المزون
26-07-2007, 07:56 AM
الأفارقة قادمون فاحذروهم
بقلم :ميساء راشد غدير
لفتت انتباهنا ثلاثة أخبار عن قضايا أمنية نشرت في صحفنا المحلية الصادرة يوم أمس، والغريب الملفت في هذه القضايا الثلاث أن من قاموا بها ينتمون إلى الدول الإفريقية وان اختلفت جنسياتهم، وكلهم مشتركون في قضايا أمنية تمس أمنننا القومي، فمن سحر ودجل إلى تزوير وانتهاء بمخدرات، الأمر الذي يوجب علينا الحذر منذ الآن فصاعدا من الخطر الإفريقي الزاحف!
أما بالنسبة للأخبار المنشورة في صحافتنا والتي ننشر ملخصا لها لكي لا يعتقد القارئ أننا نبالغ في وصفنا لهذا الزحف الإفريقي الخطير، فهي كالآتي: الخبر الأول كان عن محاولة شخص سنغالي الجنسية الإيقاع بعدد من المواطنين في شباكه عن طريق الاتصال بهم من الخارج وإقناعهم بأن عليهم تحويل مبالغ مالية كبيرة إليه نظير قيامه بفك «سحر أسود» استهدفهم، إلا أن يقظة مواطنين جعلت محاولات النصاب تبوء بالفشل.
أما الخبر الثاني فهو عن محكمة دبي الابتدائية التي أجلت قضية متهمين لبناني ونيجيري استوليا على مبلغ 15 ألفاً و500 دولار من مستثمر أميركي. وتتلخص القضية في أن المجني عليه خلال وجوده في وطنه الولايات المتحدة أرسل له احد المتهمين رسالة الكترونية يوهمه بأنه احد الأمراء ويعرض عليه الدخول معه في الاستثمار في مشروع في دبي، غير أن المجني عليه اكتشف لاحقاً بأن المتهمين قاما بالاحتيال عليه!
أما الخبر الثالث فكان عن شرطتي الشارقة ورأس الخيمة اللتين تمكنتا من ضبط عصابة من إحدى الجنسيات الإفريقية بعد محاولتهم بيع وترويج كمية من المخدرات تزن ستة ونصف كيلو جرامات تقريبا من مخدر الكوكايين تبلغ قيمتها أربعة ملايين درهم.
هؤلاء الأفارقة أكدوا لنا براعتهم في الجريمة وقدرتهم على النصب والاحتيال واستغلال الثغرات في مجتمعنا حتى وان كانوا خارج حدودنا! النصاب المشعوذ يجري محاولاته من السنغال، والمتهمان في قضية انتحال شخصية الأمير نسقا لكل شيء في الخارج حتى وصلا إلى لحظة استلام المبلغ من دبي، والمتورطون في قضية المخدرات جلبوا مخدراتهم من الخارج لبيعها في الإمارات، وكل ذلك تم بحرفية متناهية ربما لا تتوارد إلى ذهن الواحد منا أنها تصدر من إفريقي يعيش في الغابات أو الأدغال!
كنا نتصور هؤلاء الأفارقة في قمة الطيبة ونتعامل معهم بحسن نية، وننظر إلى بلدانهم على أنها غابات تصدر ما فيها من خيرات، لكن واقع الحال الذي تكشف عنه الجهات الأمنية يؤكد لنا أن بعض دول إفريقيا كغيرها من الدول إن لم تتفوق عليها تضم بين حدودها مجرمين بارعين ومتخصصين في مختلف أنواع الجرائم. ففي يوم واحد تنشر صحفنا المحلية عن قضايا متنوعة ومختلفة يقومون بها كلها ذات صلة بالأمن القومي.
كنا في السابق نركز جل اهتمامنا على متابعة ملاحقة الآسيويين وبعض الأوروبيين وغيرهم من الجنسيات التي عرفت بارتكاب هذا النوع من الجرائم، لكن الوقائع المنشورة عن الأفارقة وما قد ينشر مستقبلا يؤكد لنا أنهم ليسوا اقل شراً ولا جرماً من غيرهم، لذا فإنه ينبغي علينا كأفراد وجهات أمنية ومجتمعية الحذر كل الحذر من الزحف الإفريقي الذي لم يعد مجديا التعامل معه بحسن نية أو استرحام واستعطاف!!.
المصدر: جريدة البيان
بقلم :ميساء راشد غدير
لفتت انتباهنا ثلاثة أخبار عن قضايا أمنية نشرت في صحفنا المحلية الصادرة يوم أمس، والغريب الملفت في هذه القضايا الثلاث أن من قاموا بها ينتمون إلى الدول الإفريقية وان اختلفت جنسياتهم، وكلهم مشتركون في قضايا أمنية تمس أمنننا القومي، فمن سحر ودجل إلى تزوير وانتهاء بمخدرات، الأمر الذي يوجب علينا الحذر منذ الآن فصاعدا من الخطر الإفريقي الزاحف!
أما بالنسبة للأخبار المنشورة في صحافتنا والتي ننشر ملخصا لها لكي لا يعتقد القارئ أننا نبالغ في وصفنا لهذا الزحف الإفريقي الخطير، فهي كالآتي: الخبر الأول كان عن محاولة شخص سنغالي الجنسية الإيقاع بعدد من المواطنين في شباكه عن طريق الاتصال بهم من الخارج وإقناعهم بأن عليهم تحويل مبالغ مالية كبيرة إليه نظير قيامه بفك «سحر أسود» استهدفهم، إلا أن يقظة مواطنين جعلت محاولات النصاب تبوء بالفشل.
أما الخبر الثاني فهو عن محكمة دبي الابتدائية التي أجلت قضية متهمين لبناني ونيجيري استوليا على مبلغ 15 ألفاً و500 دولار من مستثمر أميركي. وتتلخص القضية في أن المجني عليه خلال وجوده في وطنه الولايات المتحدة أرسل له احد المتهمين رسالة الكترونية يوهمه بأنه احد الأمراء ويعرض عليه الدخول معه في الاستثمار في مشروع في دبي، غير أن المجني عليه اكتشف لاحقاً بأن المتهمين قاما بالاحتيال عليه!
أما الخبر الثالث فكان عن شرطتي الشارقة ورأس الخيمة اللتين تمكنتا من ضبط عصابة من إحدى الجنسيات الإفريقية بعد محاولتهم بيع وترويج كمية من المخدرات تزن ستة ونصف كيلو جرامات تقريبا من مخدر الكوكايين تبلغ قيمتها أربعة ملايين درهم.
هؤلاء الأفارقة أكدوا لنا براعتهم في الجريمة وقدرتهم على النصب والاحتيال واستغلال الثغرات في مجتمعنا حتى وان كانوا خارج حدودنا! النصاب المشعوذ يجري محاولاته من السنغال، والمتهمان في قضية انتحال شخصية الأمير نسقا لكل شيء في الخارج حتى وصلا إلى لحظة استلام المبلغ من دبي، والمتورطون في قضية المخدرات جلبوا مخدراتهم من الخارج لبيعها في الإمارات، وكل ذلك تم بحرفية متناهية ربما لا تتوارد إلى ذهن الواحد منا أنها تصدر من إفريقي يعيش في الغابات أو الأدغال!
كنا نتصور هؤلاء الأفارقة في قمة الطيبة ونتعامل معهم بحسن نية، وننظر إلى بلدانهم على أنها غابات تصدر ما فيها من خيرات، لكن واقع الحال الذي تكشف عنه الجهات الأمنية يؤكد لنا أن بعض دول إفريقيا كغيرها من الدول إن لم تتفوق عليها تضم بين حدودها مجرمين بارعين ومتخصصين في مختلف أنواع الجرائم. ففي يوم واحد تنشر صحفنا المحلية عن قضايا متنوعة ومختلفة يقومون بها كلها ذات صلة بالأمن القومي.
كنا في السابق نركز جل اهتمامنا على متابعة ملاحقة الآسيويين وبعض الأوروبيين وغيرهم من الجنسيات التي عرفت بارتكاب هذا النوع من الجرائم، لكن الوقائع المنشورة عن الأفارقة وما قد ينشر مستقبلا يؤكد لنا أنهم ليسوا اقل شراً ولا جرماً من غيرهم، لذا فإنه ينبغي علينا كأفراد وجهات أمنية ومجتمعية الحذر كل الحذر من الزحف الإفريقي الذي لم يعد مجديا التعامل معه بحسن نية أو استرحام واستعطاف!!.
المصدر: جريدة البيان