دانة الخليج
30-11-2007, 09:06 PM
بحسب رواية أبناءها
قتيلة سعودية تلقى الحبس والتعذيب 3 سنوات بسبب نصف مليون ريال
الرياض - أسماء المحمد
اتهم أبناء سيدة سعودية أربعينية جدهم وأخوالهم بقتل والدتهم بعد حبسها وتعذيبها ، مؤكدين أن والدتهم المطلقة كانت أفضت لهم بأن أشقاءها هددوها بالقتل إذا لم تتنازل لهم عما تملكه من أموالها الخاصة ، وطلبت الضحية من أولادها قبل 5 أيام من موتها أن يتصلوا بالشرطة وأعيان قبيلتها في وادي الدواسر ( جنوب البلاد ) ، للكشف عن قتلتها، على حد قولهم .
وكانت أسرة الضحية أعلنت 23-10-2007 وفاتها على أثر غرقها في خزان للمياه ، غير أن ابن القتيلة تقدم ببلاغ لمركز شرطة المنطقة التي تحركت لنبش قبرها وفحص الجثة ، وكشف تقرير الطب الشرعي " أنها توفيت مقتولة ، نتيجة إصابتها بطلق ناري وطعنات ، كما تعرضت لإصابة منطقة الرأس والظهر ، مع وجود شق في البطن تم رتقه بخيط وإبرة خياطة قدر طوله بـ 7 سم " ، وبموجب تقرير الطبيب الشرعي أوقفت السلطات والد الضحية وخمسة من أشقائها وشقيقاتها وبعض الأقارب للتحقيق معهم ، وأطلق سراح من ثبت عدم تورطه وبقي عددا منهم قيد التحقيق .
وقال الابن الأكبر خالد بن مبارك وهو طالب في الصف الثاني ثانوي " للعربية . نت " " إنه ارتاب من موقف خاله عندما أبلغه بوفاة والدته ، ثم نقله إلى المسجد للصلاة عليها ، ولاحظ خالد رغبة أشقاء والدته دفنها بعيدا عن مقبرة محافظة وادي الدواسر خلافا للعادة ، وفر هاربا ليبلغ والده بما حدث .
ويضيف خالد " تذكرت وصايا والدتي وتحذيرها لي واستعنت بوالدي للذهاب لمركز الشرطة والإبلاغ عن وفاتها ، وبالبحث عن جنازتها وجدناهم يحاولون دفنها في مقبرة محافظة أخرى تبعد عن الوادي 7كم " ، وينهي خالد حديثة بالإعلان عن مخاوفه " أخوالي يهددون والدي وأخشى على شقيقاتي ، ومع وجود أسلحة يتم ترهيبنا بها كيف سيكون مسار القضية " .
وقالت ابنة القتيلة الكبرى ريم - 18 عاما - وهي أم لطفل وطفلة " إنها زارت والدتها في عيد الفطر الماضي وعلمت منها بتهديدهم لها وإبداء رغبتهم الحصول على ما تملكه من أموال ( نصف مليون ريال ) تستثمرها في تجارة السيارات ، تودعها لدى أحد تجار المنطقة وتحصل على أرباحها ".
وأشارت ريم في حديثها مع " العربية . نت " إلى أن والدتها حبسها أشقاؤها في المنزل 3 أعوام حتى يوم وفاتها ورفضوا استقلالها في منزل خاص أو سكنها مع ابنتها وانتزعوا منها نصيبها من بستان نخيل ورثته القتيلة عن والدتها ، تنازلت لأشقائها عنه بعد ضغوطهم عليها .
وتقول ريم " إنها قللت من خوف والدتها واستبعدت أن ينفذوا تهديداتهم ، لكني تركتها وهي تؤكد لي أننا لن نراها وأوصتني على أشقائي وبالمواظبة على الصلاة وشددت علي ألا نتنازل عن حقنا في معرفة كيفية وفاتها ، وبمحاولتها اللجوء إلى بعض كبار القبيلة والاستعانة بهم لإنقاذها من أشقائها ورفعها شكواها بتهديدهم لها للحصول على أموالها دون وجه حق ، علم أحد أشقائها بخروجها من المنزل ولجوئها إلى أعيان القبيلة وضربها ضربا مبرحا وكرر تهديدها بالقتل ".
وتلفت ريم إلى أن والدتها يوم الجمعة الذي سبق وفاتها اتصلت بشقيقها خالد -17عاما - وطلبت منه القدوم إليها وسلمته شقيقتها مهرة -16عاما - ، والتي تعيش مع والدتها وحقيبة تحتوي على مصوغاتها و 5 آلاف ريال ، وملابس وأدوات شقيقتها المدرسية .
وتضيف ريم " أوصتنا والدتي بنقل شقيقتي لمدرسة مجاورة لمنزلنا "، وقالت لشقيقي " إنه من المستحيل أن نراها لاحقا ، وفي حال وفاتها علينا التبليغ عن جريمة قتلها وحذرته من الاقتراب من منزل أسرتها خشية عليه ، والآن وبعد الإفراج عن بعضهم عادوا لتهديدنا إذا لم نتنازل ، وأحد من أفرج عنهم يهددنا بالانتقام وهو يحمل سلاحا شاهده زوجي معه ".
وتقول مهرة وهي ابنة القتيلة التي عاشت معها بعد طلاقها في منزل أسرتها " إن والدتها كانت تعاني وهددوها أمامي بالقتل إذا تقدمت بشكوى ضدهم ورفضوا تدخل الأقارب المطالبين بالترفق بها "، وتضيف " كانوا يصادرون أي أموال تتحصل عليها كمصروف شخصي وقابلوا فكرة السكن بعيدا عنهم بالرفض ".
وفي السياق نفسه أكد والد أبناء القتيلة وهو زوجها السابق مبارك سيف ، أن ابنه خالد أبلغه بتأكيد والدته أنها ستقتل خلال أيام ، وأفاد أن طليقته ورثت عن والدتها ، ولديها تجارتها الخاصة ، وكان ابنه خالد أفضى له بقلقه على أوضاعها واستيائه من احتمال قتلها بسبب نصف مليون ريال قيمة ثروتها التي يطالبها أشقاؤها بالتنازل عنها ، ويردف " كنت نصحته بتركهم وعدم التقدم بشكوى تفاديا لحدوث مكروه ولرغبتي في حماية أبنائي ولم أتوقع وصول الأمر للقتل ، والآن طال التهديد كافة أفراد أسرتي وأبنائي يعيشون هلعا نفسيا بعد مقتل والدتهم " .
من جهتها ، أوضحت عضو اللجنة العلمية في جمعية حقوق الإنسان سهيلة زين العابدين " للعربية . نت " أنه فيما يتعلق بالأبناء وخشيتهم على حياتهم أنصح باللجوء إلى لجنة الحماية بوزارة الشؤون الاجتماعية .
وعن غياب الأمن الاجتماعي للقتيلة علقت بقولها " نطالب بإعطاء المرأة حق الولاية على نفسها ومالها ما دامت بالغة راشدة مكلفة وتقام عليها الحدود فلا يجب التعامل معها بازدواجية ومنح من يتسلط عليها حق انتزاع الأمان الاجتماعي منها " .
كما أبدى المحامي بندر المحرج رأيه " للعربية . نت " بتوضيح " أن حماية المرأة من القتل في الإسلام مكفولة وإن أثبت الواقع وجود ظلم " ، وأضاف " وضع المرأة في السعودية يحتاج اهتمام حقيقي ومشروع ثقافي تنويري يستهدف ذهنية المجتمع وتطويرها لصالح حقوق المرأة ، ندعي أننا مجتمع إسلامي والمرأة وبالنظر للواقع نجد حقوقها مهضومة " .
قتيلة سعودية تلقى الحبس والتعذيب 3 سنوات بسبب نصف مليون ريال
الرياض - أسماء المحمد
اتهم أبناء سيدة سعودية أربعينية جدهم وأخوالهم بقتل والدتهم بعد حبسها وتعذيبها ، مؤكدين أن والدتهم المطلقة كانت أفضت لهم بأن أشقاءها هددوها بالقتل إذا لم تتنازل لهم عما تملكه من أموالها الخاصة ، وطلبت الضحية من أولادها قبل 5 أيام من موتها أن يتصلوا بالشرطة وأعيان قبيلتها في وادي الدواسر ( جنوب البلاد ) ، للكشف عن قتلتها، على حد قولهم .
وكانت أسرة الضحية أعلنت 23-10-2007 وفاتها على أثر غرقها في خزان للمياه ، غير أن ابن القتيلة تقدم ببلاغ لمركز شرطة المنطقة التي تحركت لنبش قبرها وفحص الجثة ، وكشف تقرير الطب الشرعي " أنها توفيت مقتولة ، نتيجة إصابتها بطلق ناري وطعنات ، كما تعرضت لإصابة منطقة الرأس والظهر ، مع وجود شق في البطن تم رتقه بخيط وإبرة خياطة قدر طوله بـ 7 سم " ، وبموجب تقرير الطبيب الشرعي أوقفت السلطات والد الضحية وخمسة من أشقائها وشقيقاتها وبعض الأقارب للتحقيق معهم ، وأطلق سراح من ثبت عدم تورطه وبقي عددا منهم قيد التحقيق .
وقال الابن الأكبر خالد بن مبارك وهو طالب في الصف الثاني ثانوي " للعربية . نت " " إنه ارتاب من موقف خاله عندما أبلغه بوفاة والدته ، ثم نقله إلى المسجد للصلاة عليها ، ولاحظ خالد رغبة أشقاء والدته دفنها بعيدا عن مقبرة محافظة وادي الدواسر خلافا للعادة ، وفر هاربا ليبلغ والده بما حدث .
ويضيف خالد " تذكرت وصايا والدتي وتحذيرها لي واستعنت بوالدي للذهاب لمركز الشرطة والإبلاغ عن وفاتها ، وبالبحث عن جنازتها وجدناهم يحاولون دفنها في مقبرة محافظة أخرى تبعد عن الوادي 7كم " ، وينهي خالد حديثة بالإعلان عن مخاوفه " أخوالي يهددون والدي وأخشى على شقيقاتي ، ومع وجود أسلحة يتم ترهيبنا بها كيف سيكون مسار القضية " .
وقالت ابنة القتيلة الكبرى ريم - 18 عاما - وهي أم لطفل وطفلة " إنها زارت والدتها في عيد الفطر الماضي وعلمت منها بتهديدهم لها وإبداء رغبتهم الحصول على ما تملكه من أموال ( نصف مليون ريال ) تستثمرها في تجارة السيارات ، تودعها لدى أحد تجار المنطقة وتحصل على أرباحها ".
وأشارت ريم في حديثها مع " العربية . نت " إلى أن والدتها حبسها أشقاؤها في المنزل 3 أعوام حتى يوم وفاتها ورفضوا استقلالها في منزل خاص أو سكنها مع ابنتها وانتزعوا منها نصيبها من بستان نخيل ورثته القتيلة عن والدتها ، تنازلت لأشقائها عنه بعد ضغوطهم عليها .
وتقول ريم " إنها قللت من خوف والدتها واستبعدت أن ينفذوا تهديداتهم ، لكني تركتها وهي تؤكد لي أننا لن نراها وأوصتني على أشقائي وبالمواظبة على الصلاة وشددت علي ألا نتنازل عن حقنا في معرفة كيفية وفاتها ، وبمحاولتها اللجوء إلى بعض كبار القبيلة والاستعانة بهم لإنقاذها من أشقائها ورفعها شكواها بتهديدهم لها للحصول على أموالها دون وجه حق ، علم أحد أشقائها بخروجها من المنزل ولجوئها إلى أعيان القبيلة وضربها ضربا مبرحا وكرر تهديدها بالقتل ".
وتلفت ريم إلى أن والدتها يوم الجمعة الذي سبق وفاتها اتصلت بشقيقها خالد -17عاما - وطلبت منه القدوم إليها وسلمته شقيقتها مهرة -16عاما - ، والتي تعيش مع والدتها وحقيبة تحتوي على مصوغاتها و 5 آلاف ريال ، وملابس وأدوات شقيقتها المدرسية .
وتضيف ريم " أوصتنا والدتي بنقل شقيقتي لمدرسة مجاورة لمنزلنا "، وقالت لشقيقي " إنه من المستحيل أن نراها لاحقا ، وفي حال وفاتها علينا التبليغ عن جريمة قتلها وحذرته من الاقتراب من منزل أسرتها خشية عليه ، والآن وبعد الإفراج عن بعضهم عادوا لتهديدنا إذا لم نتنازل ، وأحد من أفرج عنهم يهددنا بالانتقام وهو يحمل سلاحا شاهده زوجي معه ".
وتقول مهرة وهي ابنة القتيلة التي عاشت معها بعد طلاقها في منزل أسرتها " إن والدتها كانت تعاني وهددوها أمامي بالقتل إذا تقدمت بشكوى ضدهم ورفضوا تدخل الأقارب المطالبين بالترفق بها "، وتضيف " كانوا يصادرون أي أموال تتحصل عليها كمصروف شخصي وقابلوا فكرة السكن بعيدا عنهم بالرفض ".
وفي السياق نفسه أكد والد أبناء القتيلة وهو زوجها السابق مبارك سيف ، أن ابنه خالد أبلغه بتأكيد والدته أنها ستقتل خلال أيام ، وأفاد أن طليقته ورثت عن والدتها ، ولديها تجارتها الخاصة ، وكان ابنه خالد أفضى له بقلقه على أوضاعها واستيائه من احتمال قتلها بسبب نصف مليون ريال قيمة ثروتها التي يطالبها أشقاؤها بالتنازل عنها ، ويردف " كنت نصحته بتركهم وعدم التقدم بشكوى تفاديا لحدوث مكروه ولرغبتي في حماية أبنائي ولم أتوقع وصول الأمر للقتل ، والآن طال التهديد كافة أفراد أسرتي وأبنائي يعيشون هلعا نفسيا بعد مقتل والدتهم " .
من جهتها ، أوضحت عضو اللجنة العلمية في جمعية حقوق الإنسان سهيلة زين العابدين " للعربية . نت " أنه فيما يتعلق بالأبناء وخشيتهم على حياتهم أنصح باللجوء إلى لجنة الحماية بوزارة الشؤون الاجتماعية .
وعن غياب الأمن الاجتماعي للقتيلة علقت بقولها " نطالب بإعطاء المرأة حق الولاية على نفسها ومالها ما دامت بالغة راشدة مكلفة وتقام عليها الحدود فلا يجب التعامل معها بازدواجية ومنح من يتسلط عليها حق انتزاع الأمان الاجتماعي منها " .
كما أبدى المحامي بندر المحرج رأيه " للعربية . نت " بتوضيح " أن حماية المرأة من القتل في الإسلام مكفولة وإن أثبت الواقع وجود ظلم " ، وأضاف " وضع المرأة في السعودية يحتاج اهتمام حقيقي ومشروع ثقافي تنويري يستهدف ذهنية المجتمع وتطويرها لصالح حقوق المرأة ، ندعي أننا مجتمع إسلامي والمرأة وبالنظر للواقع نجد حقوقها مهضومة " .