هام السحاب
08-02-2008, 08:14 AM
http://www.uaeec.com/vb/imgcache/33357.imgcache
يبدو كأنه منغمس مع لعبته ولا يهتم لأي شيء آخر حوله، مع ذلك ستكتشفون سريعا انه يسمع ولا تتخطى اذنيه كلمة واحدة، ثم يفاجئكم بسؤال عمّا سمع، بينما كنتم حتى اللحظة تعتقدون ان اخبار التلفزيون لا تهم طفلكم بتاتا.
فهل يسمح للاطفال بمتابعة الاخبار؟ الاختصاصيون يجيبون بنعم، لكن يجب ان تكونوا انتم مع الطفل، وهذا الشرط هو واحد من عدة شروط أخرى ضرورية.
ما أثار حيرتي واهتمامي الحادثة التالية التي عشتها قبل ايام: كان ليث ذو الاعوام السبعة في غرفة الجلوس منهمكا في تركيب لعبته البازل، وكنت قربه اتابع نشرة اخبار الساعة الثالثة من احدى المحطات الفضائية، تضمنت نبأ عن اغتصاب لطفلة في السابعة – اي بعمر ليث – من قبل رجل كرر فعلته مع الضحية عدة مرات.
«مامي، ما هو الاغتصاب؟»، فاجأني سؤال ليث، بينما كنا نتناول العشاء، اي بعد خمس ساعات من النشرة الاخبارية!
دهشت في البداية، لكنني ما لبثت ان ادركت ان ما سمعه الطفل عن طفلة في عمره اثار فضوله، وظل ذهنه مشغولا به طوال ساعات، بدأت اشرح بأن هذا الرجل سيئ وعمل للطفلة اشياء بشعة تؤلمها وتؤذيها، ثم كرّت الاسئلة، لماذا فعل ذلك؟ ماذا سيحصل له؟ وللطفلة؟ هل ستذهب الى المدرسة؟ هل ستخرج من بيتها؟ وقررت من جهتي ان استشير اختصاصيين حول الطفل والاخبار، فأجمعوا: دعوا اطفالكم يشاهدوا الاخبار عندما يريدون، في التلفزيون، الراديو او الانترنت، فلا شيء سيئا في ذلك، رغم انه ستظهر هناك معلومات ومشاهد مأساوية عن الحروب، والاغتصاب، والقتل، والدمار، والموت، التي تقع في العالم يوميا.
فالطفل لا يمكن عزله، كما ان الاخبار السيئة يمكن ان تكون مناسبة للحديث عن الاشياء التي لا يتحدث عنها الاهل في حياتهم اليومية الا نادرا، فعندما يبث خبر عن استغلال الاطفال او تعرضهم للاعتداءات المتنوعة، سيكون من المفيد ان ينبه الاهل أطفالهم، مثلا، بأن عليهم الا يذهبوا مقابل قطعة شوكولاتة او لعبة، مع غريب او شخص لا يعرفونه الى سيارته، او الى المصعد، او الى اي مكان منعزل، وان يعلّموا الاطفال ان يقولوا لا بحزم لمثل هكذا عرض.
وعلى الاهل، خصوصا الام التي تعيش الفترة الاطول مع الطفل، ألا تمل من التكرار امام طفلها، فالتكرار ام الحكمة في هذه الاحوال.
واذا كان السماح هو القاعدة في تعامل الاطفال مع نشرات الاخبار، فإن هناك عدة مبادئ من الضروري الالتزام بها، ونحن نعطيهم الضوء الاخضر ليكونوا امام الشاشة الصغيرة اثناء بث النشرات الاخبارية.
• أول تلك المبادئ الحرص على ان يكون برفقة الاطفال اثناء متابعة الاخبار شخص راشد يتولى الرد على اي اسئلة قد يطرحونها.
• عند بث خبر عن الاغتصاب او الإساءة للاطفال، احرصوا على ان تشرحوا للاطفال، خصوصا تحت سن العاشرة، ان مثل هذه الاشياء يمكن ان تحدث، لكنها اعمال بشعة وسيئة وهي حرام، يعاقب عليها الشرع والقانون.
• استفيدوا من الحديث لانذار الطفل بألا يذهب مع شخص لا يعرفه الى مكان منعزل، واشرحوا لهم ان الكبار، كالمدرس مثلا، يمكن ان يربت على كتف الطفل، او ان يمسد على شعره، لكن ليس من الطبيعي ان يلمس اي مكان حساس عنده.
• لا تنهروا الطفل عندما يسأل عن اشياء متعلقة بالجنس، حاولوا عدم اخفاء شيء وابتعدوا عن استخدام عبارة «مازلت صغيرا، او عندما تكبر تعرف» لكن استخدموا عبارات عامة حقيقية يستطيع ان يستوعبها.
كل هذا لا يعني ان ليس هناك اوقات ينبغي علينا اثناءها اطفاء التلفزيون، امام الاطفال، فالرقابة ضرورية احيانا، فمتى نمارسها؟!
• يسمح للطفل ان يستمع الى الاخبار عن اضطهاد الاطفال، لكن من غير المسموح ان يشاهد صورة تلك الاعمال.
• حتى المشاهد عن الاعمال العنيفة ضد الحيوانات ينبغي الا يشاهدها الطفل.
• عندما ينبه المذيع الى ان المحطة ستبث مشاهد ينبغي الا يراها الاطفال، عن حرب ما مثلا، فيجب منعهم مهما ألحوا.
من جريدة القبس الكويتية
يبدو كأنه منغمس مع لعبته ولا يهتم لأي شيء آخر حوله، مع ذلك ستكتشفون سريعا انه يسمع ولا تتخطى اذنيه كلمة واحدة، ثم يفاجئكم بسؤال عمّا سمع، بينما كنتم حتى اللحظة تعتقدون ان اخبار التلفزيون لا تهم طفلكم بتاتا.
فهل يسمح للاطفال بمتابعة الاخبار؟ الاختصاصيون يجيبون بنعم، لكن يجب ان تكونوا انتم مع الطفل، وهذا الشرط هو واحد من عدة شروط أخرى ضرورية.
ما أثار حيرتي واهتمامي الحادثة التالية التي عشتها قبل ايام: كان ليث ذو الاعوام السبعة في غرفة الجلوس منهمكا في تركيب لعبته البازل، وكنت قربه اتابع نشرة اخبار الساعة الثالثة من احدى المحطات الفضائية، تضمنت نبأ عن اغتصاب لطفلة في السابعة – اي بعمر ليث – من قبل رجل كرر فعلته مع الضحية عدة مرات.
«مامي، ما هو الاغتصاب؟»، فاجأني سؤال ليث، بينما كنا نتناول العشاء، اي بعد خمس ساعات من النشرة الاخبارية!
دهشت في البداية، لكنني ما لبثت ان ادركت ان ما سمعه الطفل عن طفلة في عمره اثار فضوله، وظل ذهنه مشغولا به طوال ساعات، بدأت اشرح بأن هذا الرجل سيئ وعمل للطفلة اشياء بشعة تؤلمها وتؤذيها، ثم كرّت الاسئلة، لماذا فعل ذلك؟ ماذا سيحصل له؟ وللطفلة؟ هل ستذهب الى المدرسة؟ هل ستخرج من بيتها؟ وقررت من جهتي ان استشير اختصاصيين حول الطفل والاخبار، فأجمعوا: دعوا اطفالكم يشاهدوا الاخبار عندما يريدون، في التلفزيون، الراديو او الانترنت، فلا شيء سيئا في ذلك، رغم انه ستظهر هناك معلومات ومشاهد مأساوية عن الحروب، والاغتصاب، والقتل، والدمار، والموت، التي تقع في العالم يوميا.
فالطفل لا يمكن عزله، كما ان الاخبار السيئة يمكن ان تكون مناسبة للحديث عن الاشياء التي لا يتحدث عنها الاهل في حياتهم اليومية الا نادرا، فعندما يبث خبر عن استغلال الاطفال او تعرضهم للاعتداءات المتنوعة، سيكون من المفيد ان ينبه الاهل أطفالهم، مثلا، بأن عليهم الا يذهبوا مقابل قطعة شوكولاتة او لعبة، مع غريب او شخص لا يعرفونه الى سيارته، او الى المصعد، او الى اي مكان منعزل، وان يعلّموا الاطفال ان يقولوا لا بحزم لمثل هكذا عرض.
وعلى الاهل، خصوصا الام التي تعيش الفترة الاطول مع الطفل، ألا تمل من التكرار امام طفلها، فالتكرار ام الحكمة في هذه الاحوال.
واذا كان السماح هو القاعدة في تعامل الاطفال مع نشرات الاخبار، فإن هناك عدة مبادئ من الضروري الالتزام بها، ونحن نعطيهم الضوء الاخضر ليكونوا امام الشاشة الصغيرة اثناء بث النشرات الاخبارية.
• أول تلك المبادئ الحرص على ان يكون برفقة الاطفال اثناء متابعة الاخبار شخص راشد يتولى الرد على اي اسئلة قد يطرحونها.
• عند بث خبر عن الاغتصاب او الإساءة للاطفال، احرصوا على ان تشرحوا للاطفال، خصوصا تحت سن العاشرة، ان مثل هذه الاشياء يمكن ان تحدث، لكنها اعمال بشعة وسيئة وهي حرام، يعاقب عليها الشرع والقانون.
• استفيدوا من الحديث لانذار الطفل بألا يذهب مع شخص لا يعرفه الى مكان منعزل، واشرحوا لهم ان الكبار، كالمدرس مثلا، يمكن ان يربت على كتف الطفل، او ان يمسد على شعره، لكن ليس من الطبيعي ان يلمس اي مكان حساس عنده.
• لا تنهروا الطفل عندما يسأل عن اشياء متعلقة بالجنس، حاولوا عدم اخفاء شيء وابتعدوا عن استخدام عبارة «مازلت صغيرا، او عندما تكبر تعرف» لكن استخدموا عبارات عامة حقيقية يستطيع ان يستوعبها.
كل هذا لا يعني ان ليس هناك اوقات ينبغي علينا اثناءها اطفاء التلفزيون، امام الاطفال، فالرقابة ضرورية احيانا، فمتى نمارسها؟!
• يسمح للطفل ان يستمع الى الاخبار عن اضطهاد الاطفال، لكن من غير المسموح ان يشاهد صورة تلك الاعمال.
• حتى المشاهد عن الاعمال العنيفة ضد الحيوانات ينبغي الا يشاهدها الطفل.
• عندما ينبه المذيع الى ان المحطة ستبث مشاهد ينبغي الا يراها الاطفال، عن حرب ما مثلا، فيجب منعهم مهما ألحوا.
من جريدة القبس الكويتية