الشاهين
28-12-2007, 09:07 PM
الأسواق نت - جمعة عكاش /
تدخل المرأة الإماراتية اليوم جميع ميادين العمل التجاري، كان بعضها حتى وقت قريب حكرا على الرجال، ولم يقتصر الأمر على كسر ذكورية بعض الأنشطة، بل امتد إلى منافسة الرجل وأحيانا التفوق عليه في عرينه التقليدي، فالمرأة تنافس وترسخ تواجدها في الميادين التجارية والاستثمارية كافة.
وتؤكد الأرقام التي حصلت عليها "الأسواق.نت" من وزارة الاقتصاد الإماراتية أن أعداد سيدات الأعمال في الإمارات ارتفع إلى 11 ألفا، وعدد المشروعات التي تديرها إلى 11 ألف مشروع استثماري، تربو قيمتها على 4 مليارات دولار، تتوزع على قطاعات أسواق المال والعقار والتجارة والسياحة والصناعة وغيرها من المجالات والقطاعات الاستثمارية.
الأرقام متواضعة
وتعلق سيدة الأعمال ونائبة رئيس مجلس سيدات أعمال الإمارات لشؤون المالية، ثريا قمبر العوضي لـ"الأسواق.نت" أن الأرقام متواضعة، فهي تدير وحدها -كما تقول- مجموعة مشاريع عائلية يفوق حجم استثماراتها المليار درهم (الدولار = 3.67 دراهم). وتسرد "أن حجم أعمال سيدات الأعمال الإماراتيات يفوق بكثير الأرقام المعلنة، من الصعب حصرها في حزمة رقمية واحدة؛ لأن الكثير من السيدات لا يفضلن الحديث عن ثرواتهن".
في سوق العمل
في سوق العمل تشير الأرقام إلى أن نسبة السيدات في قوة العمل بالإمارات ارتفعت إلى 33.4 % عام 2006 مقابل 9.6% عام 1986، ويفسر ذلك برامج التوطين التي تركز بموجبها شركات القطاع الخاص والحكومي والشركات شبه الحكومية على توظيف الإناث.
وتعمل 4.5% من النساء في أعمال حرة مقابل 15% في مجالس إدارة غرف التجارة والصناعة و30% في المشاريع المتوسطة والصغيرة.
وتؤكد أرقام وزارة الاقتصاد أن من بين سيدات الأعمال في الإمارات ٩.٤١% من الكويت و٨.٩% من السعودية و٨.٧% من البحرين و٧.٤ % من عمان و٥.٤ % من قطر.
"دبي المالي".. موظفاته أكثر من موظفيه
يقول رئيس مركز دبي المالي العالمي، عمر بن سليمان، لـ"الأسواق.نت" إن نسبة الموظفات الإناث إلى الموظفين الذكور تشكل 51% في جميع مرافق المركز. ويضيف "أن الحالة تلك ليس لكونهم إناثا فحسب بل لأنهن أثبتن جدارة وكفاءة في العمل خلال الفترات الماضية".
وليس مركز دبي المالي العالمي هو الوحيد الذي يزيد فيه نسبة السيدات على نسبة الرجال، وهناك شركات أخرى مثل شركة "بي ورلد شوبنغ كومبلكس"؛ حيث تزيد فيها نسبة السيدات على نسبة الرجال في المناصب العليا. ومعلوم أن نسبة السيدات في المناصب الإدارية في الإمارات تصل إلى 30%.
لماذا تفوقت المرأة ؟
ويفسر الخبير الاقتصادي د. أحمد البنا لموقعنا نماء ثروة المرأة وارتفاع حصتها من سوق العمل بعدة عوامل أبرزها: الدعم الحكومي، وتأسيس مجالس لسيدات الأعمال توزعت على إمارات الدولة السبع، ثم التقاؤها تحت سقف مجلس سيدات أعمال الإمارات. بالإضافة إلى اهتمام المؤسسات التعليمية من معاهد وجامعات وكليات بالمرأة وتأهيلها لتدخل بكل قوة سوق العمل.
ويشير البنا إلى عامل مهم، وهو تغير النظرة الاجتماعية التقليدية لقضية توظيف المرأة المواطنة أو دخولها عالم البيزنس، ويؤكد "أن المجتمع بات ينظر إلى الموظفة أو إلى سيدة الأعمال من منظور إيجابي، ويعطيها كل الاحترام بل يحفزها على سلوك هذه الطريق".
وجوه قيادية في البزنس
وساعدت التطورات على تسلم وجوه نسائية مناصب قيادية في الدولة، ففي إمارة دبي على سبيل المثال تتولى سلمى حارب منصب المدير التنفيذي للمنطقة الحرة لجبل علي "جافزا"، وسلام سعادة تشغل منصب المديرة التنفيذية لـ"شعاع كابيتال"، وميثاء بن عدي تشغل منصب المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق بدبي.
وتشغل النساء الإماراتيات 22.5% من مقاعد المجلس الوطني الاتحادي، إضافة إلى 10% من عضوية السلك الدبلوماسي، في حين تشغل نسبة 30% وظائف قيادية مرتبطة باتخاذ القرار و66% من القطاع الحكومي.
ويوجد وزيرتان في الحكومة الحالية المؤلفة من 24 وزيرا هما وزيرة الاقتصاد الشيخة لبنى القاسمي، ووزيرة الشؤون الاجتماعية مريم محمد خلفان الرومي.
المجال واسع ..لكن التحديات موجودة
وكانت وزيرة الاقتصاد الإماراتية الشيخة لبنى القاسمي قالت في منتدى "المرأة العربية والمستقبل"، بداية الشهر الجاري، "إن ثمة إصلاحات كبرى تتم حاليا في الشرق الأوسط تستهدف زيادة مساهمة المرأة في كافة القطاعات الاقتصادية".
لكن رئيسة مجلس سيدات أعمال دبي رجاء عيسى القرق، عادت ولفتت في المنتدى نفسه، إلى جملة من التحديات التي تواجه المرأة ولخصتها في 3 عوامل "أولها التنمية البشرية المستدامة كنموذج جديد للتنمية تستطيع من خلاله التعامل بفعالية مع متغيراته، وثانيها ظاهرة العولمة خاصة فيما يرتبط بالقيم الاجتماعية وأنماط السلوك السائدة، وثالثها اتجاه تمكين المرأة".
ويرى مراقبون أن التقدم الذي تشهده الإمارات اليوم دفعها لتفهم الدور الذي أصبح يلعبه قطاع سيدات الأعمال في ظل المشاريع المتعددة، وفرص الاستثمار المتاحة لديه، فمنحها المزيد من الحرية.
تدخل المرأة الإماراتية اليوم جميع ميادين العمل التجاري، كان بعضها حتى وقت قريب حكرا على الرجال، ولم يقتصر الأمر على كسر ذكورية بعض الأنشطة، بل امتد إلى منافسة الرجل وأحيانا التفوق عليه في عرينه التقليدي، فالمرأة تنافس وترسخ تواجدها في الميادين التجارية والاستثمارية كافة.
وتؤكد الأرقام التي حصلت عليها "الأسواق.نت" من وزارة الاقتصاد الإماراتية أن أعداد سيدات الأعمال في الإمارات ارتفع إلى 11 ألفا، وعدد المشروعات التي تديرها إلى 11 ألف مشروع استثماري، تربو قيمتها على 4 مليارات دولار، تتوزع على قطاعات أسواق المال والعقار والتجارة والسياحة والصناعة وغيرها من المجالات والقطاعات الاستثمارية.
الأرقام متواضعة
وتعلق سيدة الأعمال ونائبة رئيس مجلس سيدات أعمال الإمارات لشؤون المالية، ثريا قمبر العوضي لـ"الأسواق.نت" أن الأرقام متواضعة، فهي تدير وحدها -كما تقول- مجموعة مشاريع عائلية يفوق حجم استثماراتها المليار درهم (الدولار = 3.67 دراهم). وتسرد "أن حجم أعمال سيدات الأعمال الإماراتيات يفوق بكثير الأرقام المعلنة، من الصعب حصرها في حزمة رقمية واحدة؛ لأن الكثير من السيدات لا يفضلن الحديث عن ثرواتهن".
في سوق العمل
في سوق العمل تشير الأرقام إلى أن نسبة السيدات في قوة العمل بالإمارات ارتفعت إلى 33.4 % عام 2006 مقابل 9.6% عام 1986، ويفسر ذلك برامج التوطين التي تركز بموجبها شركات القطاع الخاص والحكومي والشركات شبه الحكومية على توظيف الإناث.
وتعمل 4.5% من النساء في أعمال حرة مقابل 15% في مجالس إدارة غرف التجارة والصناعة و30% في المشاريع المتوسطة والصغيرة.
وتؤكد أرقام وزارة الاقتصاد أن من بين سيدات الأعمال في الإمارات ٩.٤١% من الكويت و٨.٩% من السعودية و٨.٧% من البحرين و٧.٤ % من عمان و٥.٤ % من قطر.
"دبي المالي".. موظفاته أكثر من موظفيه
يقول رئيس مركز دبي المالي العالمي، عمر بن سليمان، لـ"الأسواق.نت" إن نسبة الموظفات الإناث إلى الموظفين الذكور تشكل 51% في جميع مرافق المركز. ويضيف "أن الحالة تلك ليس لكونهم إناثا فحسب بل لأنهن أثبتن جدارة وكفاءة في العمل خلال الفترات الماضية".
وليس مركز دبي المالي العالمي هو الوحيد الذي يزيد فيه نسبة السيدات على نسبة الرجال، وهناك شركات أخرى مثل شركة "بي ورلد شوبنغ كومبلكس"؛ حيث تزيد فيها نسبة السيدات على نسبة الرجال في المناصب العليا. ومعلوم أن نسبة السيدات في المناصب الإدارية في الإمارات تصل إلى 30%.
لماذا تفوقت المرأة ؟
ويفسر الخبير الاقتصادي د. أحمد البنا لموقعنا نماء ثروة المرأة وارتفاع حصتها من سوق العمل بعدة عوامل أبرزها: الدعم الحكومي، وتأسيس مجالس لسيدات الأعمال توزعت على إمارات الدولة السبع، ثم التقاؤها تحت سقف مجلس سيدات أعمال الإمارات. بالإضافة إلى اهتمام المؤسسات التعليمية من معاهد وجامعات وكليات بالمرأة وتأهيلها لتدخل بكل قوة سوق العمل.
ويشير البنا إلى عامل مهم، وهو تغير النظرة الاجتماعية التقليدية لقضية توظيف المرأة المواطنة أو دخولها عالم البيزنس، ويؤكد "أن المجتمع بات ينظر إلى الموظفة أو إلى سيدة الأعمال من منظور إيجابي، ويعطيها كل الاحترام بل يحفزها على سلوك هذه الطريق".
وجوه قيادية في البزنس
وساعدت التطورات على تسلم وجوه نسائية مناصب قيادية في الدولة، ففي إمارة دبي على سبيل المثال تتولى سلمى حارب منصب المدير التنفيذي للمنطقة الحرة لجبل علي "جافزا"، وسلام سعادة تشغل منصب المديرة التنفيذية لـ"شعاع كابيتال"، وميثاء بن عدي تشغل منصب المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق بدبي.
وتشغل النساء الإماراتيات 22.5% من مقاعد المجلس الوطني الاتحادي، إضافة إلى 10% من عضوية السلك الدبلوماسي، في حين تشغل نسبة 30% وظائف قيادية مرتبطة باتخاذ القرار و66% من القطاع الحكومي.
ويوجد وزيرتان في الحكومة الحالية المؤلفة من 24 وزيرا هما وزيرة الاقتصاد الشيخة لبنى القاسمي، ووزيرة الشؤون الاجتماعية مريم محمد خلفان الرومي.
المجال واسع ..لكن التحديات موجودة
وكانت وزيرة الاقتصاد الإماراتية الشيخة لبنى القاسمي قالت في منتدى "المرأة العربية والمستقبل"، بداية الشهر الجاري، "إن ثمة إصلاحات كبرى تتم حاليا في الشرق الأوسط تستهدف زيادة مساهمة المرأة في كافة القطاعات الاقتصادية".
لكن رئيسة مجلس سيدات أعمال دبي رجاء عيسى القرق، عادت ولفتت في المنتدى نفسه، إلى جملة من التحديات التي تواجه المرأة ولخصتها في 3 عوامل "أولها التنمية البشرية المستدامة كنموذج جديد للتنمية تستطيع من خلاله التعامل بفعالية مع متغيراته، وثانيها ظاهرة العولمة خاصة فيما يرتبط بالقيم الاجتماعية وأنماط السلوك السائدة، وثالثها اتجاه تمكين المرأة".
ويرى مراقبون أن التقدم الذي تشهده الإمارات اليوم دفعها لتفهم الدور الذي أصبح يلعبه قطاع سيدات الأعمال في ظل المشاريع المتعددة، وفرص الاستثمار المتاحة لديه، فمنحها المزيد من الحرية.