الشاهين
14-07-2007, 10:41 AM
تزايد الاهتمام بالدور الرئيسي الذي تقوم به النساء صاحبات الأعمال في تحقيق النمو الاقتصادي والتنمية في منطقة دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك لما تمثله استثماراتهن من مساهمة فعالة في إيجاد فرص عمل جديدة وضرورية للنساء والرجال في منطقة تتميز بتدني أعمار سكانها وارتفاع نسبة البطالة فيها.
ولقد أثبتت الدراسات العالمية أن تحسن دخل النساء يؤدي إلى تزايد الإنفاق على رفاه الأسرة، والذي يعتبر ضروريا لبلوغ أهداف التنمية الأساسية الوطنية الرئيسية في مجالات مهمة كالتغذية وتعليم الإناث. في هذه الدول ـ ووفقا لدراسة أعدتها مؤسسة التمويل الدولية بالتعاون مع مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث ـ تشبه خصائص صاحبات الأعمال ومؤسساتهن خصائص نظيراتهن في العالم.
وفي الغالب، فإن النساء صاحبات الأعمال في هذه الدول يعملن في قطاع الخدمات، وتجارة التجزئة، وتصنيع السلع الاستهلاكية، كما أن أغلبهن متزوجات وأمهات وحاصلات على مستويات مرتفعة من التعليم، وهن ثريات بشكل عام بالمقارنة مع نظيراتهن الأوروبيات، وعلى الرغم من جميع هذه السمات، فان أكبر تحد يواجههن هو التوفيق بين العمل والمنزل.
وتغطي الدراسة المسحية خمس دول عربية وهي: الأردن والإمارات والبحرين وتونس ولبنان معتمداً على دراسات وطنية في كل من هذه الدول لعيّنة كليّة شملت 1228 امرأة. وتناولت الدراسات خصائص صاحبات الأعمال ومؤسساتهن في الدول الخمس ومساهمة المؤسسات التي تملكها نساء في النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل والتحديات التي تواجهها صاحبة الأعمال في إدارة مؤسساتهن وتنميتها، علاوة على تقديم توصيات أولية للقطاع الحكومي والقطاع الخاص لمؤازرة صاحبات الأعمال.
ووفقا لنتائج الدراسة، تعتبر مؤسسات صاحبات الأعمال في البلدان التي شملتها مؤسسات متقدمة على نظيراتها في أوروبا الغربية وأميركا الشمالية من حيث متوسط حجم ودخل هذه المؤسسات، حيث لاحظت أنه من 6% إلى 33% من هذه المؤسسات تسجل دخلا سنويا يفوق 100000 دولار أميركي. وهي نسب تفوق متوسط المؤسسات التي تملكها النساء في الولايات المتحدة الأميركية والذي قدر بـ 13%.
كما تنفرد غالبية النساء اللواتي شملتهن الدراسة في البحرين بملكية مؤسساتهن بنسبة 59%، وتأتي تونس في المرتبة الثانية بنسبة 55%، وتبلغ هذه النسبة في كل من الأردن والإمارات 48% لتصل في لبنان إلى 41%.
وتسهم صاحبات الأعمال في خلق فرص للعمل. وتحتل مؤسسات صاحبات الأعمال في تونس المرتبة الأولى بين دول الدراسة من حيث خلق فرص العمل، وتشغل هذه المؤسسات في المتوسط 3 ,19 موظفا، بينما توفر مؤسسات صاحبات الأعمال في الأردن فرص العمل الأقل بين دول الدراسة حيث تشغل في المتوسط 6 موظفين.
كما تتميز صاحبات الأعمال بمشاركتهن الفاعلة في إدارة مؤسساتهن، حيث إن قرابة ثلثهن يمضين أربعين ساعة في الأسبوع في إدارة أعمالهن، بينما يبذل ما يفوق خُمس النساء ستين ساعة أو أكثر أسبوعيا في إدارة مؤسساتهن.
وتبين إن صاحبات الأعمال اللواتي شملتهن الدراسة على قدر كبير من التعليم. وهي نتيجة توصلت إليها معظم الدراسات حول صاحبات الأعمال وكذلك الإحصائيات الإقليمية في مجال التعليم. وتبلغ نسبة صاحبات الأعمال الحاصلات على تعليم بعد الثانوية في البحرين 91% وفي تونس والإمارات 79% بينما تبلغ 76% في الأردن، وتصل أدناها في لبنان وتبلغ 40%.
ومن حيث الأعمار، تتراوح معظم أعمار صاحبات الأعمال في البلدان العربية المشمولة بالدراسة كما هو الحال في بقية دول العالم ، بين 35 و54 سنة. وتعد غالبية صاحبات الأعمال اللواتي شملتهن الدراسة من المتزوجات 72% في تونس ، 65% في البحرين والإمارات العربية المتحدة و61% في الأردن و56% في لبنان.
ولدى معظم صاحبات الأعمال موضوع الدراسة أطفال بحيث تحتل الأردن المرتبة الأولى بمعدل 2 ,3 أطفال تليهن صاحبات الأعمال البحرينيات بما يعادل 3, 2 طفل واللبنانيات 9 ,1 طفل والتونسيات 8 ,1 طفل. وتأتي صاحبات الأعمال في الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأخيرة بمعدل 4,1 طفل.
وشكلت مسألة التوفيق بين مسؤوليات العمل والبيت أكبر تحد لصاحبات الأعمال من بين 11 مسألة تم البحث فيها.ويقر قرابة نصف نساء العينة في كل البلدان (باستثناء البحرين) بأن التوفيق بين العمل والأسرة يشكل تحديا أكبر لصاحبات الأعمال أكثر منه لنظرائهن من الرجال.
ومن ناحية أخرى، فان نساء العينة يجدن أنهن أكثر حظا من الرجال أصحاب الأعمال في التعامل مع الموظفين من الإناث. وعموما فإن صاحبات الأعمال لا يعتبرن كونهن نساء عائقا أمام أعمالهن بل على العكس، فالغالبية العظمى تنظر إلى النوع الاجتماعي كحافز للعمل.
وتتميز صاحبات الأعمال في العينة بتفاؤلهن وتحفزهن للنمو على الرغم من اعتقاد بعضهن بالحاجة إلى بعض التوجيه والمساندة لتحقيق أهدافهن، فقد عبرت صاحبات الأعمال بنسبة ما بين 61% و88% عن تفاؤلهن فيما يخص مؤسساتهن.في حين عبرت ما بين 47%و87% من حجم العينة عن تفاؤلهن فيما يخص آفاقهن الاقتصادية الوطنية.
وتخطط أغلب صاحبات الأعمال لتوسيع أعمالهن عوضا عن المحافظة على المستوى الحالي لنشاط مؤسساتهن. كما أن أكثر النساء طموحا هن اللواتي يعملن في الإمارات العربية المتحدة حيث إن 81% منهن يخططن لتوسيع مؤسساتهن مقابل 10% فقط يردن المحافظة على المستوى الحالي لنشاط مؤسساتهن.
وفي لبنان البلد الذي عانى مؤخرا من الصراعات وحيث استطلع التقرير آراء النساء فيه في وقت عصيب، فإن التفاؤل لا يزال سائدا إذ إن 49% من النساء يخططن لتطوير مؤسساتهن والتوسع في حين تجيب نسبة 45% منهن بعبارة «سنرى».
كما تشارك نساء بلدان العينة في التبادل التجاري العالمي (ما بين ربع ونصف العينة)، كما يشارك ما يناهز نصف صاحبات الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة في التجارة الدولية، إذ يقوم 17% منهن باستيراد البضائع والخدمات، و8% منهن بالتصدير، بينما يقوم 21% منهن بالاستيراد والتصدير في ذات الوقت. أما صاحبات الأعمال الأردنيات فهن الأقل مشاركة في التجارة الدولية إذ لا تفوق نسبة من يقمن بذلك منهن 22%.
وتستعمل النساء صاحبات الأعمال في البلدان موضوع العينة تكنولوجيا المعلومات والاتصال في أعمالهن بمعدلات تفوق كثيرا المعدل العالمي. ويشهد الهاتف الجوال استعمالا تاما بنسبة تتراوح ما بين 79%و93%، كما تستعمل غالبية صاحبات الأعمال في العينة الحاسوب في أعمالهن بنسبة تفوق النصف بقليل في كل من تونس و الأردن والبحرين،وتفوق 90% في دولة الإمارات العربية المتحدة.
أما استعمال صاحبات الأعمال لخدمات الإنترنت، فتتراوح ما بين 60% في تونس إلى 99% في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما تملك أغلبية النساء صاحبات الأعمال في الإمارات العربية المتحدة مواقع إلكترونية خاصة بمؤسساتهن على شبكة الإنترنت العالمية لمؤسساتهن وذلك بنسبة 64%، بينما لا تتجاوز نسبة هذه المواقع في تونس 17%.
وتواجه صاحبات الأعمال في القيام بأنشطتهن في دول الدراسة التحديات ذاتها، وبنسب متفاوتة حسب البيئة الاقتصادية لكل دولة ويمكن تلخيص أربعة تحديات رئيسية تواجه النساء اللواتي شملتهن الدراسة وهي: اكتساب مهارات الإدارة المالية، إيجاد اليد العاملة الجيدة والإبقاء عليها، النفاذ إلى مصادر التمويل والكلفة العالية للخدمات العامة.
ومن حيث الأهمية يلي هذه التحديات الأربعة تحديات رئيسية أخرى وهي الكلفة العالية لليد العاملة من ناحية،والحصول على التدريب في مجال الإدارة والحصول على الدعم والنفاذ إلى أسواق جديدة من ناحية أخرى.
كما تم استطلاع آراء صاحبات الأعمال خلال الدراسة، ليس فقط حول خصائص ظروف عملهن وإسهامهن وتحدياتهن، بل تعدى الأمر ذلك ليشمل التوصيات التي يمكن أن يستخلصنها من خلال تجاربهن الخاصة لتطوير أعمالهن وأعمال نظيراتهن في دولهن.
ورغم أن التقرير لم يشمل الرجال، إلا أنهم عادة ما يتعرضون إلى العديد من المعيقات المشابهة. ونظرا لما لأصوات النساء من دور مهم وإضافي في تحسين المناخ العام للأعمال، فقد خرجت الدراسة بالعديد من التوصيات قسمتها حسب الجهة المطلوب منها تنفيذها.
ففيما يخص صانعو السياسات، دعت الدراسة إلى زيادة المرونة في القوانين والضوابط المتعلقة بتوظيف العمالة وتعويضاتها واعتماد سياسات تشجع على نفاذ أفضل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم إلى مصادر التمويل الرسمية، ومعالجة مشكلة ارتفاع كلفة وطول فترات تسجيل المؤسسات.
واعتماد أنظمة خدمية واجتماعية مساندة للمرأة صاحبة الأعمال، وإنجاز دراسات مقارنة حسب مقارنة النوع الاجتماعي بين النساء والرجال في قطاع العمال فيما يتعلق بالخصائص والإسهامات والتحديات التي يواجهها كل من النساء والرجال على حدة، والأخذ بعين الاعتبار أصوات الناس عند وضع السياسات وإشراكهن في اتخاذ القرار الاقتصادي.
أما فيما يخص المؤسسات المالية، فقد طالبت الدراسة بالأخذ بعين الاعتبار النمو المطرد للأسواق التي تزودها صاحبات الأعمال وبحث إمكانات التمويل، والاعتماد على مصادر داخلية في البحث لتقييم أداء المحافظ المالية الموجودة والمتوقعة، وذلك حسب مقاربة النوع الاجتماعي، والوصول إلى عدد أكبر من العملاء من النساء من خلال تشبيك أفضل مع جمعيات صاحبات الأعمال.
وفيما يخص منظمات صاحبات الأعمال، طالبت الدراسة بتوفير تدريب خاص لعضوات المنظمات في مجال الإدارة المالية، وتوفير برامج عامة لدعم وتطوير مهارات الريادة وإدارة المؤسسات وخصوصا فيما يتعلق بمرحلة ما بعد انطلاق نشاط المؤسسة، علاوة على توفير المعلومات والتدريب في مجال اعتماد التكنولوجيات الحديثة لتطوير المؤسسة، وتعزيز دور شبكات الدعم الخارجية والخاصة بصاحبات الأعمال.
البيان ـ حسن العالي
ولقد أثبتت الدراسات العالمية أن تحسن دخل النساء يؤدي إلى تزايد الإنفاق على رفاه الأسرة، والذي يعتبر ضروريا لبلوغ أهداف التنمية الأساسية الوطنية الرئيسية في مجالات مهمة كالتغذية وتعليم الإناث. في هذه الدول ـ ووفقا لدراسة أعدتها مؤسسة التمويل الدولية بالتعاون مع مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث ـ تشبه خصائص صاحبات الأعمال ومؤسساتهن خصائص نظيراتهن في العالم.
وفي الغالب، فإن النساء صاحبات الأعمال في هذه الدول يعملن في قطاع الخدمات، وتجارة التجزئة، وتصنيع السلع الاستهلاكية، كما أن أغلبهن متزوجات وأمهات وحاصلات على مستويات مرتفعة من التعليم، وهن ثريات بشكل عام بالمقارنة مع نظيراتهن الأوروبيات، وعلى الرغم من جميع هذه السمات، فان أكبر تحد يواجههن هو التوفيق بين العمل والمنزل.
وتغطي الدراسة المسحية خمس دول عربية وهي: الأردن والإمارات والبحرين وتونس ولبنان معتمداً على دراسات وطنية في كل من هذه الدول لعيّنة كليّة شملت 1228 امرأة. وتناولت الدراسات خصائص صاحبات الأعمال ومؤسساتهن في الدول الخمس ومساهمة المؤسسات التي تملكها نساء في النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل والتحديات التي تواجهها صاحبة الأعمال في إدارة مؤسساتهن وتنميتها، علاوة على تقديم توصيات أولية للقطاع الحكومي والقطاع الخاص لمؤازرة صاحبات الأعمال.
ووفقا لنتائج الدراسة، تعتبر مؤسسات صاحبات الأعمال في البلدان التي شملتها مؤسسات متقدمة على نظيراتها في أوروبا الغربية وأميركا الشمالية من حيث متوسط حجم ودخل هذه المؤسسات، حيث لاحظت أنه من 6% إلى 33% من هذه المؤسسات تسجل دخلا سنويا يفوق 100000 دولار أميركي. وهي نسب تفوق متوسط المؤسسات التي تملكها النساء في الولايات المتحدة الأميركية والذي قدر بـ 13%.
كما تنفرد غالبية النساء اللواتي شملتهن الدراسة في البحرين بملكية مؤسساتهن بنسبة 59%، وتأتي تونس في المرتبة الثانية بنسبة 55%، وتبلغ هذه النسبة في كل من الأردن والإمارات 48% لتصل في لبنان إلى 41%.
وتسهم صاحبات الأعمال في خلق فرص للعمل. وتحتل مؤسسات صاحبات الأعمال في تونس المرتبة الأولى بين دول الدراسة من حيث خلق فرص العمل، وتشغل هذه المؤسسات في المتوسط 3 ,19 موظفا، بينما توفر مؤسسات صاحبات الأعمال في الأردن فرص العمل الأقل بين دول الدراسة حيث تشغل في المتوسط 6 موظفين.
كما تتميز صاحبات الأعمال بمشاركتهن الفاعلة في إدارة مؤسساتهن، حيث إن قرابة ثلثهن يمضين أربعين ساعة في الأسبوع في إدارة أعمالهن، بينما يبذل ما يفوق خُمس النساء ستين ساعة أو أكثر أسبوعيا في إدارة مؤسساتهن.
وتبين إن صاحبات الأعمال اللواتي شملتهن الدراسة على قدر كبير من التعليم. وهي نتيجة توصلت إليها معظم الدراسات حول صاحبات الأعمال وكذلك الإحصائيات الإقليمية في مجال التعليم. وتبلغ نسبة صاحبات الأعمال الحاصلات على تعليم بعد الثانوية في البحرين 91% وفي تونس والإمارات 79% بينما تبلغ 76% في الأردن، وتصل أدناها في لبنان وتبلغ 40%.
ومن حيث الأعمار، تتراوح معظم أعمار صاحبات الأعمال في البلدان العربية المشمولة بالدراسة كما هو الحال في بقية دول العالم ، بين 35 و54 سنة. وتعد غالبية صاحبات الأعمال اللواتي شملتهن الدراسة من المتزوجات 72% في تونس ، 65% في البحرين والإمارات العربية المتحدة و61% في الأردن و56% في لبنان.
ولدى معظم صاحبات الأعمال موضوع الدراسة أطفال بحيث تحتل الأردن المرتبة الأولى بمعدل 2 ,3 أطفال تليهن صاحبات الأعمال البحرينيات بما يعادل 3, 2 طفل واللبنانيات 9 ,1 طفل والتونسيات 8 ,1 طفل. وتأتي صاحبات الأعمال في الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأخيرة بمعدل 4,1 طفل.
وشكلت مسألة التوفيق بين مسؤوليات العمل والبيت أكبر تحد لصاحبات الأعمال من بين 11 مسألة تم البحث فيها.ويقر قرابة نصف نساء العينة في كل البلدان (باستثناء البحرين) بأن التوفيق بين العمل والأسرة يشكل تحديا أكبر لصاحبات الأعمال أكثر منه لنظرائهن من الرجال.
ومن ناحية أخرى، فان نساء العينة يجدن أنهن أكثر حظا من الرجال أصحاب الأعمال في التعامل مع الموظفين من الإناث. وعموما فإن صاحبات الأعمال لا يعتبرن كونهن نساء عائقا أمام أعمالهن بل على العكس، فالغالبية العظمى تنظر إلى النوع الاجتماعي كحافز للعمل.
وتتميز صاحبات الأعمال في العينة بتفاؤلهن وتحفزهن للنمو على الرغم من اعتقاد بعضهن بالحاجة إلى بعض التوجيه والمساندة لتحقيق أهدافهن، فقد عبرت صاحبات الأعمال بنسبة ما بين 61% و88% عن تفاؤلهن فيما يخص مؤسساتهن.في حين عبرت ما بين 47%و87% من حجم العينة عن تفاؤلهن فيما يخص آفاقهن الاقتصادية الوطنية.
وتخطط أغلب صاحبات الأعمال لتوسيع أعمالهن عوضا عن المحافظة على المستوى الحالي لنشاط مؤسساتهن. كما أن أكثر النساء طموحا هن اللواتي يعملن في الإمارات العربية المتحدة حيث إن 81% منهن يخططن لتوسيع مؤسساتهن مقابل 10% فقط يردن المحافظة على المستوى الحالي لنشاط مؤسساتهن.
وفي لبنان البلد الذي عانى مؤخرا من الصراعات وحيث استطلع التقرير آراء النساء فيه في وقت عصيب، فإن التفاؤل لا يزال سائدا إذ إن 49% من النساء يخططن لتطوير مؤسساتهن والتوسع في حين تجيب نسبة 45% منهن بعبارة «سنرى».
كما تشارك نساء بلدان العينة في التبادل التجاري العالمي (ما بين ربع ونصف العينة)، كما يشارك ما يناهز نصف صاحبات الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة في التجارة الدولية، إذ يقوم 17% منهن باستيراد البضائع والخدمات، و8% منهن بالتصدير، بينما يقوم 21% منهن بالاستيراد والتصدير في ذات الوقت. أما صاحبات الأعمال الأردنيات فهن الأقل مشاركة في التجارة الدولية إذ لا تفوق نسبة من يقمن بذلك منهن 22%.
وتستعمل النساء صاحبات الأعمال في البلدان موضوع العينة تكنولوجيا المعلومات والاتصال في أعمالهن بمعدلات تفوق كثيرا المعدل العالمي. ويشهد الهاتف الجوال استعمالا تاما بنسبة تتراوح ما بين 79%و93%، كما تستعمل غالبية صاحبات الأعمال في العينة الحاسوب في أعمالهن بنسبة تفوق النصف بقليل في كل من تونس و الأردن والبحرين،وتفوق 90% في دولة الإمارات العربية المتحدة.
أما استعمال صاحبات الأعمال لخدمات الإنترنت، فتتراوح ما بين 60% في تونس إلى 99% في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما تملك أغلبية النساء صاحبات الأعمال في الإمارات العربية المتحدة مواقع إلكترونية خاصة بمؤسساتهن على شبكة الإنترنت العالمية لمؤسساتهن وذلك بنسبة 64%، بينما لا تتجاوز نسبة هذه المواقع في تونس 17%.
وتواجه صاحبات الأعمال في القيام بأنشطتهن في دول الدراسة التحديات ذاتها، وبنسب متفاوتة حسب البيئة الاقتصادية لكل دولة ويمكن تلخيص أربعة تحديات رئيسية تواجه النساء اللواتي شملتهن الدراسة وهي: اكتساب مهارات الإدارة المالية، إيجاد اليد العاملة الجيدة والإبقاء عليها، النفاذ إلى مصادر التمويل والكلفة العالية للخدمات العامة.
ومن حيث الأهمية يلي هذه التحديات الأربعة تحديات رئيسية أخرى وهي الكلفة العالية لليد العاملة من ناحية،والحصول على التدريب في مجال الإدارة والحصول على الدعم والنفاذ إلى أسواق جديدة من ناحية أخرى.
كما تم استطلاع آراء صاحبات الأعمال خلال الدراسة، ليس فقط حول خصائص ظروف عملهن وإسهامهن وتحدياتهن، بل تعدى الأمر ذلك ليشمل التوصيات التي يمكن أن يستخلصنها من خلال تجاربهن الخاصة لتطوير أعمالهن وأعمال نظيراتهن في دولهن.
ورغم أن التقرير لم يشمل الرجال، إلا أنهم عادة ما يتعرضون إلى العديد من المعيقات المشابهة. ونظرا لما لأصوات النساء من دور مهم وإضافي في تحسين المناخ العام للأعمال، فقد خرجت الدراسة بالعديد من التوصيات قسمتها حسب الجهة المطلوب منها تنفيذها.
ففيما يخص صانعو السياسات، دعت الدراسة إلى زيادة المرونة في القوانين والضوابط المتعلقة بتوظيف العمالة وتعويضاتها واعتماد سياسات تشجع على نفاذ أفضل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم إلى مصادر التمويل الرسمية، ومعالجة مشكلة ارتفاع كلفة وطول فترات تسجيل المؤسسات.
واعتماد أنظمة خدمية واجتماعية مساندة للمرأة صاحبة الأعمال، وإنجاز دراسات مقارنة حسب مقارنة النوع الاجتماعي بين النساء والرجال في قطاع العمال فيما يتعلق بالخصائص والإسهامات والتحديات التي يواجهها كل من النساء والرجال على حدة، والأخذ بعين الاعتبار أصوات الناس عند وضع السياسات وإشراكهن في اتخاذ القرار الاقتصادي.
أما فيما يخص المؤسسات المالية، فقد طالبت الدراسة بالأخذ بعين الاعتبار النمو المطرد للأسواق التي تزودها صاحبات الأعمال وبحث إمكانات التمويل، والاعتماد على مصادر داخلية في البحث لتقييم أداء المحافظ المالية الموجودة والمتوقعة، وذلك حسب مقاربة النوع الاجتماعي، والوصول إلى عدد أكبر من العملاء من النساء من خلال تشبيك أفضل مع جمعيات صاحبات الأعمال.
وفيما يخص منظمات صاحبات الأعمال، طالبت الدراسة بتوفير تدريب خاص لعضوات المنظمات في مجال الإدارة المالية، وتوفير برامج عامة لدعم وتطوير مهارات الريادة وإدارة المؤسسات وخصوصا فيما يتعلق بمرحلة ما بعد انطلاق نشاط المؤسسة، علاوة على توفير المعلومات والتدريب في مجال اعتماد التكنولوجيات الحديثة لتطوير المؤسسة، وتعزيز دور شبكات الدعم الخارجية والخاصة بصاحبات الأعمال.
البيان ـ حسن العالي