الشاهين
19-10-2007, 10:45 PM
رحلات اليوم.. ذكريات تحفظ في الأنف والأذن وليس في الوجدان
فنادق تطبع أسماءها بالروائح العطرة والصحف المعطرة
http://www.asharqalawsat.com/2007/10/17/images/travel1.441635.jpg
الفنادق تميز نفسها بتقديم الاطباق الخاصة بها وبروائح العطر المركب خصيصا لها
http://www.asharqalawsat.com/2007/10/17/images/travel2.441635.jpg
المنافسة على أشدها بين الفنادق العالمية من أجل تقديم الافضل للزبون
(«الشرق الاوسط»)
نيويورك: سوزان ستيلن *
في المرة المقبلة التي تتجه فيها الى فندق، اغلق عينيك واصغ وتنشق. قد تكون هناك نافورة ماء يمكنك ان تحرك اصابعك عبرها أو طعام يمكنك أن تتذوقه.
ويعود سبب هذا الى أن آخر الاتجاهات في تصميم الفنادق يتمثل في جذب الحواس الخمس للضيف، وتوفير ما يمكن أن يوصف باعتباره "بقاء حسيا".
ومن تعطير قاعة الانتظار برائحة خفيفة الى بث الموسيقى والأغاني التي تتغير طيلة اليوم، يتجلى الهدف في خلق تجربة جديرة بالتذكر، يمكن أن يشمها او يسمعها او يتلمسها الضيوف، وليس فقط الاثقال عليهم بالاثارة البصرية.
وقال مارتن لندستورم، مؤلف كتاب (حس مميز) الذي يستكشف فكرة المؤثرات الحسية: ان "مستقبل تميز الفنادق هو عندما لا تكون هناك رموز أو ماركات ولا اعلانات، ولكنني استطيع الاحساس بأنني هناك".
وكان باعة التجزئة من بين أول من استخدم الموسيقى والرائحة للتأثير في سلوك الزبون، حيث ينشرون رائحة الشوكولاته، على سبيل المثال، من أجل تحفيز المستهلكين على شراء الحلويات، ولكن صناعة الخدمات الفندقية تطبق أجندة اكثر براعة.
وقال لندستورم "انهم يريدون خلق احساس بالتميز"، موضحا أن الموسيقى او الرائحة المختارة بعناية لا تخلق فقط تجربة مبهجة في الفندق، وانما يمكن أيضا أن تثير الذكريات الايجابية عبر أقراص السي دي أو الشامبو المعطر التي يستخدمها الضيوف.
وقال "اذا كان لديك الشامبو في البيت، فإنه يمكن أن يخلق الشعور العاطفي كله الذي تمتعت به خلال رحلتك (أما بالنسبة الى ما اذا كانت سفرة العمل ترتبط بمشاعر سعيدة يقول لندستورم ان المكوث المريح في الفندق غالبا ما يعتبر واحدا من مزايا سفرة العمل وفي بعض الأحيان يحفز على تكرار الزيارة اثناء الاجازة).
ومن بين سلسلة الفنادق التي خلقت رائحتها المميزة فنادق ومنتجعات ويستن، التي أدت نكهة شايها الأبيض خطا من منتجات التجزئة وظهرت في شرائط الرائحة كجزء من حملة اعلانية. وهناك فنادق أومني التي تعطر قاعات الانتظار برائحة الليمون والشاي الأخضر. اما مجموعة فنادق مورغانز، التي تمتلك فنادق فاخرة مثل الرويالتون في نيويورك، فكل فندق من فنادقها له رائحته الخاصة المميزة.
وهذه الروائح يمكن أن تنشر عبر أنظمة التدفئة والتبريد أو أجهزة بحجم التوستر تعمل في عدد من الفنادق. وهناك مراوح تنشر الهواء فوق اسطوانة تحمل زيتا عطريا. ومعظم الفنادق دقيقة لعدم الافراط في التأثير في زبائنها.
وقالت كارين كبودي، المتحدثة باسم فنادق أومني: إن "الرائحة شفافة، وبالتالي فانها ليست من النوع الذي يقول الناس وهم يسيرون انظروا ما اعذب رائحة الليمون والشاي الأخضر. انهم قد يلاحظون ان قاعة الانتظار ذات رائحة جذابة ومنعشة".
كما تبذل الفنادق جهدا من أجل تجنب الروائح التي يمكن ان تثير الحساسية، وهو السبب الذي دعا فنادق ويستن تبتعد عن الحمضيات أو الزهور، وفقا لما قالته سو بروش، نائبة الرئيس لشؤون الماركات. وقالت بروش إن النزلاء لم يبلغوا عن اية مشاكل، مؤكدة أن الرائحة كانت تنشر في الأماكن العامة حسب. وأخذت فنادق أومني مبادرة ماركتها الحسية الى ما هو ابعد من قاعة الانتظار، مضيفة ملصقات تحمل رائحة التوت الى الصحف التي توزعها على النزلاء، كما أنها تضع في بعض الفنادق عيدان حسية محملة برائحة الكالبتوس على سبيل المثال.
وشأن كثير من الفنادق تولي أومني أيضا اهتماما بالموسيقى التي تبث في الفضاءات العامة، معدة خيارات موسيقية خاصة بكل قسم، فضلا عن تميزها من ناحية الوقت التي تبث فيه.
وقالت كبودي "نحن ندرك أنه عندما يخرج المسافرون بمهمات عمل خارج الغرف في الصباح، نحتاج الى أن نضع قليلا من الموسيقى الايقاعية في طريق سيرهم"، مشيرة الى أن هذا أدى بهم الى الابتعاد عن الموسيقى الكلاسيكية أو الجاز خلال نوبة الصباح. واضافت انه "في الليل نختار شيئا اكثر شفافية وهدوءا".
وقال ألن كليفنز، الرئيس التنفيذي لشركة "بريسكربتف ميوزيك"، وهي مؤسسة استشارية تساعد زبائنها على تطوير هذه الأنماط من الخيارات الموسيقية: إن الفنادق تسعى الى تمييز نفسها عبر تجنب موسيقى الجاز الشائعة أو القطع الموسيقية التي لا يميزها النزلاء بالضرورة.
وقال كليفنز انه "اذا سمعت موسيقى مثل شيريل كرو أو ديف ماثيوز فذلك صوت مألوف لمعظم الناس. ولكن من أجل خلق شعور مختلف، فإنك لن تعرف ذلك الفنان، ولن تعرف ذلك الصوت، ولكنك ستقول ما أجمله، من اين يمكنني الحصول على السي دي ؟" والحق ان ضيوف الفندق يمكنهم، في بعض الأحيان، شراء السي دي أو تنزيل الأغاني عبر الانترنت. وتبيع سلسلة فنادق ماريوت مجموعتها التي تحمل اسم "ريفايف سبا" على موقع shopmarriott.com ، بينما تتوفر خيارات ويستن الموسيقية المختلفة لتنزيلها من موقع westinmusic.com.
ولكن مع كل هذا التأكيد على التأثير في الحواس الخمس لضيوف الفنادق، هناك خطر الافراط في الاثارة الحسية.
وقال جوليان تريجر، مؤلف كتاب (بزنس الموسيقى) ومدير مؤسسة "ساوند"، وهي شركة استشارات تتخذ من لندن مقرا لها: إن"التسجيلات الموسيقية تحتاج الى ان تضفي قيمة على تجربة الزبون. لقد زرت عددا من الفنادق الفاخرة، حيث يمكن للمرء ان يشعر بأن هناك قدرا قليلا من الاستمتاع الذاتي".
وقال يريجر ان على الشركات ان تتفحص "الجو الموسيقي" لفنادقها، وليس فقط الموسيقى التي تعزف في الخلفية، وانما أيضا الضوضاء التي تتردد أصواتها في الغرف المشيدة من مواد صلبة مثل الخشب والغرانيت. وعندما يصل الأمر الى تصميم الصوت الموسيقي قال انه لا يعتقد أن غرف الضيوف يجب ان خارج الحدود.
وقال إنه "في الوقت الحالي، فإن الطريقة الوحيدة التي يمكنك فيها ان تغير الجو الموسيقي هو تشغيل التلفزيون الذي هو ليس شيئا مفضلا لدى الجميع".
وفي الحقيقة فإن بعض الفنادق توفر قنوات سمعية داخل الغرف تبث الأصوات الهادئة مثل أمواج المحيط، وكذلك الموسيقى، فضلا عن توفير فرص للضيوف للاستماع الى معزوفاتهم الخاصة". * خدمة «نيويورك تايمز»
فنادق تطبع أسماءها بالروائح العطرة والصحف المعطرة
http://www.asharqalawsat.com/2007/10/17/images/travel1.441635.jpg
الفنادق تميز نفسها بتقديم الاطباق الخاصة بها وبروائح العطر المركب خصيصا لها
http://www.asharqalawsat.com/2007/10/17/images/travel2.441635.jpg
المنافسة على أشدها بين الفنادق العالمية من أجل تقديم الافضل للزبون
(«الشرق الاوسط»)
نيويورك: سوزان ستيلن *
في المرة المقبلة التي تتجه فيها الى فندق، اغلق عينيك واصغ وتنشق. قد تكون هناك نافورة ماء يمكنك ان تحرك اصابعك عبرها أو طعام يمكنك أن تتذوقه.
ويعود سبب هذا الى أن آخر الاتجاهات في تصميم الفنادق يتمثل في جذب الحواس الخمس للضيف، وتوفير ما يمكن أن يوصف باعتباره "بقاء حسيا".
ومن تعطير قاعة الانتظار برائحة خفيفة الى بث الموسيقى والأغاني التي تتغير طيلة اليوم، يتجلى الهدف في خلق تجربة جديرة بالتذكر، يمكن أن يشمها او يسمعها او يتلمسها الضيوف، وليس فقط الاثقال عليهم بالاثارة البصرية.
وقال مارتن لندستورم، مؤلف كتاب (حس مميز) الذي يستكشف فكرة المؤثرات الحسية: ان "مستقبل تميز الفنادق هو عندما لا تكون هناك رموز أو ماركات ولا اعلانات، ولكنني استطيع الاحساس بأنني هناك".
وكان باعة التجزئة من بين أول من استخدم الموسيقى والرائحة للتأثير في سلوك الزبون، حيث ينشرون رائحة الشوكولاته، على سبيل المثال، من أجل تحفيز المستهلكين على شراء الحلويات، ولكن صناعة الخدمات الفندقية تطبق أجندة اكثر براعة.
وقال لندستورم "انهم يريدون خلق احساس بالتميز"، موضحا أن الموسيقى او الرائحة المختارة بعناية لا تخلق فقط تجربة مبهجة في الفندق، وانما يمكن أيضا أن تثير الذكريات الايجابية عبر أقراص السي دي أو الشامبو المعطر التي يستخدمها الضيوف.
وقال "اذا كان لديك الشامبو في البيت، فإنه يمكن أن يخلق الشعور العاطفي كله الذي تمتعت به خلال رحلتك (أما بالنسبة الى ما اذا كانت سفرة العمل ترتبط بمشاعر سعيدة يقول لندستورم ان المكوث المريح في الفندق غالبا ما يعتبر واحدا من مزايا سفرة العمل وفي بعض الأحيان يحفز على تكرار الزيارة اثناء الاجازة).
ومن بين سلسلة الفنادق التي خلقت رائحتها المميزة فنادق ومنتجعات ويستن، التي أدت نكهة شايها الأبيض خطا من منتجات التجزئة وظهرت في شرائط الرائحة كجزء من حملة اعلانية. وهناك فنادق أومني التي تعطر قاعات الانتظار برائحة الليمون والشاي الأخضر. اما مجموعة فنادق مورغانز، التي تمتلك فنادق فاخرة مثل الرويالتون في نيويورك، فكل فندق من فنادقها له رائحته الخاصة المميزة.
وهذه الروائح يمكن أن تنشر عبر أنظمة التدفئة والتبريد أو أجهزة بحجم التوستر تعمل في عدد من الفنادق. وهناك مراوح تنشر الهواء فوق اسطوانة تحمل زيتا عطريا. ومعظم الفنادق دقيقة لعدم الافراط في التأثير في زبائنها.
وقالت كارين كبودي، المتحدثة باسم فنادق أومني: إن "الرائحة شفافة، وبالتالي فانها ليست من النوع الذي يقول الناس وهم يسيرون انظروا ما اعذب رائحة الليمون والشاي الأخضر. انهم قد يلاحظون ان قاعة الانتظار ذات رائحة جذابة ومنعشة".
كما تبذل الفنادق جهدا من أجل تجنب الروائح التي يمكن ان تثير الحساسية، وهو السبب الذي دعا فنادق ويستن تبتعد عن الحمضيات أو الزهور، وفقا لما قالته سو بروش، نائبة الرئيس لشؤون الماركات. وقالت بروش إن النزلاء لم يبلغوا عن اية مشاكل، مؤكدة أن الرائحة كانت تنشر في الأماكن العامة حسب. وأخذت فنادق أومني مبادرة ماركتها الحسية الى ما هو ابعد من قاعة الانتظار، مضيفة ملصقات تحمل رائحة التوت الى الصحف التي توزعها على النزلاء، كما أنها تضع في بعض الفنادق عيدان حسية محملة برائحة الكالبتوس على سبيل المثال.
وشأن كثير من الفنادق تولي أومني أيضا اهتماما بالموسيقى التي تبث في الفضاءات العامة، معدة خيارات موسيقية خاصة بكل قسم، فضلا عن تميزها من ناحية الوقت التي تبث فيه.
وقالت كبودي "نحن ندرك أنه عندما يخرج المسافرون بمهمات عمل خارج الغرف في الصباح، نحتاج الى أن نضع قليلا من الموسيقى الايقاعية في طريق سيرهم"، مشيرة الى أن هذا أدى بهم الى الابتعاد عن الموسيقى الكلاسيكية أو الجاز خلال نوبة الصباح. واضافت انه "في الليل نختار شيئا اكثر شفافية وهدوءا".
وقال ألن كليفنز، الرئيس التنفيذي لشركة "بريسكربتف ميوزيك"، وهي مؤسسة استشارية تساعد زبائنها على تطوير هذه الأنماط من الخيارات الموسيقية: إن الفنادق تسعى الى تمييز نفسها عبر تجنب موسيقى الجاز الشائعة أو القطع الموسيقية التي لا يميزها النزلاء بالضرورة.
وقال كليفنز انه "اذا سمعت موسيقى مثل شيريل كرو أو ديف ماثيوز فذلك صوت مألوف لمعظم الناس. ولكن من أجل خلق شعور مختلف، فإنك لن تعرف ذلك الفنان، ولن تعرف ذلك الصوت، ولكنك ستقول ما أجمله، من اين يمكنني الحصول على السي دي ؟" والحق ان ضيوف الفندق يمكنهم، في بعض الأحيان، شراء السي دي أو تنزيل الأغاني عبر الانترنت. وتبيع سلسلة فنادق ماريوت مجموعتها التي تحمل اسم "ريفايف سبا" على موقع shopmarriott.com ، بينما تتوفر خيارات ويستن الموسيقية المختلفة لتنزيلها من موقع westinmusic.com.
ولكن مع كل هذا التأكيد على التأثير في الحواس الخمس لضيوف الفنادق، هناك خطر الافراط في الاثارة الحسية.
وقال جوليان تريجر، مؤلف كتاب (بزنس الموسيقى) ومدير مؤسسة "ساوند"، وهي شركة استشارات تتخذ من لندن مقرا لها: إن"التسجيلات الموسيقية تحتاج الى ان تضفي قيمة على تجربة الزبون. لقد زرت عددا من الفنادق الفاخرة، حيث يمكن للمرء ان يشعر بأن هناك قدرا قليلا من الاستمتاع الذاتي".
وقال يريجر ان على الشركات ان تتفحص "الجو الموسيقي" لفنادقها، وليس فقط الموسيقى التي تعزف في الخلفية، وانما أيضا الضوضاء التي تتردد أصواتها في الغرف المشيدة من مواد صلبة مثل الخشب والغرانيت. وعندما يصل الأمر الى تصميم الصوت الموسيقي قال انه لا يعتقد أن غرف الضيوف يجب ان خارج الحدود.
وقال إنه "في الوقت الحالي، فإن الطريقة الوحيدة التي يمكنك فيها ان تغير الجو الموسيقي هو تشغيل التلفزيون الذي هو ليس شيئا مفضلا لدى الجميع".
وفي الحقيقة فإن بعض الفنادق توفر قنوات سمعية داخل الغرف تبث الأصوات الهادئة مثل أمواج المحيط، وكذلك الموسيقى، فضلا عن توفير فرص للضيوف للاستماع الى معزوفاتهم الخاصة". * خدمة «نيويورك تايمز»