PDA

عرض الاصدار الكامل : رئيس تحرير «الإمارات اليوم»: نسعى للإثارة ولكننا لسنا تابلويد


الشاهين
14-10-2007, 10:04 PM
http://www.asharqalawsat.com/2007/10/14/images/media1.441260.jpg
«الشرق الأوسط» - سلمان الدوسري /
عندما صدرت صحيفة "الامارات اليوم" قبل عامين تقريبا، تساءل المهتمون عن الجديد الذي ستقدمه هذه الصحيفة لتنافس صحفا عريقة مثل "الاتحاد" و"البيان" و"الخليج"، لكن الصحيفة التي صدرت بحجم التابلويد فاجأت الشارع الاماراتي بجرأة نسبية تختلف عن بقية الصحف الاماراتية، وتطرقت لقضايا اعتبرت من المحرمات قبل أن تعالجها الصحيفة الوليدة، كما أن "الامارات اليوم" ابتعدت عن الصفة الرسمية، وفضلت الاقتراب من الهموم الشعبية، فكانت المفاجأة الثانية بعدم تصدر الاخبار الرسمية صفحاتها الأولى، وتفضيل قضايا وهموم المواطنين كمواضيع رئيسية في صفحتها الأولى. سامي الريامي رئيس تحرير "الامارات اليوم" اعترف في حوار مع "الشرق الأوسط" أن صحيفته تسعى للاثارة، لكنه شدد من جهة ثانية انها "ليست صحيفة صفراء"، وأكد الريامي أن مضمون الصحيفة "أهم بكثير من تعبئة صفحات تصل بالصحيفة الى وزن 3 كيلو غرامات دون أن تفيد القارئ بشيء سوى استخدام الورق بعد ذلك للأكل عليه، وفيما يلي نص الحوار الذي تم بدبي:
> قبل سنتين، وتحديدا في 19/9/2005 صدرت جريدة الامارات اليوم، كأحدث الصحف اليومية في الامارات، ما الجديد الذي لديكم قدمتموه للقارئ المحلي، لتتمكنوا من منافسة صحف عريقة في الامارات؟
- حرصنا منذ بدايات التحضير لإصدار الصحيفة أن نختار خط "الاختلاف والتميز" عن جميع الصحف الموجودة، وإلا فإنه لا مبرر إطلاقا لإطلاق صحيفة جديدة في سوق صغير نسبيا ومع وجود صحف عريقة ارتسخت في أذهان القراء منذ أكثر من 30 عاما، وقررنا أن يكون الاختلاف في كل شي بدءا من حجم الصحيفة وشكلها وطريقة إخراجها والأهم من ذلك كله مضمونها، ومن هنا وقع الإختيار على حجم" التابلويد " أو "الكومباك" وهو التوجه العالمي الحالي للصحف في أوروبا وكثير من الدول المتقدمة، وهو الأقرب لمتغيرات الحياة اليومية التي تشهد تسارعا كبيرا في الإمارات بشكل عام ودبي على وجه الخصوص ما يجعل تصفح جرايد كبيرة وبعدد صفحات تفوق الـ 130 صفحة يوميا شيئا من الخيال.
>ذكرت عند صدور الصحيفة، "نسعى للابتعاد عن القوالب الخشبية"، وبالفعل صدرت صحيفتكم بالشكل الجديد (التابلويد)، ماذا عن المضمون، هل كان بعيدا أيضا عن القوالب الخشبية؟
- بالنسبة للمضمون حرصنا أيضا أن نكون مختلفين تماما عن بقية الصحف ومن هنا اتجه خط الصحيفة الى التوجه " الشعبي" والتركيز على القضايا المحلية التي تهم المواطنين والمقيمين داخل دولة الإمارات، والابتعاد عن الأخبار الرسمية أو البروتوكولية، والأخبار غير ذات الأهمية التي ترسلها مختلف أقسام العلاقات العامة سواء في الدوائر والوزارات أو شركات العلاقات العامة التي تتعامل مع الشركات، إضافة الى إعطاء لمسة إنسانية على مجمل الأخبار قدر الإمكان، على سبيل المثال أذكر عندما عقدت حكومة الإمارات اجتماعها في مدينة الفجيرة، قام الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بسلوك إنساني فريد عندما قبل دعوة مواطن بسيط لزيارته في منزله، وشاركه مع جميع أعضاء الحكومة الغداء البسيط في صورة إنسانية نادرة، قمنا في "الإمارات اليوم" بنشر الخبرعلى الصفحة الأولى تحت عنوان" الحكومة تتناول الغداء في بيت مواطن" مع صورة لرئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وهم متراصون في مجلس صغير يتناولون غداء متواضعا، بينما عنونت جميع الصحف الأخرى على "مجلس الوزراء يعقد اجتماعه في الفجيرة" مع صورة لاجتماع مجلس الوزراء.
> بعد مرور عامين على صدوركم.. ربط البعض من القراء بحجم اصداركم (التابلويد) بالقضايا التي أثرتموها، وكأنكم أصبحتم صحيفة إثارة.. هل هذا بالفعل ما تسعون للوصول إليه كصحيفة إثارة بين الصحف الاماراتية؟
- نعم نحن نسعى للإثارة بمفهوم إثارة القضايا المحلية بهدف عرضها على المسؤولين لعلاجها واتخاذ ما يلزم لمساعدة المواطن والمقيم، وأعتقد أن هذا هدف كل صحيفة محلية كانت أو عالمية، أما الخلط بين صحف "التابلويد" كحجم عالمي اتجهت اليه معظم الصحف العالمية العريقة، وبين الصحف الصفراء التي تتخذ من الإثارة الجنسية والفضائحية أسلوبا من أجل تحقيق الربح فهو خلط ساذج، "الإمارات اليوم" ليست صحيفة صفراء بل هي صحيفة شعبية وطنية تحرص على المساهمة في بناء مجتمع الإمارات ونشر القيم والثقافة والوعي الاجتماعي، ومن لديه نسخة من الصحيفة وقد تصدرت صفحتها الأولى نجمه عارية أو خبر فضائحي بمفهوم الصحف الصفراء، فليأت به عندها سأفضل الجلوس في المنزل على أن أقوم بدور كهذا.
> هل ترى أن الإعلام الاماراتي المقروء لم يواكب الطفرة التي تعم كافة القطاعات في الامارات؟
- على العكس تماما، أرى أن الإعلام الإماراتي بشكل عام والصحافة على وجه التحديد تتطور بشكل كبير في الدولة، وصحافة الإمارات متقدمة بشكل كبير على كثير من صحافة الدول العربية في نواح عديدة منها التطور التقني في إصدار الصحف وشكلها الإخراجي ونوعية الأوراق، إضافة الى المضمون أيضا وتنوع الفنون الصحافية في كثير من الصحف، إضافة الى وجود عدد كبير من الأسماء العربية والعالمية اللامعة ككتاب رئيسين.
>- يلحظ المتابع طغيان الإعلان على المادة المقروءة في الصحف الاماراتية، وهذا غير موجود في "الامارات اليوم".. هل المسألة لديكم عدم وجود الإعلان بكثافة، أم سياستكم تختلف؟
> لا يمكن لأي رئيس تحرير أن يتجاهل أهمية الإعلان، وفي هذه النقطة تحديدا نحن نعاني أيضا في بعض الأيام وخاصة المواسم المعروفة من سيطرة وضغط الإعلان مثل بقية الصحف، فالإنفاق الإعلاني في الإمارات مرتفع ومتنام ووصلت الإمارات خلال العام الحالي كأعلى دولة عربية في حجم الإنفاق الإعلاني متفوقة على السعودية للمرة الأولى، ومن هنا فإن التركيز في المرحلة المقبلة سيتم على اتباع نظام" الأوكرديون" بمعنى زيادة الصفحات وتقليلها حسب الحاجة وحسب نسبة الإعلان، عملا بنظام الأداة الموسيقية الشهيرة.
> بصراحة.. ألم تخلق الجرأة النسبية بعض المشاكل مع المسؤولين، خاصة أنكم في بلد لم يتعود على هذه الجرأة والمصارحة؟
- المسألة ليست كما ذكرت في البلد، بل على العكس تماما أساس الحكم في دولة الإمارات قائم على المشاركة والمصارحة وأينما تذهب تجد أبواب الحكام ومجالسهم مفتوحة، تطرح فيها المشاكل والقضايا بجرأة تفوق جميع وسائل الإعلام، كما أن التوجه العام للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ونائبه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يكفل تمام حرية التعبير عن الرأي وحرية الصحافة وأكبر دليل على ذلك قرار الشيخ محمد بن راشد منع حبس الصحافيين في قضايا النشر والذي تفوقت فيه الإمارات على الدول العربية، المشكلة تكمن في بعض المسؤولين التنفيذيين الذين يخشون من الصحافة لأنها تكشف المستور وتبين القصور مما يعتبرونه خطرا كبيرا على مناصبهم، وأعتقد أن ذلك أمر طبيعي، فالشد والجذب بين الإعلام والمسؤولين التنفيذيين أمر مطلوب وهو لصالح البلد والمجتمع، أما اذا تصادق الصحافي والمسؤول فعلى الدنيا السلام، سيحدث تماما مثل ما يحدث بين اتفاق المدير المالي في شركة ما مع مدقق الحسابات الذي يفترض منه التدقيق على عمل المدير المالي.
> للأمانة.. من يدعم سامي الريامي؟
- كل من يعشق ويقرأ "الإمارات اليوم".
> أيضا هناك من يقول ان صحيفة "الامارات اليوم" تعتمد، وبشكل كبير، على مانشيت الصفحة الأولى، دون أن تكون بقية الصفحات في مستوى، أو حتى أقل بقليل من الأولى، ما رأيك؟
-من الطبيعي جدا وفي كل صحف العالم أن تكون الصفحة الأولى مختلفة ومميزة عن بقية الصفحات، فهي واجهة الصحيفة وعلى ضوئها تحقق الصحيفة انتشارها ومبيعاتها، ومن أجل ذلك تحرص معظم الصحف على عقد اجتماع مسائي مخصص فقط لمناقشة أخبار الصفحة الأولى، ونحن في "الإمارات اليوم" تميزنا خلال السنتين الماضيتين بصفحة أولى قوية، وبالتالي فإننا نحرص وبشكل يومي على استمرارية هذه القوة وهذا التفوق والاختلاف، لكن هذا لا يعني أن نهمل صفحات الداخل، أتفق معك أحيانا تكون لدينا أخبار بمستوى أضعف من أخبار الأولى، لكن هذا طبيعي ويعتمد على ظروف الوقت وأيام الأسبوع، وصعوبة العمل الصحافي الذي يتطلب صناعة يومية لأخبار وتحقيقات مميزة، خاصة أننا لا نعتمد كثيرا على الأخبار المتكررة في الصحف في أغلب الأحيان.
> ثمانِ وأربعون صفحة تصدرون بها يوميا منذ صدوركم.. أليس غريبا أنكم لم تزيدوا عدد الصفحات؟
- تجربتنا علمتنا أن سر التفوق لا يتحدد إطلاقا بعدد الصفحات مع العلم أننا وصلنا الى 56 صفحة بعد حوالي 6 أشهر من الصدور، لكننا آثرنا الرجوع الى 48 صفحة لأن المسألة مرتبطة بالجودة والكيف أكثر منها مسألة كم، هناك صحف تصدر بأكثر من 100 صفحة لكنك تتصفحها في 3 دقائق وربما لا تجد فيها خبرا واحدا يستحق ان تقرأه بالكامل، فهل عدد الصفحات هنا دليل نجاح؟ أعتقد أن التركيز والتعب على الأخبار والأفكار ذات الأهمية الاجتماعية المنشورة في صحيفة صغيرة الحجم، أهم بكثير من تعبئة صفحات تصل بالصحيفة الى وزن 3 كيلو غرامات دون أن تفيد القارئ بشيء سوى استخدام الورق بعد ذلك للأكل عليه أو تنظيف الزجاج؟
> لعل الملاحظ أنك، وأنت رئيس تحرير، تقوم بكتابة بعض التقارير الصحافية، وهو أمر مستغرب بين رؤساء التحرير، الذين عادة ما يتفرغون فقط لكتابة المقالات، ما مبررك في هذا التوجه؟
- بدأت حياتي المهنية صحافيا ميدانيا وأنا أعشق هذه المهنة بشكل أقرب للإدمان، ولا يمكن أن أتخيل نفسي جالسا في يوم من الأيام خلف مكتبي لأعقد اجتماعات يومية فقط، أنا صحافي وسأظل صحافيا مهما حدث، وأعتقد أن منصب رئيس التحرير بشكل عام يفتح للإنسان أبواب العلاقات الاجتماعية الواسعة، فلم لا أترجم هذه العلاقات بتقارير وأخبار تهم المجتمع وتحقق السبق لصحيفتي التي أعشقها وأعشق كل حرف فيها..
> توزعون صحيفتكم بالمجان.. إلى متى ستستمرون في ذلك؟ وألا تعتقدون أن مثل هذا التوزيع يقلل من مكانة الصحيفة؟
- قرار الاستمرار في التوزيع المجاني أو التحول الى البيع هو قرار إداري في المقام الأول ويرجع الى الأخوة في الإدارة، ولكن من وجهة نظر شخصية ووفقا للتجربة المتواضعة التي دخلت عامها الثالث، لا أعتقد إطلاقا أن التوزيع المجاني يقلل من شأن ومكانة الصحيفة، والتوجه المجاني موجود ومنتشر بكثرة في جميع الدول المتقدمة، وللإيضاح فقط فإن الصحف المجانية تحقق عائدات وإيرادات تفوق بكثير ما تحصده الصحف المباعة.
> كم نسبة التوزيع المجاني مقابل البيع المباشر والاشتراكات؟
- النصف مجاني والنصف الآخر في نقاط البيع.
> هل ستتمكنون من منافسة الصحف الإماراتية العريقة؟
- كل مطبوعة في الإمارات لا شك أنها تنافسنا، وبالتالي فإننا أيضا ننافس بطبيعة الحال كل المطبوعات، أما مسألة التفوق فإنه متروك لشركات الدراسات والقراء وكل الدارسين والمهتمين بصحافة الإمارات.
> أخيرا.. هل ستستمر "الامارات اليوم" في نفس خطها.. أم أن المشاكل التي تأتي إليكم بسبب جرأتكم ستخفض من مستوى الجرأة هذه؟
- نعم سنستمر ما دمنا سنحافظ على مصداقيتنا والتزامنا بالمعايير الأخلاقية والمهنية العالية والسامية لمهنة الصحافة.
* سيرة ذاتية
* سامي الريامي سامي الريامي يعتبر أصغر رئيس تحرير صحيفة في الامارات، من مواليد دبي عام 1970، ويحمل شهادة بكالوريوس علوم سياسية من جامعة الإمارات، التحق بالعمل الصحافي من خلال صحيفة البيان في 1992، في قسم الشؤون الخارجية ثم انتقل كمحرر إقتصادي ثم محرر في قسم المحليات، ثم تدرج من نائب رئيس قسم المحليات الى رئيس قسم المحليات ثم مدير تحرير الشؤون الاقتصادية، ومن ثم تولى لفترة قصيرة رئاسة تحرير مجلة "الأسرة العصرية"، قبل أن ينتقل الى صحيفة "الإمارات اليوم" في مرحلة التأسيس قبل صدورها بسبعة أشهرومنذ صدورها إلى اليوم يتولى رئاسة تحريرها. وهو أيضا نائب رئيس جمعية الصحافيين في الإمارات منذ عام 2004 .

عذبة الحب
30-10-2007, 11:52 PM
الشاهين

تسلم على هذا الطرح

الله يعطيك العافيه ولايحرمنا جديدك

ربي يحفظك