PDA

عرض الاصدار الكامل : طالبات يبتكرن جهازاً يغني عن الأسلاك بالمستشفيات


بنت الحكومة
14-12-2007, 09:57 PM
توصلت خولة النجار وشمة خلفان ولطيفة الدرعي وموزة سلطان طالبات الهندسة الكهربائية بجامعة الامارات إلى ابتكار جهاز يرفع مستوى الرعاية الصحية للمرضى والتخفيف من اعباء العمل على الممرض والطبيب على حد سواء بالاضافة إلى الاستغناء عن الاسلاك والتوصيلات السلكية بالمستشفيات إلى الأبد.

تقول خولة عبد الوهاب النجار: ليس من اللائق في عصر الفضاء والانترنت والثورة الجينية أن يتم الاعتماد على كل هذا الكم الهائل من الأسلاك في المستشفيات التي تتعلق بصحة الأفراد وهي أهم ما يمتلكه الانسان ومن هذا المنطلق، كان قرارنا تطبيق تقنية إحدى الأفكار العلمية التي ندرسها على احد اجهزة المستشفيات كي نساعد على التخلص من عبء كبير يواجهه الطبيب والممرض حينما يقوم بمتابعة المريض، ووقع اختيارنا بشكل اكثر تحديدا على جهاز الجلوكوز أو المغذي الذي يمد المريض بهذه المادة المهمة في اكثر لحظات حياته حرجاً، وتعتمد فكرة الجهاز على تسجيل ومراقبة التغيرات التي تحدث بانبوب الجلوكوز، وتوصيلها لاسلكيا بجهاز كمبيوتر امام الممرض أو الطبيب مما يوفر عناء التردد المستمر على الجهاز لمتابعة تناقص الجلوكوز وبالتالي نزع الانبوب بعد انتهائه وبشكل اكثر تحديدا نقوم بتثبيت جهاز حساس للتغيرات التي تحدث لقطرات السائل المتناقصة من الانبوب والذي يقوم ببث هذه التغيرات لاسلكيا إلى جهاز الكمبيوتر الخاص بالممرض وهو لا يزال على مكتبه أو بغرفته، وحينما ينتهي الجهاز من عمله فان الممرض يقوم بنزعه عن المريض.

وتضيف شمة خلفان: تم اختيار مشروعنا بحيث يربط التكنولوجيا الحديثة بالمصلحة العامة للمجتمع، وهو عبارة عن نظام تحديد معيار كمية الدواء في مغذي المريض، ونبعت اهمية هذا المشروع من المشكلة التي يعاني منها الممرضون جراء ضغط العمل عليهم مما قد يؤثر سلبا في الرعاية الصحية للمرضى. فمثلا في حالة قياس معدل الدواء المستخدم في إبرة المغذي للمريض تقوم الممرضة بحساب وقياس المعدل باليد والذي يستغرق وقتا عند وجود العديد من المرضى وبناء عليه ولدت اهمية هذا النظام لتحسين كفاءة العناية بالمريض في المستشفى، وطريقة عمل هذا المشروع تكون من خلال تثبيت جهاز حساس لكل مغذ يعمل على قياس كمية ومعدل الدواء للمريض بحيث يتم نقل المعلومات للممرض عن طريق نظام شبكي لاسلكي في جهاز حاسوب يمكنه من معرفة اسم كل مريض ومعدل الدواء والوقت المتبقى لانتهاء المحلول من المغذي، وفي حالة نفاذ الدواء أو تسرب هواء اليه يطلق الجهاز إنذاراً بذلك مما يساعد الممرض من استدراك المشكلة بوقت اسرع.

وتضيف: ولزيادة فعالية عمل هذه الاجهزة يتم توصيل مجموعة منها بحيث تشكل نظاماً شبكياً يقوم بتناقل المعلومات لاسلكيا من اداة حساسة إلى أخرى مما يساعد على تقليل التكلفة الناتجة من استخدام الطريقة التقليدية للاتصال بالاسلاك الكهربائية، بالاضافة إلى أن هذا النظام يعمل دون الحاجة إلى إعادة شحنه أو تبديل بطارياته.

من ناحيتها قالت لطيفة الدرعي: يستخدم نظام التحكم اللاسلكي الشبكي في عديد من التطبيقات الاقتصادية والصناعية الاخرى للحصول على المعلومات التي يصعب الحصول عليها باستخدام الأسلاك، ومن التطبيقات الاخرى لهذا النظام البحث عن الحريق والمراقبة الدقيقة للتغيرات الفيزيائية والطبيعية وفي الحرب والطب والمرور، والمزارع بالاضافة إلى أن هذا النظام يتيح للممرض معرفة مكان وجود المريض أثناء تنقله في المستشفى وأخذه لجرعة الدواء بدلا من استلقائه على السرير ودون حاجة إلى انتقال تلك الأجهزة والمزودة بأسلاك تعوق حركتهم، فبالتالي يتمكن الطبيب والممرض من التعرف إلى وضع المرضى والتعامل معهم الكترونياً، مما يوفر الجهد والوقت وكذلك السلامة الشخصية للمريض من خلال تقليل حجم وعدد الأسلاك المرتبطة بأجهزة المراقبة.

وتشير موزة سلطان القاضي إلى امكانية استخدام هذه الفكرة في مجالات اخرى طبية مثل قياس الضغط والحرارة وغيرها، وتتحدث عن المرحلة التي وصل اليه المشروع حاليا بقولها: لقد قمنا بعمل كل شيء تقريبا واوشكنا على الانتهاء منه ولم يتبق إلا التوصل إلى كيفية قراءة الجهاز الحساس أو المستشعر لمعدل نقصان السائل بالمغذي وتحويلها من عملية حركية إلى جهد كهربائي ومن ثم معلومات يمكن للحاسوب قراءتها.

وتستطرد موضحة العقبات التي واجهتهن اثناء تركيب الجهاز قائلة: كان تركيب الجهاز باستخدام قطع مستوردة من الشركة المنتجة لها بالخارج أهم العقبات التي واجهتنا لارتباطنا بفترة زمنية محددة للانتهاء من المشروع، ولم يكن رد الشركة علينا من خلال الانترنت سريعا، بالاضافة إلى افتقادنا لبعض الاجزاء التي لا تتوافر حتى بالشركات الكبرى التي تنتجها، مما يحتم علينا ابتكار بدائل لها، ولكننا كنا نحاول العثور على حلول سريعة لمشكلاتنا لننتهي من المشروع على الوجه الأكمل بمساعدة الدكتور محمد عبد الحافظ المشرف على المشروع، وكل أملنا أن نقدم للعلم خدمة يمكن الاعتماد عليها مستقبلا وان يتم دعمها من قبل المسؤولين عن البحث العلمي بالجامعة ومن ثم خروجها إلى حيز التطبيق.