصالح شركة الهند الشرقية البريطانية، ثم ما لبث أن أرسى »لايت« سفنه في منطقة »اسبلانادي«.


وتقول الروايات المحلية إن »لايت« قام بإحراق النقود الذهبية في الأدغال المحيطة لإغراء أعوانه ورجاله بتنظيف المنطقة، وأُطلق على الجزيرة أولاً اسم »أمير ويلز«، ثم استقر الرأي على اسم »جورج تاون« تيمناً بالملك جورج الثالث.


وفي عام 1800 تنازل سلطان ولاية قدح عن جزء من الشريط البري في ولايته والذي يقع على حافة الساحل المقابل لجزيرة بينانغ لصالح شركة الهند الشرقية، وأطلق عليها »لايت« اسم »مقاطعة ويليسلي« تيمناً باسم حاكم الهند آنذاك. وفي عام 1832 أصبحت بينانغ وبمقتضى قرار حاكم الهند جزءاً من المستعمرات إضافة إلى ولاية ملكا وسنغافورة.


وازدهرت الولاية وتوسعت تحت الاستعمار البريطاني لتصبح مركزاً تجارياً رئيسياً لتبادل البضائع والمنتجات المربحة، مثل الشاي، التوابل، والأقمشة. وظلت بينانغ ترزح تحت حكم الإستعمار البريطاني لأكثر من قرن من الزمن حتى عام 1957م عندما نالت ماليزيا إستقلالها، وأصبحت واحدة من ولايات الاتحاد الفيدرالي الماليزي الجديد والذي أطلقت عليه تسمية ماليزيا عام1963.


ويمكن الوصول إلى بينانغ بسهولة باستخدام الطائرات، حيث تتوفر رحلات يومية للخطوط الجوية الماليزية من المدن الرئيسية في المنطقة، فهناك رحلات مباشرة من سنغافورة، بانكوك، ناجويا، ميدان، اكسيامين »الصين«، ومدينة مدراس، كما أن هناك أكثر من 20 رحلة يومية بين العاصمة كوالالمبور وجزيرة بينانغ، ويبعد مطار بينانغ الدولي 20 كيلومتراً عن مركز المدينة. تستخدم سيارة الأجرة نظام البطاقة يتم من خلاله تحديد أسعار ثابتة بين مركز المدينة والمناطق الأخرى من بينانغ.


التنقل في بينانغ


تتوفر العديد من وسائل النقل التي يمكن استخدامها للتجول ومشاهدة معالم بينانغ، حيث تتوفر حافلات وسيارات الأجرة، والعربات المسحوبة بالدراجات الهوائية »التريشوز«. وتضفي هذه الوسائل متعة رائعة للسائح وبأقل التكاليف.


ولا تستخدم معظم سيارات الأجرة في الجزيرة أجهزة العداد لتحديد أجرة النقل، وللسائح أن يجبر السائق على استخدام العداد أو الاتفاق على أجرة مناسبة، وعادة ما يطلب السائقون أجرة تتراوح ما بين 3 رينجات إلى 6 رينجات للذهاب إلى الأماكن القريبة داخل المدينة، فيما تستخدم معظم الحافلات أجهزة خاصة لتحصيل الأجرة بالعملات المعدنية. وتقع المحطة الرئيسية لها في بينجلان ويلد »محطة مراكب العبارات« وأيضاً في الطابق الأرضي لبناية »كومتار«.


وتعتبر العربات المسحوبة بالدراجات الهوائية أفضل الطرق للاستمتاع بمشاهدة المعالم السياحية في المدينة. يستطيع السائح خلال ذلك التوقف للتسوق أو التقاط الصور أمام المناظر الجميلة أو شراء الهدايا التذكارية. أجرة هذه العربات غير محددة، لذا يفضل الاتفاق مع السائقين على المبلغ المطلوب مقدماً، أما إذا كنت ترغب في التوقف لفترات طويلة أثناء التجول فمن الأفضل استئجار العربة بنظام الساعة.


جولات برية وبحرية


تتوفر خدمات الجولات السياحية، باستخدام الحافلات المكيفة إلى معظم المعالم البارزة حول الجزيرة:


ــ جولة حول الجزيرة: تتضمن زيارة إلى مصانع الأقمشة التقليدية الماليزية »الباتيك«، قرى الصيد في »باتو فيرينجي« و«تيلوك بهانج« إضافة إلى زيارة »باليك بولاو« ومعبد الأفاعي، وقلعة »كورن واليز«.


ــ جولة الجبال والمعابد: تتضمن رحلة باستخدام عربة السكة الحديد إلى هضبة بينانغ الشهيرة وزيارة معبد »تيك لوك سي« الذي يحتوي هيكله على عشرة آلاف تمثال لبوذا.


ــ جولة في المدينة: تتضمن زيارة إلى حدائق بينانغ للنباتات، و«وات جايا مانكالارم«، ومسجد كابيتان كلينج، والمباني المائية، ومتحف بينانغ وكوكونكسي.


ــ جولة ليلية: تتضمن وجبة العشاء، زيارة السوق الليلي الشعبي، وجولة عبر مدينة جورج تاون بواسطة العربات المسحوبة بالدراجات الهوائية.


ــ رحلة بحرية: توفرها معظم الفنادق المتواجدة على السواحل وذلك إلى الجزر غير المأهولة بالسكان والقريبة من »باتو فيرينغي«، وكما تتوافر رحلات بحرية تطوف أرجاء مياه الجزيرة.


وتنظم معظم الفنادق العديد من أنواع الرحلات في الصباح الباكر، وتبدأ بتتبع عيون الماء والشلالات.غالباً ما يتم توفير الأطعمة خلال الرحلة، ويمكن للسياح الاستفسار من مكتب استعلامات الفنادق عن أسعار وأوقات هذه الرحلات.


أما هواة ومحبو المغامرة والإثارة واستطلاع الغابات بأنفسهم، فيمكنهم الاستفادة من الخدمات الإرشادية حول ممرات بينانغ الطبيعية التي تقدمها جمعية الطبيعة الماليزية، وهي عبارة عن إرشادات دقيقة تتعلق برحلات الاستكشاف عبر غابات بينانغ.


وتقدم الفنادق الساحلية تسهيلات متنوعة لممارسة الرياضات البحرية، مثل الزوارق الشراعية، الطيران بالمظلات المسحوبة بالزوارق، التزلج على الماء، التجديف، وقيادة الزوارق السريعة. وتعتبر جزر »بيدان، وتيلور، وباولو سونغ سونغ، القريبة من »باتو فيرينغي » مكاناً مثالياً لمزاولة رياضة الغوص في أعماق البحار، والسباحة والصيد. يمكن تنظيم مثل تلك الجولات من خلال الفنادق المتواجدة أو عن طريق وكلاء السفر والسياحية في المنطقة.


فعاليات التسلية


تتوفر في جزيرة بينانغ خيارات مشوقة ومثيرة من فعاليات التسلية الليلية، حيث الألعاب المائية، المقاهي وصالات الترفية في الفنادق التي تناسب كافة الأذواق. يمكن للزوار خلال جولتهم داخل المدينة إختيار العديد من الأماكن الجدية وتبادل أطراف الحديث، والإستمتاع بمشروبات متنوعة في الوقت الذي يشاهدون فيه عروضاً جيدة لفرق فنية مختلفة.


وحيث أن أغلب الفنادق تقع على حزام » فيرينجي« فلن يكون من الصعب العثور على مكان مناسب للترفيه، وكذلك يمكن للسائح متابعة العروض الشعبية التقليدية في قرية »إيدين« للمأكولات البحرية، أو في مطعم »إستانا« الملاوي في مركز بينانغ الثقافي.


التسوق


توصف جزيرة بينانغ بأنها جنة المتسوقين حيث تضم مئات المحلات التجارية للبيع بالتجزئة تنتشر في كافة أرجاء المدينة. وتتركز الأسواق الرئيسية في شارع بينانغ، وليبوه كاميل، وليبوه كابيتان كلينج، وليبوه جوليا، وليبوه بانتاي.


ويعتبر مركز »تنكو عبد الرزاق« أكبر مراكز التسوق في وسط العاصمة جورج تاون، والذي يطلق عليه اختصاراً »كومتار« فهذا المركز بطوابقه الخمسة والستين، وموقعه في قلب العاصمة يعتبر المكان الأفضل للتسوق في المدينة مقارنة بالمراكز الأخرى.


وفي طابقه الثامن والخمسين يوجد برج مركز السياح، الذي يتيح للزوار رؤية واضحة للمدينة بمعالمها البارزة، والاستمتاع بمشاهدة العروض الثقافية التي يتم تنظيمها يومياً. أما في الطابق السابع والخمسين فيوجد متجر السوق الحرة، حيث يجد السائح سلعاً فاخرة بأسعار رخيصة، إضافة إلى مركز بيع الهدايا التذكارية التي تحكي قصة بينانغ مع التاريخ والحضارة.


وإذا كان السائح يبحث عن المجوهرات، فإن المكان الأمثل للحصول عليها هو مناطق »ليبوه كامبيل وليبوه كابيتان كلينج«. وهناك أيضاً العديد من مراكز التسوق منها، أيسلاند بلازا ومركز ميدلاند. وتعرض متاجر السوق الحرة في المدينة.


أصناف متعددة من المنتجات، منها على سبيل المثال: آلات التصوير، الراديوهات، المسجلات، التلفزيونات، أجهزة الصوت، الحاسبات الإلكترونية، المعدات الكهربائية، الأقلام، الولاعات، الساعات، ومستحضرات التجميل، بالإضافة إلى بضائع أخرى وبأسعار معقولة.


من جهة أخرى تعتبر بينانغ جنة لا مثيل لها لمحبي جمع التحف القديمة وخاصة الباحثين عن الصفقات التجارية النادرة. وفي هذا الإطار تقدم المحلات المنتشرة على جانبي شارع »بينتال تالي« إختيارت عديدة من التحف القديمة القيّمة.


مثل: البورسيلان، السلاسل، العملات القديمة، الإدوات الزجاجية والثريات والساعات القديمة. يجب أن يأخذ السائح في الإعتبار بأن المساومة عند الشراء تظل من السمات السائدة في الأسواق، لذلك على المتسوق ألا يتردد في المساومة أو المطالبة بقليل من التخفيضات خاصة في المتاجر الصغيرة.


أماكن تستحق الزيارة


ــ متحف بينانغ وقاعة الفنون »ليبوه فارقوهار«: يحتوي المتحف الذي بُني عام 1821، على مجموعة نادرة من الخرائط، الصور، الرسوم، والمعالم والتماثيل التاريخية، خناجر ملايوية »كيرس«، أثاث صيني، مطرزات ورسومات خاصة بمدينة »بينانغ« القديمة. ويقع المعرض الفني في الطابق الأول ويعرض العديد من الأعمال الإبداعية للفنانين الماليزيين وقاعة معارض خاصة، فيما يرقد تمثال كبير للكابتن »فرانسيس لايت« في الناحية المقابلة للمبنى.


ــ شارع ومسجد كابيتان كلينج: أُطلق اسم هذا الشارع نسبة إلى التاجر الهندي المسلم كابيتان كلينج، فيما قام ببناء المسجد قادر محي الدين خلال القرن التاسع عشر. يتميز تصميمه بواجهة ذات لون أصفر وقباب تشبه المنارات الصفراء، بحيث تعكس تأثير الفنون المعمارية الإسبانية.


ــ مسجد أجين، ليبوه أجين: يعرف بأنه مسجد ملاوي، بني عام 1820 على أرض وقفية مقدمة من »سيد شريف تنكو سيد حسين عيديد« الذي جاء من منطقة »أجاه« في سومطرة. ويمكن للزوار مشاهدة نافذة صغيرة وسط منارة المسجد يُقال أنها بسبب قذيفة مدفع أُطلقت عليه خلال أعمال شغب عام 1867.


ــ خو كونجسكي، ليبوه كانون: يتمثل في البيت الذي بناه أجداد عائلة » خو« الذين قدموا من جنوب الصين، وقد بدأ البناء به عام 1853 إلا أنه توقف لفترة زمنية حتى إنتهائه عام 1898.ويتميز البيت بتصميماته وتشطيباته المدهشة حتى تعرض سقفه للحريق.


فيما يعتقد السكان أن سبب إحراقه يعود إلى بنائه على نمط قصر إمبراطور الصين. وقد تم إعادة بناء البيت بشكل أصغر فيما بعد حيث توضح طريقة بناءه الأساليب الفنية الفريدة والزخارف المتقنة التي إستخدمها الحرفيون الصينيون في بناء القاعات الداخلية للبيت.


ــ ساعة البرج، بيسارا كينج إدوارد: يتمثل في بناية شامخة يصل إرتفاعها إلى 60 قدماً، وهي عبارة عن هدية قدمها المليونير »شيه شين إيوك« إلى بينانغ عام 1897 وذلك بمناسبة اليوبيل الماسي للملكة فيكتوريا.


ــ قاعة المدينة، الارض المنبسطة: بنيت عام 1880 وتتميز القاعة بأعمدتها المزخرفة بطريقة متناسقة ومنمقة، والنوافذ الضخمة التي تعتبر رمزاً للبناء البريطاني الإغريقي، فيما كانت في الماضي المقر الحكومي للإدارة المحلية.


ــ قلعة كورن ويلز، ليبوه لايت: شيدت القلعة عام 1786 في نفس الموقع التاريخي الذي رسى فيه »فرانسيس لايت«، بعد أن كانت في الأصل خطاً دفاعياً خشبياً، ثم اُستبدلت ببناء خرساني، أقامه السجناء في عام 1804. أصبحت اليوم مدرجاً مفتوحاً ومعرضاً تاريخياً ومركزاً للهدايا التذكارية والصناعات الحرفية التي تحتل أروقته.


وتحتضن القلعة المدفع الهولندي الشهير الذي قدم كهدية إلى سلطان ولاية جوهور من قبل الهولنديين، ثم وجد طريقه أخيراً إلى ولاية بينانغ بعد إستيلاء البرتغاليين عليه وإعتباره غنيمة حرب.


ــ متحف الغابات، تيلوك بهانج«: يقع ضمن أراضي منتزه الغابة الترفيهي البالغة مساحته 100 هكتار، وأسُتخدمت في بنائه العديد من أصناف الأخشاب إضافة إلى المواد الأخرى المتوافرة بكثرة في الغابات، كما يتضمن مجموعة مختارة من منتجات الغابات في ماليزيا. تتخلل الغابة العديد من الطرق لمرور الزوار وينابيع المياه الجارية، إضافة إلى أنواع لا تعد ولاتحصى من الأزهار، الورود، السرخس، الحشرات، الطيور، الفراشات، الأفاعي والسلاحف.


ــــ بيت »بي رملي«: يقع في شارع »بي رملي« الذي كان يسمى سابقاً »كونتيهول« وهو البيت الخشبي التي تم ترميمه حديثاً لإحياء ذكرى الفنان الراحل »بي رملي« فيما بناه والد الفنان وعمه عام 1926. وشهد البيت العديد من الترميمات المتعاقبة قبل إخضاعه لإشراف مؤسسة المحفوظات الوطنية كجزء من مشروعها التذكاري للفنان »بي رملي« في العاصمة كوالالمبور.


ويتضمن البيت أماكن المعيشة الرئيسية مثل غرفة للجلوس فيما يحكي كذلك قصة حياة المغني والممثل والكاتب والمخرج الراحل. كما يعرض المقتنيات المتنوعة الممثلة في مذكراته الشخصية ذات العلاقة بحياته في بينانغ، إضافة إلى بعض الممتلكات التي تعود لعائلته.


ــ المدينة الصينية: تمتد المدينة الصينية في جزيرة بينانغ من »ويلد كوي« وحتى ليبوه كينج« مروراً بـ »ليبوه ستيوارت« و»ليبوه مونتري« و»ليبوه كامبيل«. وتتميز المدينة الصينية بالمساحات الشاسعة والتنظيم الفريد بحيث يتعرف السائح لدى مروره في شوارعها على أسلوب الحياة التي كان يعيشه المهاجرون الصينيون عند قدومهم إلى المدينة خلال القرن التاسع عشر.


ولا شك أن الثروة التاريخية التي تركها السكان القدامى في المنطقة ستنال إعجاب ودهشة الزوار وخاصة تعدد المنازل العائلية والمحلات التجارية والمعابد الموجودة على جانبي شوارع المدينة، بما يشكل رحلة موغلة في القدم تحكي قصة التاريخ والتراث وحياة الإنسان في هذه المنطقة.


ــ مسجد الولاية، مسجد نيجري: بُني المسجد بطريقة معمارية جذابة وأنيقة للغاية، واستغرق بنائه نحو 4 سنوات، ويتسع المسجد لنحو 5 آلاف مصل، وغالباً ما يشهد إقبالاً كبيراً يكاد يمتلئ عن آخره من المصلين وخاصة خلال يوم صلاة الجمعة. للدخول، يجب إرتداء ملابس محتشمة وخلع الأحذية.


ــ متحف جامعة العلوم الماليزية (يو إس إم) والصالة الفنية: يقع المتحف ضمن حرم الجامعة حيث يعرض العديد من الأعمال الفنية التي تجسد الثقافتين الملايوية، والتايوانية، ومنها الأٌقمشة، اللوحات الزيتية المجوهرات التقليدية، والخناجر التي تسمى »كيرس«.


ــ حديقة الفراشات، تيلوك بهانج: تبلغ مساحة الحديقة 8 هكتارات وتضم نحو 3.000 من الكائنات الحية المختلفة، وأكثر من 50 نوعاً من الفراشات ذات الألوان الزاهية، الضفادع، العقارب، والحشرات الأخرى. كما تحتضن الحديقة بين أركانها نباتات الزنبق، الشلالات الإصطناعية، حديقة الصخور، قناة فقاعات الطين، حظائر خاصة للحيوانات، مختبرات التوليد، معارض، محلات الهدايا التذكارية، ومركزاً للمعلومات.


ــ هضبة بينانغ »بوكيت بنديرا«: تعتبر أول محطة جبلية في ماليزيا يبلغ إرتفاعها 830 متراً فوق سطح البحر. ويمكن للزوار والسياح الوصول إلى أعلى قممها، إما بالتسلق، أو بإستخدام السكك الحديدية المعلقة التي مازالت تُستخدم منذ عام 1922.


وإضافة إلى مشاهد الطبيعة الخلابة والهواء العليل النقي، يستطيع الزوار مشاهدة المنازل الريفية الجميلة، حديقة الزهور الرائعة، ومنتزها خاصا بالطيور. ويمكن للسياح استئجار المنازل الريفية التقليدية أو النزول في أحد الفنادق للذين يريدون البقاء في المنطقة لعدة أيام، وفي الوقت نفسه تتوفر المطاعم والمقاهي المناسبة لتناول الوجبات المختلفة على قمة الهضبة.


وتتميز الطريق التي تؤدي إلى قمة الهضبة باليسر والسهولة فيما تستغرق رحلة الوصول إلى القمة سيراً على الأقدام نحو 4 ساعات إلا أننا ننصح القيام بتلك المغامرة لهؤلاء الذين يتمتعون بصحة جيدة. وينطلق برنامج التسلق إلى القمة من بوابة القمر »مون جيت« في شارع »أير تيرجون« على بعد 300 متر من حدائق بينانغ للنباتات الطبيعية.


ــ مركز بينانغ الثقافي: يقدم المركز 3 جولات يومياً، الأولى عند الساعة 9.30 صباحاً حتى 12 ظهراً، الساعة 4.30 بعد الظهر حتى 7 مساء، و6 مساء حتى 10 ليلاً (عرض فني مع عشاء). وتستهدف الرحلة الثقافية التي تستمر لمدة ساعتين ونصف إطلاع السياح على طبيعة مفردات الثقافة الماليزية.


وتتضمن كل رحلة من تلك الرحلات تقديم عروض حفلات الترحيب بالضيوف، الفنون القتالية الماليزية، الألعاب التقليدية، الصناعات الحرفية، المنازل الملايوية القديمة، وعروض خاصة عن الموروثات الحضارية مع أخرى للرقصات من مختلف الولايات الماليزية.


ــ جسر بينانغ: يربط الجسر بين جزيرة بينانغ وشبه الجزيرة الماليزية ويبلغ طوله ثلاث 13 كيلومتراً، وقد تم إفتتاحه رسمياً في 15 سبتمر عام 1988. ويستطيع الزائر الإستمتاع بالمشاهد الرائعة خلال عبوره الجسر حيث الطبيعة الساحرة الخلابة والمياه الزرقاء الصافية التي تزينها السفن العابرة للبحر بشواطئه الرملية الهادئة.


ــ حدائق النباتات الطبيعية: عبارة عن واحات سلام خضراء تضفي لمسات رائعة فريدة من الهدوء والسكينة المحاطة بالمساحات الخضراء من الأشجار الاستوائية المتنوعة بألوانها الجذابة التي تعكسها أزهار بينانغ. تضم الحديقة التي تبلغ مساحتها 30 هكتاراً شلالاً ضخماً فيما تشتهر أيضاً بقرودها من فصيلة »الريص السوداء قصيرة الذيل«.


وجاء إنشاء هذه الحديقة من قبل البريطانيين عام 1884 اعترافاً وعرفاناً بجهود أول مشرف على الحديقة ويدعى »شارلز كورتيس« حيث قام بجمع أنواع مختلفة من النباتات من المناطق المجاورة حتى أصبحت نماذج مذهلة في قاموس الأعشاب الرئيسية في العالم.


ــ سواحل بينانغ الشهيرة: تشتهر سواحل بينانغ الشمالية بشواطئها الجميلة الساحرة، ذات الرمال الذهبية، والمياه الزرقاء العميقة. يستطيع السائح الاستمتاع بالرمال الناعمة البراقة على سواحل »تانجونك بونكا، باتو فيرينجي وتيلوك بهانج«، والتي تنتشر على جانبيها أماكن متعددة من الظلال يمكن الاحتماء بها والتي برزت بسبب تجويفات الصخور الضخمة فيما اقيمت على طول السواحل منتجعات راقية ذات مواصفات عالمية، تقدم تسهيلات عديدة من ألعاب التسلية والمغامرات المائية.


وتعتبر »تيلوك دويونج«، أو مونكي بيتش (ساحل القرود) أو بانتاي كيراكوت، أو »بانتاي ماس« محطات هامة للسياح والزوار الباحثين عن الراحة والهدوء بعيداً عن الضجيج. يمكن الوصول إلى هذه المناطق عبر الطريق الموجود في »غابات باناتي أجيه«، أما ساحل »باسير بانجانك« في الجنوب الغربي من طرف الجزيرة فيتميز بالنظافة والهدوء والمياه الرائعة للسباحة ويمكن الوصول إليه بعد 25 دقيقة من التسلق عبر هضاب »بيتونج«.


ــ سوق الرصيف في باتو فيرينجي: بعد مغيب شمس كل يوم يتحول جانبا الطريق المقابل للفنادق الساحلية في »باتو فيرينجي« إلى سوق ضخم يشهد العديد من الأنشطة والفعاليات التجارية للباعة الذين يأتون من كافة أنحاء الجزيرة فيتحول الرصيف إلى مهرجان ليلي بمظلاته الملونة، وتباع فيه جميع أنواع المنتجات مثل: الملابس، التحف، الساعات، الأقلام، آلات التصوير، والمستلزمات الشخصية الأخرى. وتتم خلال السوق عقد الصفقات التجارية المخلتفة. يبدأ السوق عند الساعة السادسة مساءا.


ــ حديقة نباتات الطحلب والأوركيد: تقع حديقة »بوكيت جامبول أوركيد وهيبيسكس وريبايتل، بجوار فندق »إكواتوريال« وبجانب »بيرسياران بوكيت جامبول« على بعد 5 دقائق بالسيارة من مطار بينانغ الدولي.


ــ باليك بولاو: تتمثل في هضاب محاطة بأزهار القرنفل وأشجار جوز الهند ذات المذاق الرائع خلال موسم الفاكهة، حيث تبدأ في النضوج بين شهري نوفمبر – يناير وكذلك خلال شهر يوليو. وهناك أيضاً ثمار أشجار »الدوريان« الموسمية بمذاقها الشهي اللذيذ والتي يطلق عليها اسم »ملك الفواكه«.


ــ حديقة طيور بينانغ، سيبرانج جايا: تمتد على مساحة 5 هكتارات، وتضم مجموعة مختارة من الطيور يصل عددها إلى نحو 800 طير من جميع أنحاء العالم، وتتميز الحديقة بتضاريس خلابة تحتوي على أقفاص كبيرة للطيور يمكن للزائر الدخول إليها، أحواض المياه المخصصة للبط والأوز، وأسماك الشبوط اليابانية برك مياه مزخرفة بزنابق المياه، ونباتات الزينة.


ــ أحواض معهد أبحاث صيد الأسماك: عبارة عن أحواض خاصة، ومركز لأبحاث صيد الأسماك، وتقع في شارع »باتو ماوونغ«، بحيث توفر فرصة جيدة لمشاهدة عجائب عالم البحار الاستوائية التي تمتلكها ماليزيا، بل يمكن للزوار والسياح الاستفادة بشكل كبير من خلال المعاينة الميدانية عبر الأحواض الزجاجية التي توفر لهم الإطلاع على طبيعة الحياة البحرية والنباتات المائية.


كما يمكن الاستمتاع بالعروض الخاصة التي تقدمها الأسماك والكائنات البحرية تحت الماء. وقد صممت هذه الأحواض للقيام بدور تعليمي للباحثين والطلاب فيما تنظم المنطقة أيضاً معارض تعليمية خاصة لأطفال المدارس.


ـ باولو أمان: تسمى »جزيرة السلام« وتقع على بعد 2.50 ميل من الأراضي اليابسة الرئيسية، بالقرب من ساحل »سيبيرانغ براي« في المقاطعة الجنوبية. وتعتبر »بوكيت تامبون« أقرب مدينة لهذه الجزيرة والتي تبعد 30 دقيقة بالزورق التي تتوجه مباشرة إلى الجزيرة فيما يمكن كذلك التوجه إليها من »باتو أوبان«، حيث تستغرق الرحلة 45 دقيقة.


وتعتبر هذه الجزيرة التي تحتل مساحة 288 هكتاراً مكاناً مثالياً لصيد الأسماك، ويسكن في القرية 300 شخص أكثرهم من الصيادين القدامى والأطفال. وتنظم القرية فعاليات وأنشطة شعبية عديدة منها على سبيل المثال: صيد الأسماك، الرياضات المائية، واكتشاف والغابات.


كل ذلك يساعد على جلب المزيد من محبي الاستجمام والعطلات الترفيهية، ويمكن للسياح والزوار المبيت في الجزيرة حيث تتوفر خدمة استئجار المنازل الساحلية وأنواع الإقامة الأخرى وذلك بأسعار مناسبة جداً.


ـ مزرعة الفواكه الاستوائية: تقع ضمن حقل زراعي استوائي يتبع منطقة »تيلوك بهانج« وتعتبر من الحقول السياحية التجريبية بحيث تحتل مساحة تقدر بنحو25 هكتاراً، وتحتوي على العديد من أشجار الفواكه التي تثمر أكثر من 200 نوع من الفواكه الاستوائية وغير الاستوائية.


ويمكن للسياح مشاهدة نماذج كثيرة ومتنوعة من الفواكه المحلية، مثل الدوريان، المانجو، الجوافة، وأنواع أخرى من ثمار الغابات المختلفة. تنظم المزرعة العديد من الرحلات بشكل يومي لمشاهدة زهور الأوركيد والأصناف المتنوعة من أشجار الفواكه المحلية.


ـ قصر »شونغ فات تزي«: يتميز القصر بالفخامة والرفاهية خاصة وأنه مشيد على النمط الهندسي الصيني بحيث يمثل الفن المعماري خلال القرنين الثامن والتاسع عشر، ويتكون القصر من غرف نوم، مكتبة، قاعة احتفالات، أبواب خشبية ضخمة، ساحة خلفية، إضافة إلى الحديقة، كما يضم القصر تشكيلة رائعة ونادرة من التماثيل، السجاد، المنقوشات، المطرزات، التحف والخزف الصيني.


المناسبات والمهرجانات والاحتفالات السنوية


ـ »جاب كوه ماه« يناير: يبدأ في ليلة الخامس عشر من الشهر الأول من التقويم الصيني القمري. ومن أكثر الفعاليات أهمية في هذا المهرجان هو احتفال رمي البرتقال والذي تقوم به الفتيات من أهل البلدة، حيث يرمين حبات البرتقال في البحر اعتقاداً بصيد العريس المرتقب.


ـ سباق تراياثلون بينانغ الدولي (مايو): مناسبة سنوية تشهد ثلاثة سباقات متواصلة ودون توقف، تشمل السباحة، وقيادة الدراجات الهوائية، والجري، وتجذب هذه السباقات المئات من هواة تلك الفعاليات إلى بينانغ.


ـ مهرجان بينانغ لزوارق التنين الدولي (يونيو): يقام هذا المهرجان المائي على ساحل »باتي أبان« ويحظى بشعبية واسعة في العالم ويؤكد ذلك العدد المتزايد للمشاركين في كل عام. وخلال المهرجان تحمل القوارب المزخرفة بشكل التنين والمزينة بأصناف مختلفة من الورود إضافة إلى الأشكال الأخرى ذات الألوان المتعددة فيما تقوم النسوه بالعبث في مياه سد »تيلوك بهانج« من أجل الحصول على الحظ.


ـ مهرجان بينانغ للزهور(يوليو): أبرز فعاليات هذا المهرجان هو عرض الزهور المشرقة في مركز التسوق الشهير »كومتار«.


ـ مهرجان المدينة الاستعراضي (يوليو): يقام الموكب على مدى أسبوع كامل على شكل عروض طعام، وصناعات يدوية، وفعاليات ترفيهية عبر الشوارع، وعروض ثقافية، ومواكب مسّيرة.


ـ مهرجان ساحل بينانغ (يوليو): يستمر هذا المهرجان أسبوعاً كاملاً حيث يتميز بتوفير أسعار تشجيعية للأطعمة، أسواق متنوعة، معارض منتجات يدوية، مسابقات في الشوارع، عروض ثقافية ومواكب متنوعة.


ــ مهرجان شواطئ بينانغ (يوليو): يستمر أسبوعاً ويتضمن عروضاً ترويجية للأطعمة، منافسات للفنادق، فعاليات على الشواطئ، برامج ثقافية، عروض أزياء، حفلات وبرامج تسلية ومسابقات مثيرة »تيلي ماتش«.


ــ مهرجان بينانغ للطعام (أغسطس): يقدم لزوار الجزيرة فرصة تذوق أفضل الأطعمة، والتعرف على تاريخها، ومشاهدة صناعة الأطعمة المختلفة.


ـ مهرجان بينانغ الثقافي (أغسطس): يستغرق شهراً من الاحتفالات التي تعكس الحياة التاريخية والتراثية للأعراق المختلفة لسكان بينانغ، كما يعرض فعاليات وثقافات تعود لشعوب ومجموعات عرقية أخرى متعددة.


ـ مهرجان الفوانيس (سبتمبر): ينطلق في منتصف الخريف ويتميز بإنارة المشاعل المصنوعة على أشكال وألوان مختلفة، ويصاحب ذلك صناعة ما يسمى بفطائر القمر والحلويات التي كانت في يوم ما تحمل رسالة سرية للقيام بالثورة في الصين القديمة.


ـ مهرجان جزيرة بينانغ (نوفمبر/ديسمبر): يتضمن العديد من المعارض والأسواق التجارية السنويةً. فعاليات ركوب وسائل النقل التقليدية القديمة، الحفلات الموسيقية، عروض ثقافية وألعاب مختلفة. كل تلك الفعاليات تضفي جواً من البهجة والاستمتاع على الجزيرة.


الطعام


تتميز الأطعمة في بينانغ بالتنوع والتعدد بصورة لا توجد في غيرها من الولايات الماليزية، حيث تعكس أصناف الأطعمة أذواق وأساليب الطهي المختلفة للسكان الذين ينتمون إلى أعراق وأثنيات متعددة، فهناك الأطباق الصينية، الملايوية، الهندية، والنيونية. ويساهم كل هذا التنوع في إيجاد فرصة كبيرة لمحبي المأكولات التي تتوفر في المطاعم المختلفة إضافة إلى المحلات الصغيرة على جانبي الطرق.

المستقبل الزاهر
04-08-2007, 12:10 AM
تسلم أخي الشاهين عالموضوع الرائع وليس بالغريب عليك فأنت المتميز في جميع مواضيعك

الله يعطيك العافية