الشاهين
03-07-2007, 08:51 AM
البيت الذكي.. أصبح حقيقة
مراقبة المنازل والأبناء والآلات عن بُعد على الهواتف الجوالة
http://www.aawsat.com/2007/07/03/images/internet.426299.jpg
نيويورك: «الشرق الاوسط»
سيسيلا وتيم كلارك يهويان الخروج الى العشاء وحضور المسرح او السينما خارج البيت، لكن انحصر هذا النشاط هذه الأيام في غرفة الجلوس في منزلهما، حيث يتلقيان البث والمشاهد الحية على هاتفيهما الجوالين. ومن منزلهما في وينهام في ولاية ماساشوسيتس تقوم الكاميرات ببث صور ومشاهد حية، في حين ترسل اجهزة الرصد رسائل نصية عندما يصبح البيت باردا جدا. ويبدو ان تقنية رصد المنازل وصلت الى الهواتف الجوالة، والى الهواتف الذكية مثل "بلاك بيري"، والى اجهزة الكومبيوتر أيضا.
وقد صممت مثل هذه التقنية اساسا كإجراء امني وللسلامة ولكنها اوجدت ايضا بعض الحرص الزائد عن الحد لدى الاشخاص الذين باتوا لا يستطيعون التوقف عن فحص كل الاشياء ابتداء من ادوات تنظيم درجة الحرارة داخل المنازل، وصولا الى ما اذا كانت الاضواء مضاءة في المطبخ.
الرصد البعيد
* في اكتوبر الماضي اطلقت "إيه تي أند تي" خدمة شهرية بكلفة 9.95 دولار تدعى "ريموت مونيتور"، اي الرصد من بعيد، التي تقوم بعمليات ارسال الصور الحية من الكاميرات المثبتة في المنزل الى الهواتف الجوالة، مع امكانية ارسال تحذيرات على شكل رسائل نصية معدلة حسب الطلب حول ما اذا كانت هناك اي حركة في غرف معينة من المنزل.
وتقوم شركات مثل "كوايت كاير" بالاستثمار في اسواق تتعلق ببرامج لرصد الاشخاص المسنين التي بمقدورها ارسال رسائل بالبريد الالكتروني الى زبائنها، مع تحديثات عليها بين الحين والآخر حول عدد المرات التي قام خلالها الاشخاص المسنون هؤلاء بزيارة دورة المياه في اليوم الواحد.
وتقوم شركات لبيع الاجهزة الالكترونية مثل "بيست باي" ببيع انظمة رصد منزلية تدعى "كونيكتد لايف هوم" تبلغ قيمة الواحد منها 15 الف دولار بمميزات كالقدرة على تشغيل نافورات لريّ الجنائن وسقيها، او آلات غسل الثياب، عن بُعد.
ومن الشركات المنتجة الاخرى "آي كونترول نيتووركس" التي تقوم ببيع مجموعات من خدمات الرصد مجهزة بكاميرات وادوات تحكم عن بُعد، و"واي لايف" التي يمكن تحديث انظمتها بواسطة كاميرات يمكنها التصوير ليلا.
اما جوني وايد من مدينة لينكولن في ولاية كاليفورنيا فقد كان يقطع اجازته الاسبوعية التي يقضيها على قاربه في شمال الولاية لكي يعدل عن بُعد، بواسطة شبكة الانترنت، اضاءة منزله، او تشغيل مكيفات الهواء، بحيث يكون البيت باردا لدى عودته اليه. وقال ان مثل هذه الامور "تمنحنا قبل كل شيء راحة نفسية".
وغالبا ما تباع انظمة الرصد المنزلية الصغيرة في رزم كاملة، حيث يتلقى المستخدم اجهزة مثل الكاميرات ومنظمات الحرارة وآلات التحري عن الحركة، الى جانب كتيب للارشادات والتعليمات. لكن هناك خطوات اكثر وضوحا مثل النظام الذي مصدره "بيست باي" الذي يشمل عمليات التركيب من قبل محترفين. ويتوقع ان تنمو سوق انظمة الرصد المنزلية من 91 مليون دولار في العام الحالي الى 400 مليون في عام 2012 استنادا الى مؤسسة "باركس اسوشيتس" في دالاس الخاصة بالابحاث. وبالنسبة الى مثل هذه الشركات فإن هذا الاهتمام المتزايد بمثل هذه الامور يعني التخلص من الانظمة المعقدة تقنيا بحيث يمكن للاشخاص العاديين استخدامها. وقبل قيام "إيه أند تي" باطلاق خدمتها الشهرية قامت الشركة بتجربة كاميرا لاسلكية عن طريق تقديمها الى احد مستخدميها الذي يحمل اجازة في الهندسة لتجد انه احتاج الى ثلاثة ايام لكي يجعلها تعمل.
متابعة الأبناء
* وفي هذا الصدد يقول براد بريدجيس نائب الرئيس في الشركة المذكورة "وبالطبع لم نعتقد ان ذلك كان نموذجا جيدا"، كما نقلت عنه صحيفة "وول ستريت جورنال". وتقدم الشركة الآن فقط كاميرات سلكية التي هي اسهل تركيبا في انظمتها. والكثير من هذه التقنيات الجديدة مصدرها شركات الهاتف كجزء من مجهود اوسع لبيع الهواتف الجوالة التي تخدم اكثر من وسيلة للاتصالات الهاتفية.
وقبل عام اطلقت "سبرينت" خدمة تجعل الآباء والامهات يتتبعون تحركات اولادهم على خرائط "جي بي إس" عن طريق هواتفهم الجوالة او كومبيوتراتهم. كذلك ادخلت ما يسمى «ناني كامس»، اي كاميرات لرصد الاولاد في نظام رصد المنازل بحيث يستطيع الآباء والامهات ان يقوموا بأكثر من مراقبة اطفالهم. واليوم تقوم اعمال اخرى باعتماد مميزات رصد المنازل. وتقول «بيست باي» ان وكالات العقارات تراقب الكثير من النشاطات عن طريق المنازل المفتوحة بالاعتماد على ادوات استشعار توضع في مواقد الطهي في المطابخ، مثلا التي تظهر عدد المرات التي يجري تشغيلها وايقادها.
وتقدم الآن شركة «روبن ويلسون هوم» في نيويورك التي تزود المنازل بالمقاولين، برامج تتيح للاشخاص مراقبة التجديدات التي تجري لبيوتهم عن بُعد. كذلك تقدم بيوت الرعاية والتمريض للعائلات انظمة مراقبة عن بعد التي ترسل رسائل الكترونية يومية مفصلة عن الاقارب المسنين وتحركاتهم بين الغرف.
وبالنسبة الى البعض فان مثل هذه العمليات هي نوع من الترويح عن النفس، مثل زاك غلين رايت الذي يقضي معظم يومه في تحرير اشرطة الفيديو لمحطة اخبار تلفزيونية محلية، لكنه يأخذ، كل 30 دقيقة تقريبا، فرصة قصيرة من الكومبيوتر الذي يعمل عليه ليكشف على كاميرا تخصه تقوم برصد السناجب والطيور التي تمرح في حديقة منزله الخلفية في يورك في ولاية بنسلفانيا. وهو يقول: "انها عملية اشبه بمشاهدة برنامج تلفزيوني".
مراقبة المنازل والأبناء والآلات عن بُعد على الهواتف الجوالة
http://www.aawsat.com/2007/07/03/images/internet.426299.jpg
نيويورك: «الشرق الاوسط»
سيسيلا وتيم كلارك يهويان الخروج الى العشاء وحضور المسرح او السينما خارج البيت، لكن انحصر هذا النشاط هذه الأيام في غرفة الجلوس في منزلهما، حيث يتلقيان البث والمشاهد الحية على هاتفيهما الجوالين. ومن منزلهما في وينهام في ولاية ماساشوسيتس تقوم الكاميرات ببث صور ومشاهد حية، في حين ترسل اجهزة الرصد رسائل نصية عندما يصبح البيت باردا جدا. ويبدو ان تقنية رصد المنازل وصلت الى الهواتف الجوالة، والى الهواتف الذكية مثل "بلاك بيري"، والى اجهزة الكومبيوتر أيضا.
وقد صممت مثل هذه التقنية اساسا كإجراء امني وللسلامة ولكنها اوجدت ايضا بعض الحرص الزائد عن الحد لدى الاشخاص الذين باتوا لا يستطيعون التوقف عن فحص كل الاشياء ابتداء من ادوات تنظيم درجة الحرارة داخل المنازل، وصولا الى ما اذا كانت الاضواء مضاءة في المطبخ.
الرصد البعيد
* في اكتوبر الماضي اطلقت "إيه تي أند تي" خدمة شهرية بكلفة 9.95 دولار تدعى "ريموت مونيتور"، اي الرصد من بعيد، التي تقوم بعمليات ارسال الصور الحية من الكاميرات المثبتة في المنزل الى الهواتف الجوالة، مع امكانية ارسال تحذيرات على شكل رسائل نصية معدلة حسب الطلب حول ما اذا كانت هناك اي حركة في غرف معينة من المنزل.
وتقوم شركات مثل "كوايت كاير" بالاستثمار في اسواق تتعلق ببرامج لرصد الاشخاص المسنين التي بمقدورها ارسال رسائل بالبريد الالكتروني الى زبائنها، مع تحديثات عليها بين الحين والآخر حول عدد المرات التي قام خلالها الاشخاص المسنون هؤلاء بزيارة دورة المياه في اليوم الواحد.
وتقوم شركات لبيع الاجهزة الالكترونية مثل "بيست باي" ببيع انظمة رصد منزلية تدعى "كونيكتد لايف هوم" تبلغ قيمة الواحد منها 15 الف دولار بمميزات كالقدرة على تشغيل نافورات لريّ الجنائن وسقيها، او آلات غسل الثياب، عن بُعد.
ومن الشركات المنتجة الاخرى "آي كونترول نيتووركس" التي تقوم ببيع مجموعات من خدمات الرصد مجهزة بكاميرات وادوات تحكم عن بُعد، و"واي لايف" التي يمكن تحديث انظمتها بواسطة كاميرات يمكنها التصوير ليلا.
اما جوني وايد من مدينة لينكولن في ولاية كاليفورنيا فقد كان يقطع اجازته الاسبوعية التي يقضيها على قاربه في شمال الولاية لكي يعدل عن بُعد، بواسطة شبكة الانترنت، اضاءة منزله، او تشغيل مكيفات الهواء، بحيث يكون البيت باردا لدى عودته اليه. وقال ان مثل هذه الامور "تمنحنا قبل كل شيء راحة نفسية".
وغالبا ما تباع انظمة الرصد المنزلية الصغيرة في رزم كاملة، حيث يتلقى المستخدم اجهزة مثل الكاميرات ومنظمات الحرارة وآلات التحري عن الحركة، الى جانب كتيب للارشادات والتعليمات. لكن هناك خطوات اكثر وضوحا مثل النظام الذي مصدره "بيست باي" الذي يشمل عمليات التركيب من قبل محترفين. ويتوقع ان تنمو سوق انظمة الرصد المنزلية من 91 مليون دولار في العام الحالي الى 400 مليون في عام 2012 استنادا الى مؤسسة "باركس اسوشيتس" في دالاس الخاصة بالابحاث. وبالنسبة الى مثل هذه الشركات فإن هذا الاهتمام المتزايد بمثل هذه الامور يعني التخلص من الانظمة المعقدة تقنيا بحيث يمكن للاشخاص العاديين استخدامها. وقبل قيام "إيه أند تي" باطلاق خدمتها الشهرية قامت الشركة بتجربة كاميرا لاسلكية عن طريق تقديمها الى احد مستخدميها الذي يحمل اجازة في الهندسة لتجد انه احتاج الى ثلاثة ايام لكي يجعلها تعمل.
متابعة الأبناء
* وفي هذا الصدد يقول براد بريدجيس نائب الرئيس في الشركة المذكورة "وبالطبع لم نعتقد ان ذلك كان نموذجا جيدا"، كما نقلت عنه صحيفة "وول ستريت جورنال". وتقدم الشركة الآن فقط كاميرات سلكية التي هي اسهل تركيبا في انظمتها. والكثير من هذه التقنيات الجديدة مصدرها شركات الهاتف كجزء من مجهود اوسع لبيع الهواتف الجوالة التي تخدم اكثر من وسيلة للاتصالات الهاتفية.
وقبل عام اطلقت "سبرينت" خدمة تجعل الآباء والامهات يتتبعون تحركات اولادهم على خرائط "جي بي إس" عن طريق هواتفهم الجوالة او كومبيوتراتهم. كذلك ادخلت ما يسمى «ناني كامس»، اي كاميرات لرصد الاولاد في نظام رصد المنازل بحيث يستطيع الآباء والامهات ان يقوموا بأكثر من مراقبة اطفالهم. واليوم تقوم اعمال اخرى باعتماد مميزات رصد المنازل. وتقول «بيست باي» ان وكالات العقارات تراقب الكثير من النشاطات عن طريق المنازل المفتوحة بالاعتماد على ادوات استشعار توضع في مواقد الطهي في المطابخ، مثلا التي تظهر عدد المرات التي يجري تشغيلها وايقادها.
وتقدم الآن شركة «روبن ويلسون هوم» في نيويورك التي تزود المنازل بالمقاولين، برامج تتيح للاشخاص مراقبة التجديدات التي تجري لبيوتهم عن بُعد. كذلك تقدم بيوت الرعاية والتمريض للعائلات انظمة مراقبة عن بعد التي ترسل رسائل الكترونية يومية مفصلة عن الاقارب المسنين وتحركاتهم بين الغرف.
وبالنسبة الى البعض فان مثل هذه العمليات هي نوع من الترويح عن النفس، مثل زاك غلين رايت الذي يقضي معظم يومه في تحرير اشرطة الفيديو لمحطة اخبار تلفزيونية محلية، لكنه يأخذ، كل 30 دقيقة تقريبا، فرصة قصيرة من الكومبيوتر الذي يعمل عليه ليكشف على كاميرا تخصه تقوم برصد السناجب والطيور التي تمرح في حديقة منزله الخلفية في يورك في ولاية بنسلفانيا. وهو يقول: "انها عملية اشبه بمشاهدة برنامج تلفزيوني".