PDA

عرض الاصدار الكامل : ابتسم أيها المسلم


بنت الحكومة
17-11-2007, 05:19 PM
الابتسامة نعمة كبيرة أنعم الله تعالى بها علينا لنروح عن نفوسنا وننسى قليلا من متاعب هذه الحياة التي باتت يوما بعد يوم تزداد صعوبة وشقاء. والضحك نزعة غريزية واستعداد فطري وهو حاسة اجتماعية وخصيصة بشرية محضة لا يستغني عنها الفرد.

ولكن في عصرنا الحالي شاع بين الناس مفهوم خاطئ مفاده أن المسلم الملتزم بدينه والمطبق لأوامر الله تعالى يجب ألا يكون ضاحكا أو مرحا أو مسرورا أو بشوش الوجه، بل عليه أن يلتزم بالجدية المبالغ فيها وأن يكون عابس الوجه الأمر الذي أدى إلى نفور العديد من الناس عن الإسلام بسبب سوء تصرفات وفهم بعض المنتسبين إليه،



فهل الضحك حرام؟

وهل على المسلم أن يظل عابسا في وجوه الخلق أجمعين؟

بل هل يعتبر الضحك معصية أو ذنبا نحاسب عليه؟

إن الضحك على سبيل الملاينة والمباسطة وتطييب خاطر صاحبك وإدخال السرور على قلبه أمر محمود، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “وتبسمك في وجه أخيك صدقة”، وعن عبدالله بن الحارث قال: “ما رأيت أحداً أكثر تبسماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم”، وذلك ليعلمنا صلى الله عليه وسلم أن الضحك والابتسام أنس للمصاحبين وطرد للوحشة وتأليف للقلوب ومظهر من مظاهر الأخوة والوفاء والمحبة والتآلف.

إن الهدي النبوي الشريف يبيّن لنا أن الابتسامة تخلص من الخوف والغضب والقلق وغيرها، والإنسان إذا مزح أدخل على نفسه شيئاً من السرور والتسلية، وأزال ما يخاف منه أو خفف من ذلك، كما أنه يتخلص من السأم والملل.

ولعل أشهر ما ورد في المزاح ما أورده البخاري في باب (الانبساط إلى الناس) حديث: “يا أبا عمير ما فعل النغير؟”.

ويروى “أنه صلى الله عليه وسلم دَخَلَ على فَاطِمَةَ فَقَالَ: أيْنَ ابْنُ عَمكِ؟ قَالَتْ فِي المسْجِدِ. فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَوَجَدَ رِدَاءَهُ قَدْ سَقَطَ عَنْ ظَهْرِهِ، وَخَلَصَ الترَابُ إِلَى ظَهْرِهِ، فَجَعَلَ يَمْسَحُ الترَابَ عَنْ ظَهْرِهِ ويقول اجْلِسْ يَا أبَا تراب”، والعلماء يقولون “وَمَا كَانَ لَهُ اسْمٌ أَحَب إِلَيْهِ مِنْهُ”.

انظروا أيها المسلمون إلى نُعيمان بن عمرو بن رفاعة رضي الله عنه، والذي شهد بدراً، وكان من قدماء الصحابة وكبرائهم، فقد كان مشهوراً بدعاباته.

واسمعوا بماذا أجاب سفيان بن عيينة حين قيل له: المزاح هجنة؟ فقال: بل سنة، ولكن الشأن فيمن يحسنه ويضعه مواضعه.

واسمعوا وصية رسولكم صلى الله عليه وسلم حين قال: لا تحقرن مِنَ “المعْرُوفِ شَيْئاً وَلَوْ أنْ تَلْقَى أخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ”.

إذن، البسمة صدقة، وادخال الفرح والسرور على قلوب المؤمنين صدقة، والترويح عن قلوب المسلمين بالمزاح المباح صدقة، فلم العبوس والكآبة والتشاؤم؟

إن البسمة تلعب دوراً مهماً في حياتنا اليومية، وتعطي راحة نفسية للمخاطب، فكيف الحال إذن إن كان المتحدث داعية والمخاطب مسلما يريد أن يتعلم أمور دينه؟

كيف الحال إن كان المتحدث خطيبا والمخاطب مؤمنا في بيت من بيوت الله؟

بل كيف الحال إن كان المتحدث شيخا في عصرنا الحالي الحافل بالمشكلات والفتن والتحديات والمصاعب الحياتية وكان المخاطب مسلما مسكينا لا ناقة له ولا جمل؟

أمن الحكمة أن نخاطبه بلهجة تنفره أكثر مما تجذبه؟

أمن الحكمة أن يكون حديثنا معه مبعدا له أكثر مما يقربه؟

بل أمن الحكمة أن نطل على الناس في المساجد وفي الإعلام وننشر التعسير والنفور ونعطي صورة قاتمة عن الدعاة؟

وهل من المقبول أن يشيع بين صفوف المسلمين زورا وبهتانا أن “التكشير” وعدم التبسم واجب أو هو أمر لازم للملتزم؟

أيها المسلمون في كل مكان في الأرض، دعاة وإعلاميين ومسلمين عاديين، أرجوكم، انشروا ابتسامة الرضا بحكم الله أينما كنتم.

عاملوا الناس بالبسمة.

قابلوهم بوجه طلق.

كونوا ميسرين لا معسرين.

كونوا دعاة هادين مهديين لا منفرين.

كونوا كما كان نبيكم صلى الله عليه وسلم.

كونوا كما أوصى الله رسوله الكريم وعباده الصالحين “فَبِمَا رَحْمَةٍ منَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانفَضواْ مِنْ حَوْلِكَ”.

دانة الخليج
17-11-2007, 06:08 PM
هذه الصورة الخاطئة التي يتخذها البعض عن الدعاة الى الله ..

أو بالأحرى ما يروجه الحاقدين على الإسلام لتشويه صورة الإسلام والدعاة إليه

ولكن الحقيقة أن الدعاة هم من أكثر الناس تمسكاَ بالسنة والتي من أبسط مبادئها

التبسم واللين في الحديث والرحمة والمؤاخاة في الإسلام ( وتبسمك في وجه أخيك صدقة ) ..

ولو كانت الدعوة بقسوة وعبوس لما انتشر الإسلام وملأ بقاع الدنيا

ولنا في رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وصحابته أُسوة حسنة ,

حياك الله أختي بنت الحكومة وجزاكِ كل خير على هذه المشاركة .

بنت الحكومة
18-11-2007, 07:32 AM
تحياتي لج أختي دانة الخليج


وشكرا على المرور


إن شاء الله الاسلام بخير

طالما هنالك أشخاص مثلك

يحرصون على خدمة دينهم

ويحتسبون الاجر من الله

بارك الله فيك