PDA

عرض الاصدار الكامل : «دايموند ديفلوبرز»: دبي عالمية وأسعارها أرخص من هونغ كونغ


الشاهين
02-08-2007, 09:08 AM
البيان /
قال التقرير الأسبوعي لشركة دايموند ديفلوبرز إن «توجهات المشترين الجدد باتت تميل إلى التملك الحر أكثر من أي وقت مضى على حساب «الإيجارات» بفضل بدء تراجع أسعار العقارات وازدياد الخيارات المتاحة أمامها من جهة وشروع المطورين بعقد تحالفات مع بنوك وشركات تمويل تقدم حلولاً تنافسية لشراء العقارات وبفوائد منخفضة وفترات سداد طويلة».

لكن التقرير أكد «ان المشترين في المرحلة الراهنة يجب أن لا يتوقعوا أرباحا كالتي حصدها أقرانهم قبل عامين». وأضاف التقرير «إن مدينة دبي أصبحت بلا شك مصنفة عالميا لكن أسعار عقاراتها لا تزال منخفضة مقارنة بأسواق عقارية قوية مثل هونغ كونغ ما يمنح المدينة والمستثمرين فيها ميزة تنافسية أخرى تضاف إلى قائمة مميزاتها المعروفة وأبرزها ما تقدمه من تسهيلات غير مسبوقة وغياب تام للضرائب». وذكر التقرير أنه «عندما أطلق قانون التملك الحر في دبي للمرة الأولى في عام 2002 كانت تكلفة الرهن العقاري اقل من القيمة الإيجارية، كما أن أسعار المنازل كانت متدنية مقارنة مع المعايير العالمية. أما اليوم فان تكلفة شراء منزل تبلغ اكبر من القيمة الإيجارية، وان المعروض كبير لدرجة أن ارتفاع الأسعار يبدو مستبعداً». وتساءل التقرير «هل تحولت المعادلة من الشراء إلى الإيجار كأفضل الخيارات»؟

وقبل أن يجيب التقرير لفت إلى أن «المشكلة في هذا النقاش أن الجواب الحقيقي يتغير مع الوقت، كما أن ظروف المشترين الأفراد تختلف» وأضاف «على سبيل المثال، إن حجة من يعتزم بيع منزله بعد 3 سنوات تختلف مع شخص يخطط للبقاء في دبي لمدة 10 سنوات أو أكثر. لذلك إذا كنت تريد البقاء في دبي لمدة 10 سنوات عليك أن تدفع الإيجار الذي سيكون عائده صفراً بعد 10 سنوات.

ومن الجهة المقابلة، إذا اشتريت فانك تتخذ مخاطرة بأن أسعار المنزل يمكن أن تتراجع بعد 10 سنوات، وهو أمر مستبعد نظراً لتاريخ معدلات التضخم واتجاهات الأسعار العالمية، خصوصاً في مدينة تتمتع بالحيوية مثل دبي. أما إذا كنت تتطلع إلى ابعد من المدى القصير، فان وضع المعروض سيكون مدعاة للقلق بعض الشيء.

ضخ كبير
مع ضخ المشاريع العقارية الضخمة الحالية آلاف الوحدات السكنية في السوق في السنتين المقبلتين هناك شك حقيقي يحوم حول السرعة التي سيتم فيها إشغال المسكن. وهذا يعني تدني الإيجارات وأسعار المنازل، ومن يشتري الآن لا يمكنه الخروج بأرباح بعد سنتين.

وفوق ذلك، فان المشتري يمكن أن يجد أن تكاليف الإيجار ستهبط في الإطار الزمني نفسه. ولذلك سيتكبد خسارة مزدوجة مع فقدانه ميزة الإيجار المنخفض ثم خسارة المال مع تراجع أسعار المنزل.

تكلفة الرهن

وقد ارتفعت تكلفة الرهن العقاري تماشياً مع معدلات الفائدة الأميركية، مع الإشارة إلى أن معدل تكلفة الرهن العقاري تبلغ الآن 1000 درهم شهرياً لكل 100 ألف درهم. ولنأخذ مثالاً شقة من غرفة نوم في مشروع The Greens يبلغ سعرها 900 ألف درهم ثم سدد دفعة أولى مقدارها 20% من سعر الشقة، عليك إيجاد 7200 درهم شهرياً لتسديدها كقسط شهري مقابل حوالي 7 آلاف درهم كإيجار. وهذه تكلفة عادلة، شرط ألا تتراجع الإيجارات مع تأثير المعروض من الشقق في (مرسى دبي) على سوق الإيجارات في المدينة.

ولكنك قد تجد نفسك تدفع للرهن العقاري أكثر من الإيجار مع احتمال أن تتراجع قيمة منزلك. ومع ذلك، فان الحافز الحقيقي انك تتملك خلال 15 سنة منزلاً في دبي حيث تستطيع العيش بحرية كاملة أو تأجيره.

هنا يكمن تفوق عامل المدى الطويل على المدى القصير بالنسبة إلى المشتري، وبالنسبة إلى الشخص الذي يدفع أقساطا شهرية فانه سيجد المكافأة على المدى الطويل. ولذلك ينبغي التفكير ملياً قبل الشراء، ولكن لا تنس انه على المدى الطويل فان تملك منزل بدل دفع أقساط الإيجار أمر جدير بالدراسة.
وهناك بديل يتمثل في محاولة توقيت السوق وانتظار حصول انهيار للقيام بخطوة الشراء، ولكن ماذا لو كان عليك دفع الإيجار لمدة طويلة قبل الوصول إلى السعر المناسب؟ تكون قد خسرت مبلغ الإيجار وسيكون عليك تسديد مبلغ الرهن العقاري على مدى زمني أطول.
طلب مكبوت

كان هناك جدل كبير في الفترة الأخيرة حول المعروض المقبل من الوحدات السكنية في دبي، وركز بعضهم على المعدلات الحقيقية للطلب لتناقضها مع المعدلات التي يروج لها بعض البائعين. لكن الطلب المكبوت في السوق هو الأمر المجهول الكبير بالنسبة إلى القطاع العقاري في دبي.

وقال التقرير «إذا نظرت إلى الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاء في دبي وهي متاحة على الانترنت، فإنها تظهر أن عدد سكان دبي ارتفع بمقدار 100 ألف نسمة في 2006، نصفهم يتقاضون رواتب بالكاد تكفيهم لتحمل الإقامة في مساكن متوسطة أو مرتفعة المستوى.

ويدور المعدل العام حول 5 ,2 شخص للوحدة السكنية مما يعني أن دبي كانت بحاجة إلى 20 ألف وحدة سكنية. ويشير التقرير» إلى أن التسليم المتأخر لوحدات سكنية جديدة من قبل المطورين العقاريين أظهر أن العام 2006 كان ضعيفاً بالنسبة إلى المساكن الجديدة في دبي، إذ لم يتم تسليم أكثر من 5000 وحدة سكنية وفق بعض التقديرات. لذا كان هناك نقص في المعروض يقدر بنحو 15 ألف وحدة سكنية في 2006، مما يزيد الضغوط على الإيجارات والناس.

ولكن هذا يشكل طلباً مكبوتاً على العقارات. فان 15 ألف شخص لا يزالون يريدون الانتقال إلى مساكن أفضل. ومع التسليم بفرضية أن عدد سكان دبي استمر بالنمو في 2007 بالمعدل نفسه الذي شهده في 2006 فان الطلب على الوحدات السكنية سيبلغ 35 ألف وحدة مقابل 50 ألف وحدة سكنية يتوقع تسليمها هذه السنة، ومع بعض التأخير في التسليم، يتوقع ان يحدث تعادل في العرض والطلب.

كما ينبغي ان نضع في حسابنا ان ليس كل الوحدات السكنية الجاهزة سيتم السكن فيها.

أولا، يتجه الملاك الجدد إلى أخذ وقتهم قبل الانتقال من مساكنهم الحالية، وعادة تتراوح الفترة الانتقالية بين 4 و 6 أشهر، كما ان الملاك يأخذون وقتهم قبل تأجير الفلل أو الشقق.

ثانياً، سيكون هناك الكثير من هذه الوحدات السكنية، والبعض يقول إنها النصف، التي تم شراؤها كمنزل ثان وللاستخدام الثانوي من قبل الملاك الأثرياء.

ثالثاً، هناك بعض المشترين الذين لا يريدون البيع إذا لم يستطيعوا استئجار شقة لأنهم قاموا بالدفع نقداً ويستطيعون الانتظار من دون الشعور بضغوط دفعات الرهن العقاري.

ومن جهة أخرى، إذا دخلت الـ 139 ألف وحدة سكنية وفق تقديرات »أي اف جي هيرمس» فعلياً السوق في 2008، فان السوق سيكون مشبعاً بوضوح. ويقول الوكلاء العقاريون إن شهر ابريل الماضي كان شهراً هادئاً بالنسبة إلى القطاع العقاري مقارنة مع ابريل 2006 خصوصاً بالنسبة إلى المبيعات.

ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن نمو عدد سكان دبي يتباطأ، وقد بدأ المشترون المحتملون للعقارات بالتفاعل مع تقارير حديثة تتوقع تباطؤاً كبيراً مع مراقبة المشاريع العقارية الضخمة والتساؤل الواضح حول العرض والطلب.

الأرخص

ولا تزال أسعار عقارات دبي ارخص بكثير من باقي مدن العالم حسبما ذكر التقرير الذي أشار إلى «أن الفجوة بين أسعار المنازل في دبي وهونغ كونغ آخذة في التقلص. ولكن المدينة الصينية لا تزال تتباهى بقطاع عقاري يعتبر بين الأكثر تكلفة في العالم ويتجاوز بنسبة 3 أضعاف الأسعار الموجودة في دبي، مع أن مستوى الدخل والثروة في هونغ كونغ لا يختلف كثيراً عن دبي هذه الأيام.

وقد سأل خبير في امينفو ديفيد فولكنر المدير الإقليمي لشركة »كوليرز انترناشيونال» في هونغ كونغ عن أوجه الشبه بين المدينتين. وباعتباره من المخضرمين الذين عايشوا العديد من الطفرات العقارية في مختلف أنحاء العالم فقد أمضى فولكنر وقتاً طويلاً في دبي يقدم الاستشارات للعملاء.

يقول فولكنر «إن حكومة هونغ كونغ تحتكر ملكية الأرض، وكل الملكيات الخاصة هي عبارة عن عقود تأجير، وتحول القطاع العقاري إلى مصدر كبير لإيرادات الحكومة مع تشكيل الأرض نسبة تتراوح بين 60 إلى 70% من تكلفة المشروع العقاري، كما أن النظام يعتبر مجزياً بالنسبة إلى مشتري المنازل.

إذ إن الناس يتمتعون في هونغ كونغ بمستويات دخول مرتفعة مع معدلات منخفضة للضرائب على الدخل، ولذلك فإنهم يستثمرون في العقار حفاظاً على قيمة ثرواتهم، وهذا ما أدى إلى تراجع العائد الإيجاري السكني بنسبة 2 إلى 3% مع اهتمام المستثمرين بزيادة رأسمالهم أكثر من الدخل الإيجاري».

وتشرح النقطة الأخيرة لماذا معدلات إيجار المنازل في هونغ كونغ ليست بعيدة كثيراً عن مثيلاتها في دبي على الرغم من أن أسعار المنازل أعلى بكثير. ويلاحظ فولكنر مدى أهمية القطاع العقاري بالنسبة إلى حكومة هونغ كونغ كمصدر للدخل، والأمر نفسه يمكن أن ينطبق على دبي هذه الأيام.
ويشرح فولكنر كيف أن الحكومة المستقلة الجديدة في هونغ كونغ ارتكبت خطأ في 1997 عندما أرادت أن تهدئ الطفرة في سوق المنازل عبر زيادة المعروض من الوحدات السكنية، وهو الأمر الذي تزامن لسوء الحظ مع أزمة أسواق المال الآسيوية ومن ثم مع انهيار فقاعة الانترنت.

ويقول «أدركت الحكومة في عام 2002 أن المعروض من الوحدات السكنية ليس بالأمر الجيد، لذلك بدأت في تقليص المعروض، وفي عام 2003 انسحبت الحكومة من سوق بيع المنازل وسمحت للقطاع الخاص بتقليص المعروض». وتزامن الأمر مع انتشار مرض «سارس» في آسيا لتصل الأسواق إلى القاع في 2003، وتتراجع الأسعار بنسبة 70% عن الذروة التي وصلت إليها.

وفي الأشهر الـ 18 اللاحقة تضاعفت الأسعار مرتين، وعادت أسعار العقارات الفخمة إلى معدلاتها التي كانت سائدة في 1997، وهكذا فان المزج بين الرقابة الحكومية على السوق وقوى السوق أدت إلى إعادة السوق العقاري في هونغ كونغ إلى سابق وضعه من بين الأغلى في العالم.

معادلة استثمارية

بالتأكيد فإن الجهات المعنية في المدينة تراقب مثل هذا الوضع وسط دعوات تشجع على تدخل حكومي وأخرى ترى ضرورة ترك السوق يتحرك بشكل مفتوح. على أية حال الجهات المعنية هي وحدها من يمتلك المقدرة على حماية مكتسبات الطفرة فهي تملك أيضا رقابة قوية على السوق المحلي، وتستطيع أن تقلص من حجم المعروض في الوحدات السكنية في حال حدوث اتجاه نزولي للسوق إذا تطلب الأمر. ويمكن أن تختار التحرك بأسرع مما فعلته حكومة هونغ كونغ التي ترددت طويلاً قبل التحرك.

ومع ذلك فإن مجتمع الأعمال في هونغ كونغ يشكو من ارتفاع تكاليف السكن، وهكذا فان خلق جنة استثمارية بالنسبة إلى القطاع العقاري ينبغي أن يتوازن مع الحاجات التي تتطلبها المعدلات التنافسية للإيجارات.

ومع هذه المعادلة فانه ليس سيئاً أن تبقى أسعار المنازل في دبي قريبة من مستوياتها الحالية. ولكن تجربة هونغ كونغ تفيد أن مركزاً تجارياً مثل دبي يمكن أن يدعم معدلات أسعار اكبر للمنازل أكثر من الوضع المستقر الذي يشهده سوق دبي الناشئ. ويمكن للعائد التأجيري أن يتراجع مع وصول السوق إلى مرحلة النضج.