المزون
24-07-2007, 09:09 AM
انقراض الأطفال
بقلم :فضيلة المعيني
في حديث جمعني قبل أشهر مع مديرة روضة في منطقة مزيرع النائية أبدت المديرة مخاوف كبيرة من انقراض الأطفال المواطنين، سألتها توضيحاً لما تقصده فقالت: اعتدنا منذ سنوات أن يتخرج الصغار من الروضة الأولى والثانية وينتقلون إلى المدرسة ويأتي من بعدهم إخوتهم الذين يصغرونهم، وهكذا نخرج هؤلاء ويأتينا غيرهم الذين عادة ما يكونون من البيوت نفسها نظراً لطبيعة المنطقة المحدودة.
وأضافت قائلة: لكن ما بتنا نلاحظه خلال السنوات القليلة الماضية هو قلة تسجيل الصغار في الروضة بشكل ملحوظ، ما حدا بالأخصائيات لمعرفة سبب عزوف الأهالي عن إلحاق أطفالهم بالروضة تمهيداً للمدرسة وبالذهاب إلى البيوت والالتقاء بالأسر، تقول المديرة، كانت المفاجأة ليس في عدم رغبتهم إلحاق أطفالهم بالروضة، بل لعدم وجود أطفال في البيوت فمن كان عندهم وتخرج هم آخر ما عندهم، وبإجراء بحث ميداني تكشف لإدارة الروضة أن الأطفال في المنطقة على وشك الانقراض!
هذا هو الحال في المناطق النائية التي تشكل بالنسبة لنا صمام الأمان، إذ يمثل المواطنون فيها النسبة الغالبة، ترى كيف الحال مع بقية المناطق التي لا يجد المواطن فيها موضع قدم!
المعلمات بالتأكيد لم يبالغن في مخاوفهن ومحقات في ما ذهبن إليه من خطورة الوضع على الأسرة الإماراتية ومعها التركيبة السكانية وما يشوبها من خلل، بل ان تعليمية الفجيرة وهي الإمارة التي يزيد فيها عدد المواطنين على غيرهم أجرت بحثاً اجتماعياً هاماً حول نسبة المواطنين في الرياض والمدارس، وخلص الباحثون إلى النتيجة ذاتها: قلة عدد المواليد وانحسار أعداد الطلبة المواطنين وتراجعها بشكل متسارع.
نقول ونعيد ان الموقف خطير والأسر الإماراتية بحاجة إلى دعم لتشجيع الإنجاب، ونؤكد أن تحديد النسل أو تنظيمه - لا يهم المسميات - لا يناسبانا ولا يتسقان مع الوضع الحاصل، قد يكون اليوم أسوأ من الأمس، لكن ما لا شك فيه أن الغد سيكون أكثر سوءاً، وقلة عدد المواليد اليوم ستؤثر كثيراً على المجتمع مستقبلاً.
نحن ولله الحمد مجتمع ولود وخصب، والرجال بطبيعتهم يحبون كثرة الأبناء بل ويتباهون بزيادة أعدادهم، إذن فلتسن القوانين التي تشجع على ذلك وتعيد الأسرة الإماراتية إلى سالف عهدها.
هناك دول كانت تشكو عزوف الأسر فيها عن الإنجاب لكنها أوجدت آليات وإجراءات ساهمت في إنهاء مشكلاتها وجنت الثمار بعد سنوات، وهذا ما ينبغي أن تفعله اللجنة الوطنية للتركيبة السكانية، لأن الإهمال في حق الأسرة سيدعم هذا التوجه بشكل كبير وستبرز الآثار على المدى البعيد.
المصدر: جريدة البيان
بقلم :فضيلة المعيني
في حديث جمعني قبل أشهر مع مديرة روضة في منطقة مزيرع النائية أبدت المديرة مخاوف كبيرة من انقراض الأطفال المواطنين، سألتها توضيحاً لما تقصده فقالت: اعتدنا منذ سنوات أن يتخرج الصغار من الروضة الأولى والثانية وينتقلون إلى المدرسة ويأتي من بعدهم إخوتهم الذين يصغرونهم، وهكذا نخرج هؤلاء ويأتينا غيرهم الذين عادة ما يكونون من البيوت نفسها نظراً لطبيعة المنطقة المحدودة.
وأضافت قائلة: لكن ما بتنا نلاحظه خلال السنوات القليلة الماضية هو قلة تسجيل الصغار في الروضة بشكل ملحوظ، ما حدا بالأخصائيات لمعرفة سبب عزوف الأهالي عن إلحاق أطفالهم بالروضة تمهيداً للمدرسة وبالذهاب إلى البيوت والالتقاء بالأسر، تقول المديرة، كانت المفاجأة ليس في عدم رغبتهم إلحاق أطفالهم بالروضة، بل لعدم وجود أطفال في البيوت فمن كان عندهم وتخرج هم آخر ما عندهم، وبإجراء بحث ميداني تكشف لإدارة الروضة أن الأطفال في المنطقة على وشك الانقراض!
هذا هو الحال في المناطق النائية التي تشكل بالنسبة لنا صمام الأمان، إذ يمثل المواطنون فيها النسبة الغالبة، ترى كيف الحال مع بقية المناطق التي لا يجد المواطن فيها موضع قدم!
المعلمات بالتأكيد لم يبالغن في مخاوفهن ومحقات في ما ذهبن إليه من خطورة الوضع على الأسرة الإماراتية ومعها التركيبة السكانية وما يشوبها من خلل، بل ان تعليمية الفجيرة وهي الإمارة التي يزيد فيها عدد المواطنين على غيرهم أجرت بحثاً اجتماعياً هاماً حول نسبة المواطنين في الرياض والمدارس، وخلص الباحثون إلى النتيجة ذاتها: قلة عدد المواليد وانحسار أعداد الطلبة المواطنين وتراجعها بشكل متسارع.
نقول ونعيد ان الموقف خطير والأسر الإماراتية بحاجة إلى دعم لتشجيع الإنجاب، ونؤكد أن تحديد النسل أو تنظيمه - لا يهم المسميات - لا يناسبانا ولا يتسقان مع الوضع الحاصل، قد يكون اليوم أسوأ من الأمس، لكن ما لا شك فيه أن الغد سيكون أكثر سوءاً، وقلة عدد المواليد اليوم ستؤثر كثيراً على المجتمع مستقبلاً.
نحن ولله الحمد مجتمع ولود وخصب، والرجال بطبيعتهم يحبون كثرة الأبناء بل ويتباهون بزيادة أعدادهم، إذن فلتسن القوانين التي تشجع على ذلك وتعيد الأسرة الإماراتية إلى سالف عهدها.
هناك دول كانت تشكو عزوف الأسر فيها عن الإنجاب لكنها أوجدت آليات وإجراءات ساهمت في إنهاء مشكلاتها وجنت الثمار بعد سنوات، وهذا ما ينبغي أن تفعله اللجنة الوطنية للتركيبة السكانية، لأن الإهمال في حق الأسرة سيدعم هذا التوجه بشكل كبير وستبرز الآثار على المدى البعيد.
المصدر: جريدة البيان