المستقبل الزاهر
14-09-2007, 02:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم هذة بعض الفتاوى لكبار العماء في الصيام و القيام و زكاة الفطر من أختياري و ارجوا التركيز على زكاة الفطر في السؤال الاخير حيث قال الشيخ بن عثيمين عن اخراج زكاة الفطر نقدا لا تجزئ ( اي غير مقبول )
ماهي المفطرات ؟؟
مفطرات الصيام للشيخ محمد بن صالح العثيمين
س1: ما هي المفطرات التي تفطر الصائم؟
ج1: المفطرات في القرآن ثلاثة: الأكل، الشرب، الجماع، ودليل ذلك قوله تعالى: {فَالانَ بَـشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ} .
فبالنسبة للأكل والشرب سواء كان حلالاً أم حراماً، وسواء كان نافعاً أم ضاراً أو لا نافعاً ولا ضاراً، وسواء كان قليلاً أم كثيراً، وعلى هذا فشُرب الدخان
مفطر، ولو كان ضاراً حراماً.
حتى إن العلماء قالوا: لو أن رجلاً بلع خرزة لأفطر. والخرزة لا تنفع البدن ومع ذلك تعتبر من المفطرات. ولو أكل عجيناً عجن بنجس لأفطر مع أنه ضار.
الثالث: الجماع.. وهو أغلظ أنواع المفطرات. لوجوب الكفارة فيه، والكفارة هي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين
متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً.
الرابع: إنزال المني بلذة، فإذا أخرجه الإنسان بلذة فسد صومه، ولكن ليس فيه كفارة، لأن الكفارة تكون في الجماع خاصة.
الخامس: الإبر التي يُستغنى بها عن الطعام والشراب، وهي المغذية، أما الإبر غير المغذية فلا تفسد الصيام سواء أخذها
الإنسان بالوريد، أو بالعضلات، لأنها ليست أكلاً ولا شرباً ولا بمعنى الأكل والشرب.
السادس: القيء عمداً، فإذا تقيأ الإنسان عمداً فسد صومه، وإن غلبه القيء فليس عليه شيء.
السابع: خروج دم الحيض أو النفاس، فإذا خرج من المرأة دم الحيض أو النفاس ولو قبل الغروب بلحظة فسد الصوم.
وإن خرج دم النفاس أو الحيض بعد الغروب بلحظة واحدة صحَّ صومها.
الثامن: إخراج الدم بالحجامة، لقول الرسول صلى الله عليه وسلّم: «أفطر الحاجم والمحجوم»(5)، فإذا احتجم الرجل
وظهر منه دم فسد صومه، وفسد صوم من حجمه إذا كانت بالطريقة المعروفة في عهد النبي صلى الله عليه وسلّم، وهي أن الحاجم يمص قارورة
الدم، أما إذا حجم بواسطة الآلات المنفصلة عن الحاجم، فإن المحجوم يفطر، والحاجم لا يفطر،
وإذا وقعت هذه المفطرات في نهار رمضان من صائم يجب عليه الصوم، ترتب على ذلك أربعة أمور:
1ـ الإثم.
2ـ فساد الصوم.
3ـ وجوب الإمساك بقية ذلك اليوم.
4ـ وجوب القضاء.
وإن كان الفطر بالجماع ترتب على ذلك أمر خامس وهو الكفارة.
ولكن يجب أن نعلم أن هذه المفطرات لا تفسد الصوم إلا بشروط ثلاثة:
1ـ العلم.
2ـ الذِّكر.
3ـ الإرادة.
فإذا تناول الصائم شيئاً من هذه المفطرات جاهلاً، فصيامه صحيح، سواء كان جاهلاً بالوقت، أو كان جاهلاً بالحكم، مثال الجاهل بالوقت: أن يقوم الرجل
في آخر الليل، ويظن أن الفجر لم يطلع، فيأكل ويشرب ويتبيَّن أن الفجر قد طلع، فهذا صومه صحيح؛ لأنه جاهل بالوقت.
ومثال الجاهل بالحكم: أن يحتجم الصائم وهو لا يعلم أن الحجامة مفطرة، فيُقال له صومك صحيح. والدليل على ذلك قوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَآ إِن
نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا} هذا من القرآن.
ومن السنة: حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما الذي رواه البخاري في صحيحه(6)، قالت: أفطرنا يوم غيم على عهد النبي صلى الله عليه
وسلّم، ثم طلعت الشمس فصار إفطارهم في النهار، ولكنهم لا يعلمون بل ظنوا أن الشمس قد غربت ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلّم
بالقضاء، ولو كان القضاء واجباً لأمرهم به، ولو أمرهم به لنُقل إلينا. ولكن لو أفطر ظانًّا غروب الشمس وظهر أنها لم تغرب وجب عليه الإمساك حتى
تغرب وصومه صحيح.
الشرط الثاني: أن يكون ذاكراً، وضد الذكر النسيان، فلو نسي الصائم فأكل أو شرب فصومه صحيح؛ لقوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ
تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا} ، وقول النبي صلى الله عليه وسلّم فيما رواه أبوهريرة رضي الله عنه: «مَن نسي وهو صائم فأكل أو شرب
فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه»(7).
الشرط الثالث: الإرادة، فلو فعل الصائم شيئاً من هذه المفطرات بغير إرادة منه واختيار، فصومه صحيح، ولو أنه تمضمض
ونزل الماء إلى بطنه بدون إرادة فصومه صحيح.
ولو أَكْرَه الرجلُ امرأته على الجماع ولم تتمكن من دفعه، فصومها صحيح؛ لأنها غير مريدة، ودليل ذلك قوله تعالى فيمن كفر مكرهاً: {مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن
بَعْدِ إيمَـانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَـانِ} الآية .
فإذا أُكْرِه الصائم على الفطر أو فعل مفطراً بدون إرادة، فلا شيء عليه وصومه صحيح.
بعض الأسئلة عن الصيام و القيام :
1. بعض أئمة المساجد في رمضان يطيلون في الدعاء، وبعضهم يقصر، فما هو الصحيح؟
ج. الصحيح ألا يكون غلواً ولا تقصيراً، فالإطالة التي تشق على الناس منهي عنها، فإن النبي صلى الله عليه وسلّم لمَّا بَلَغَه أن معاذ بن جبل أطال الصلاة في قومه غضب صلى الله عليه وسلّم غضباً لم يغضب في موعظة مثله قط، وقال لمعاذ بن جبل: «أفتَّان أنت يا معاذ»(10). فالذي ينبغي أن يقتصر على الكلمات الواردة، أو يزيد قليلاً لا يشق. ولا شك في أن الإطالة شاقة على الناس، وترهقهم ولاسيما الضعفاء منهم، ومن الناس من يكون وراءه أعمال ولا يحب أن ينصرف قبل الإمام ويشق عليه أن يبقى مع الإمام، فنصيحتي لإخواني الأئمة أن يكونوا بين بين، كذلك ينبغي أن يترك الدعاء أحياناً حتى لا يظن العامة أن القنوت واجب في الوتر. الشيخ : محمد بن صالح العثيمين
2. ما حكم تتبُّع الأئمة الذين في أصواتهم جمال؟
ج. أرى أنه لا بأس في ذلك، لكن الأفضل أن يصلي الإنسان في مسجده لأجل أن يجتمع الناس حول إمامهم وفي مساجدهم، ولأجل ألا تخلو المساجد من الناس، ولأجل ألا يكثر الزحام عند المسجد الذي تكون قراءة إمامه جيدة فيحدث من هذا ارتباك، وربما يحدث أمر مكروه، ربما يأتي إنسان يتلقف امرأة خرجت من هذا المسجد الذي فيه الناس بكثرة، ومع كثرة الناس والزحام ربما يخطفها وهي لا تشعر إلا بعد مسافة، ولهذا نحن نرى أن الإنسان يبقى في مسجده لِمَا في ذلك من عمارة المسجد وإقامة الجماعة فيه. واجتماع الجماعة على إمامهم والسلامة من الزحام والمشقَّة. الشيخ : محمد بن صالح العثيمين
3. هل سحب الدم بكثرة يؤدي إلى إفطار الصائم؟
ج. سحب الدم بكثرة إذا كان يؤدي إلى ما تؤدي إليه الحجامة من ضعف البدن واحتياجه للغذاء، حكمه كحكم الحجامة، وأما ما يخرج بغير اختيار الإنسان مثل أن تجرح الرجل فتنزف دماً كثيراً فإن هذا لا يضر؛ لأنه بغير إرادة الإنسان. الشيخ : محمد بن صالح العثيمين
4.كثير من الناس في رمضان أصبح همّهم الوحيد هو جلب الطعام والنوم، فأصبح رمضان شهر كسل وخمول، كما أن بعضهم يلعب في الليل وينام في النهار، فما توجيهكم لهؤلاء؟
ج. أرى أن هذا في الحقيقة يتضمن إضاعة الوقت وإضاعة المال، إذا كان الناس ليس لهم هَمٌّ إلا تنويع الطعام، والنوم في النهار والسهر على أمور لا تنفعهم في الليل، فإن هذا لا شك إضاعة فرصة ثمينة ربما لا تعود إلى الإنسان في حياته، فالرجل الحازم هو الذي يتمشى في رمضان على ما ينبغي من النوم في أول الليل، والقيام في التراويح، والقيام آخر الليل إذا تيسر، وكذلك لا يسرف في المآكل والمشارب، وينبغي لمَن عنده القدرة أن يحرص على تفطير الصوام إما في المساجد، أو في أماكن أخرى؛ لأن مَن فطَّر صائماً له مثل أجره، فإذا فطَّر الإنسان إخوانه الصائمين، فإن له مثل أجورهم، فينبغي أن ينتهز الفرصة مَن أغناه الله تعالى حتى ينال أجراً كثيراً. الشيخ : محمد بن صالح العثيمين
5. نية الصيام للفريضة لابد أن تكون في الليل , متى تكون نية الصائم أو الصوم ؟
الجواب : نية صوم الفريضة لابد أن تكون مبيتة قبل طلوع الفجر الثاني أما النافلة فمتى نوى ولو بعد طلوع الشمس مالم يأكل أو يشرب فصومه صحيح . الشيخ : أحمد بن يحيى النجمي
6 ـ من أكل أو شرب ناسيا لا يفطر السؤال : ما الحكم لو أكل الصائم أو شرب ناسيا ؟
الجواب : إذا أكل الصائم أو شرب نا سيا فإنه لا يفطر لحديث " من أكل أو شرب ناسيا فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه " . الشيخ : أحمد بن يحيى النجمي
7ـ حكم من أكل أو شرب ظانا أنه ليل فتبين له طلوع الفجر ,السؤال : ما حكم صوم من أكل أو شرب ظانا أن الفجر لم يطلع وتبين أنه قد طلع أو أن الشمس غربت وتبين أنها لم تغرب ؟
الجواب : إذا أكل أو شرب شاكا في طلوع الفجر ولم يتبين فصومه صحيح ولا قضاء عليه أما إذا تبين أنه أكل أو شرب بعد اتضاح الفجر وضوحا لا شك فيه فعليه القضاء وكذلك إذا أفطر ظانا أن الشمس قد غربت فتبين أنها لم تغرب فعليه القضاء . الشيخ : أحمد بن يحيى النجمي
8. استعمال المرهم والبنسلين لا يفطر السؤال : ما حكم استعمال المرهم والبنسلين للجروح هل يفطر أم لا ؟
الجواب : أما استعمال المرهم والبنسلين للجروح فلا يضر لأنه لا يصل إلى الجوف .
الشيخ : أحمد بن يحيى النجمي
9ـ استحباب الفطر السؤال : هل يجب على الصائم الإفطار عند غروب الشمس ؟
الجواب : لا يجب ولكن يستحب لقول النبي صلى الله عليه وسلم حين نهر عن الوصال قال :" فمن كان مواصلا فليواصل إلى السحر ".
الشيخ : أحمد بن يحيى النجمي
10 ـ استحباب السحور السؤال : هل يجب على الصائم أن يتسحر ؟
الجواب : لا يجب ولكن يستحب لأن الجسم يتقوى به . الشيخ : أحمد بن يحيى النجمي
11 ـ الروائح النفاذة كالبنزين لا تبطل الصوم السؤال : هل يبطل شم الروائح النفاذة كالبنزين الصوم ؟
الجواب : لا يبطل الصوم إلا إذا شم بقصد . الشيخ : أحمد بن يحيى النجمي
12 ـ المؤذن بعد غروب الشمس هل يبدأبالأذان أم الإفطار ,السؤال : عندنا مؤذن يعتمد عليه الناس في أذان المغرب في أول غروب الشمس هل له أن يفطر ثم يؤذن أم يؤذن ثم يفطر لاعتماد الناس عليه في ذلك ؟
الجواب : كل ذلك جائز إذا تيقن غروب الشمس فإن أراد أن يفطر بأن يأكل حبة تمر ويشرب شربة ماء ثم يؤذن وإن أراد أن يؤذن ثم يفطر كل ذلك جائز والأخير أعجب إلي . الشيخ : أحمد بن يحيى النجمي
13 ـ حكم قضاء الصيام عن الميت ,السؤال : إن لي بنت توفيت في الشهر الماضي وعليها صيام ستة أيام من شهر رمضان فما هو الذي علينا نحو ذلك الصيام هل نقضيه عنها أو نتصدق عنه أو ليس علينا شيء نحوه ؟
الجواب : الحمد لله والصلاة على رسول الله وآله وصحبه وبعد إن كانت ابنتكم تمكنت من القضاء ولم تقض فعليكم أن تقضوا عنها أو تطعموا عن كل يوم كيلوا من الأرز أو البر الحنطه أما إن كان استمر بها المرض حتى ماتت فليس عليكم ولا عليها شيء . الشيخ : أحمد بن يحيى النجمي
فتاوى الصيام و زكاة الفطر
سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: بعض الناس مصاب بالربو ويحتاج إلى استعمال البخاخة أثناء صيامه فما حكم ذلك؟
فأجاب فضيلته بقوله: اختناق النفس المعروف بالربو يصيب بعض الناس، نسأل الله لنا ولهم العافية، فيستعمل دوائين، دواء يسمى (كبسولات) يستعملها فهذه تفطر، لأنه دواء ذو جرم يدخل إلى المعدة، ولا يستعمله الصائم في رمضان إلا في حالة الضرورة، وإذا استعمله في حال الضرورة فإنه يكون مفطراً يأكل ويشرب بقية يومه، ويقضي يوماً بدله، وإذا قدر أن هذا المرض مستمر دائماً معه فإنه يكون كالشيخ الكبير، عليه أن يطعم عن كل يوم مسكيناً، ولا يجب عليه الصوم.
والنوع الثاني: من دواء الربو غاز ليس فيه إلا هواء يفتح مسام الشرايين حتى يتنفس بسهولة، فهذا لا يفطر ولا يفسد الصوم، وللصائم أن يستعمله وصومه صحيح. الشيخ محمد بن صالح العثيمين
ما حكم الكحل والعطر ومساحيق المكياج للصائمة؟
أما الكحل والقطرة وما يوضع في العين للصائم؛ فهذا قد يتسرب إلى حلقه، فيؤثر على صيامه، وقد قال الكثير من أهل العلم بمنع الكحل للصائم، أو أن يضع شيئًا بعينه؛ كالقطرة وغير ذلك؛ لأن العين منفذ، ويتسرب منها الشيء إلى الحلق؛ دون أن يستطيع الإنسان منع ذلك.
أما قضية المساحيق التي توضع على الوجه والأصباغ والطيب الذي يتطيب به الإنسان من العطور السائلة؛ فهذا لا بأس به؛ إلا أنه ينبغي أن يعلم أن المرأة ممنوعة من التزين والتعطر عند الخروج من البيت، بل يجب عليها أن تخرج متسترة متجنبة للطيب، ويحرم عليها التطيب عند الخروج، قال تعالى: {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} ، وحتى في خروجها للعبادة إلى المسجد؛ فهي مأمورة بترك الزينة وبترك الطيب.
قال صلى الله عليه وسلم: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تَفِلات) يعني: في غير زينة، وفي غير طيب؛ لأن الزينة والطيب مما يجلب الأنظار، ويسبب الفتنة.
وقد ابتليت بعض نساء المسلمين بالتبرج والتزين عند الخروج، وعمل الأصباغ والمكياج؛ فكأنهن إنما يستعملن الزينة للخروج من البيت، وهذا حرام عليها. الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
ما حكم استعمال العطر في نهار رمضان؟
لا بأس باستعمال العطر للصائم في بدينه وثيابه؛ إلا إذا كان الطيب بخورًا أو مسحوقًا؛ فإنه لا يتعمد شمهما؛ لأنه يدخل إلى أنفه شيء من أجزائها، ويصل إلى دماغه، فيؤثر ذلك على صيامه، كما نصل على ذلك أهل العلم. أما الطيب السائل الذي يضعه على بدنه أو ثيابه؛ فلا بأس به؛ لأنه لا يدخل منه شيء إلى أنه وجوفه؛ إلا مجرد الرائحة، وذلك لا يضر. الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل يفسد الصوم باستعمال الطيب والبخور؟
فأجاب فضيلته بقوله: لا يفسد الصوم بالتطيب والبخور، ولكن البخور لا يستنشقه الإنسان بأنفه، لأن الدخان له أجزاء متصاعدة يخشى أن تصل إلى الجوف، وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال للقيط بن صبرة ـ رضي الله عنه ـ: «بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً». وأما أن يتطيب به ويدنيه من غترته أو ما شابه ذلك فإنه لا بأس به. الشيخ محمد بن صالح العثيمين
سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل يجوز دفع زكاة الفطر قبل العيد؟
فأجاب فضيلته بقوله: يجوز دفعها قبل عيد الفطر بيوم أو يومين، والأفضل أن يكون في يوم العيد قبل الصلاة، ولا يجوز تأخير دفعها عن صلاة العيد، لقول ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة». وفي حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات».
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقداً مع تفصيل الأدلة حفظكم الله؟
فأجاب فضيلته بقوله: زكاة الفطر لا تجوز إلا من الطعام، ولا يجوز إخراجها من القيمة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير وقال أبو سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ: «كنَّا نخرجها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام».
فلا يحل لأحد أن يخرج زكاة الفطر من الدراهم، أو الملابس، أو الفرش بل الواجب إخراجها مما فرضه الله على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، ولا عبرة باستحسان من استحسن ذلك من الناس، لأن الشرع ليس تابعاً للاۤراء، بل هو من لدن حكيم خبير، والله عز وجل أعلم وأحكم، وإذا كانت مفروضة بلسان محمد صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام فلا يجوز أن تتعدى ذلك مهما استحسناه بعقولنا، بل الواجب على الإنسان إذا استحسن شيئاً مخالفاً للشرع أن يتهم عقله ورأيه الشيخ محمد بن صالح العثيمين
سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: يقول كثير من الفقراء الاۤن إنهم يفضلون زكاة الفطر نقوداً بدلاً من الطعام؛ لأنه أنفع لهم، فهل يجوز دفع زكاة الفطر نقوداً؟
فأجاب فضيلته بقوله: الذي نرى أنه لا يجوز أن تدفع زكاة الفطر نقوداً بأي حال من الأحوال، بل تدفع طعاماً، والفقير إذا شاء باع هذا الطعام وانتفع بثمنه، أما المزكي فلابد أن يدفعها من الطعام، ولا فرق بين أن يكون من الأصناف التي كانت على عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، أو من طعام وجد حديثاً، فالأرز في وقتنا الحاضر قد يكون أنفع من البر؛ لأن الأرز لا يحتاج إلى تعب وعناء في طحنه وعجنه وما أشبه ذلك، والمقصود نفع الفقراء، وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي سعيد ـ رضي الله عنه ـ قال: «كنا نخرجها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، وكان طعامنا يومئذ التمر، والشعير، والزبيب، والأقط» فإذا أخرجها الإنسان من الطعام فينبغي أن يختار الطعام الذي يكون أنفع للفقراء، وهذا يختلف في كل وقت بحسبه.
وأما إخراجها من النقود أو الثياب، أو الفرش، أو الاۤليات فإن ذلك لا يجزىء،
ماهي المفطرات ؟؟
مفطرات الصيام للشيخ محمد بن صالح العثيمين
س1: ما هي المفطرات التي تفطر الصائم؟
ج1: المفطرات في القرآن ثلاثة: الأكل، الشرب، الجماع، ودليل ذلك قوله تعالى: {فَالانَ بَـشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ} .
فبالنسبة للأكل والشرب سواء كان حلالاً أم حراماً، وسواء كان نافعاً أم ضاراً أو لا نافعاً ولا ضاراً، وسواء كان قليلاً أم كثيراً، وعلى هذا فشُرب الدخان
مفطر، ولو كان ضاراً حراماً.
حتى إن العلماء قالوا: لو أن رجلاً بلع خرزة لأفطر. والخرزة لا تنفع البدن ومع ذلك تعتبر من المفطرات. ولو أكل عجيناً عجن بنجس لأفطر مع أنه ضار.
الثالث: الجماع.. وهو أغلظ أنواع المفطرات. لوجوب الكفارة فيه، والكفارة هي عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين
متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً.
الرابع: إنزال المني بلذة، فإذا أخرجه الإنسان بلذة فسد صومه، ولكن ليس فيه كفارة، لأن الكفارة تكون في الجماع خاصة.
الخامس: الإبر التي يُستغنى بها عن الطعام والشراب، وهي المغذية، أما الإبر غير المغذية فلا تفسد الصيام سواء أخذها
الإنسان بالوريد، أو بالعضلات، لأنها ليست أكلاً ولا شرباً ولا بمعنى الأكل والشرب.
السادس: القيء عمداً، فإذا تقيأ الإنسان عمداً فسد صومه، وإن غلبه القيء فليس عليه شيء.
السابع: خروج دم الحيض أو النفاس، فإذا خرج من المرأة دم الحيض أو النفاس ولو قبل الغروب بلحظة فسد الصوم.
وإن خرج دم النفاس أو الحيض بعد الغروب بلحظة واحدة صحَّ صومها.
الثامن: إخراج الدم بالحجامة، لقول الرسول صلى الله عليه وسلّم: «أفطر الحاجم والمحجوم»(5)، فإذا احتجم الرجل
وظهر منه دم فسد صومه، وفسد صوم من حجمه إذا كانت بالطريقة المعروفة في عهد النبي صلى الله عليه وسلّم، وهي أن الحاجم يمص قارورة
الدم، أما إذا حجم بواسطة الآلات المنفصلة عن الحاجم، فإن المحجوم يفطر، والحاجم لا يفطر،
وإذا وقعت هذه المفطرات في نهار رمضان من صائم يجب عليه الصوم، ترتب على ذلك أربعة أمور:
1ـ الإثم.
2ـ فساد الصوم.
3ـ وجوب الإمساك بقية ذلك اليوم.
4ـ وجوب القضاء.
وإن كان الفطر بالجماع ترتب على ذلك أمر خامس وهو الكفارة.
ولكن يجب أن نعلم أن هذه المفطرات لا تفسد الصوم إلا بشروط ثلاثة:
1ـ العلم.
2ـ الذِّكر.
3ـ الإرادة.
فإذا تناول الصائم شيئاً من هذه المفطرات جاهلاً، فصيامه صحيح، سواء كان جاهلاً بالوقت، أو كان جاهلاً بالحكم، مثال الجاهل بالوقت: أن يقوم الرجل
في آخر الليل، ويظن أن الفجر لم يطلع، فيأكل ويشرب ويتبيَّن أن الفجر قد طلع، فهذا صومه صحيح؛ لأنه جاهل بالوقت.
ومثال الجاهل بالحكم: أن يحتجم الصائم وهو لا يعلم أن الحجامة مفطرة، فيُقال له صومك صحيح. والدليل على ذلك قوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَآ إِن
نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا} هذا من القرآن.
ومن السنة: حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما الذي رواه البخاري في صحيحه(6)، قالت: أفطرنا يوم غيم على عهد النبي صلى الله عليه
وسلّم، ثم طلعت الشمس فصار إفطارهم في النهار، ولكنهم لا يعلمون بل ظنوا أن الشمس قد غربت ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلّم
بالقضاء، ولو كان القضاء واجباً لأمرهم به، ولو أمرهم به لنُقل إلينا. ولكن لو أفطر ظانًّا غروب الشمس وظهر أنها لم تغرب وجب عليه الإمساك حتى
تغرب وصومه صحيح.
الشرط الثاني: أن يكون ذاكراً، وضد الذكر النسيان، فلو نسي الصائم فأكل أو شرب فصومه صحيح؛ لقوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ
تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا} ، وقول النبي صلى الله عليه وسلّم فيما رواه أبوهريرة رضي الله عنه: «مَن نسي وهو صائم فأكل أو شرب
فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه»(7).
الشرط الثالث: الإرادة، فلو فعل الصائم شيئاً من هذه المفطرات بغير إرادة منه واختيار، فصومه صحيح، ولو أنه تمضمض
ونزل الماء إلى بطنه بدون إرادة فصومه صحيح.
ولو أَكْرَه الرجلُ امرأته على الجماع ولم تتمكن من دفعه، فصومها صحيح؛ لأنها غير مريدة، ودليل ذلك قوله تعالى فيمن كفر مكرهاً: {مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن
بَعْدِ إيمَـانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَـانِ} الآية .
فإذا أُكْرِه الصائم على الفطر أو فعل مفطراً بدون إرادة، فلا شيء عليه وصومه صحيح.
بعض الأسئلة عن الصيام و القيام :
1. بعض أئمة المساجد في رمضان يطيلون في الدعاء، وبعضهم يقصر، فما هو الصحيح؟
ج. الصحيح ألا يكون غلواً ولا تقصيراً، فالإطالة التي تشق على الناس منهي عنها، فإن النبي صلى الله عليه وسلّم لمَّا بَلَغَه أن معاذ بن جبل أطال الصلاة في قومه غضب صلى الله عليه وسلّم غضباً لم يغضب في موعظة مثله قط، وقال لمعاذ بن جبل: «أفتَّان أنت يا معاذ»(10). فالذي ينبغي أن يقتصر على الكلمات الواردة، أو يزيد قليلاً لا يشق. ولا شك في أن الإطالة شاقة على الناس، وترهقهم ولاسيما الضعفاء منهم، ومن الناس من يكون وراءه أعمال ولا يحب أن ينصرف قبل الإمام ويشق عليه أن يبقى مع الإمام، فنصيحتي لإخواني الأئمة أن يكونوا بين بين، كذلك ينبغي أن يترك الدعاء أحياناً حتى لا يظن العامة أن القنوت واجب في الوتر. الشيخ : محمد بن صالح العثيمين
2. ما حكم تتبُّع الأئمة الذين في أصواتهم جمال؟
ج. أرى أنه لا بأس في ذلك، لكن الأفضل أن يصلي الإنسان في مسجده لأجل أن يجتمع الناس حول إمامهم وفي مساجدهم، ولأجل ألا تخلو المساجد من الناس، ولأجل ألا يكثر الزحام عند المسجد الذي تكون قراءة إمامه جيدة فيحدث من هذا ارتباك، وربما يحدث أمر مكروه، ربما يأتي إنسان يتلقف امرأة خرجت من هذا المسجد الذي فيه الناس بكثرة، ومع كثرة الناس والزحام ربما يخطفها وهي لا تشعر إلا بعد مسافة، ولهذا نحن نرى أن الإنسان يبقى في مسجده لِمَا في ذلك من عمارة المسجد وإقامة الجماعة فيه. واجتماع الجماعة على إمامهم والسلامة من الزحام والمشقَّة. الشيخ : محمد بن صالح العثيمين
3. هل سحب الدم بكثرة يؤدي إلى إفطار الصائم؟
ج. سحب الدم بكثرة إذا كان يؤدي إلى ما تؤدي إليه الحجامة من ضعف البدن واحتياجه للغذاء، حكمه كحكم الحجامة، وأما ما يخرج بغير اختيار الإنسان مثل أن تجرح الرجل فتنزف دماً كثيراً فإن هذا لا يضر؛ لأنه بغير إرادة الإنسان. الشيخ : محمد بن صالح العثيمين
4.كثير من الناس في رمضان أصبح همّهم الوحيد هو جلب الطعام والنوم، فأصبح رمضان شهر كسل وخمول، كما أن بعضهم يلعب في الليل وينام في النهار، فما توجيهكم لهؤلاء؟
ج. أرى أن هذا في الحقيقة يتضمن إضاعة الوقت وإضاعة المال، إذا كان الناس ليس لهم هَمٌّ إلا تنويع الطعام، والنوم في النهار والسهر على أمور لا تنفعهم في الليل، فإن هذا لا شك إضاعة فرصة ثمينة ربما لا تعود إلى الإنسان في حياته، فالرجل الحازم هو الذي يتمشى في رمضان على ما ينبغي من النوم في أول الليل، والقيام في التراويح، والقيام آخر الليل إذا تيسر، وكذلك لا يسرف في المآكل والمشارب، وينبغي لمَن عنده القدرة أن يحرص على تفطير الصوام إما في المساجد، أو في أماكن أخرى؛ لأن مَن فطَّر صائماً له مثل أجره، فإذا فطَّر الإنسان إخوانه الصائمين، فإن له مثل أجورهم، فينبغي أن ينتهز الفرصة مَن أغناه الله تعالى حتى ينال أجراً كثيراً. الشيخ : محمد بن صالح العثيمين
5. نية الصيام للفريضة لابد أن تكون في الليل , متى تكون نية الصائم أو الصوم ؟
الجواب : نية صوم الفريضة لابد أن تكون مبيتة قبل طلوع الفجر الثاني أما النافلة فمتى نوى ولو بعد طلوع الشمس مالم يأكل أو يشرب فصومه صحيح . الشيخ : أحمد بن يحيى النجمي
6 ـ من أكل أو شرب ناسيا لا يفطر السؤال : ما الحكم لو أكل الصائم أو شرب ناسيا ؟
الجواب : إذا أكل الصائم أو شرب نا سيا فإنه لا يفطر لحديث " من أكل أو شرب ناسيا فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه " . الشيخ : أحمد بن يحيى النجمي
7ـ حكم من أكل أو شرب ظانا أنه ليل فتبين له طلوع الفجر ,السؤال : ما حكم صوم من أكل أو شرب ظانا أن الفجر لم يطلع وتبين أنه قد طلع أو أن الشمس غربت وتبين أنها لم تغرب ؟
الجواب : إذا أكل أو شرب شاكا في طلوع الفجر ولم يتبين فصومه صحيح ولا قضاء عليه أما إذا تبين أنه أكل أو شرب بعد اتضاح الفجر وضوحا لا شك فيه فعليه القضاء وكذلك إذا أفطر ظانا أن الشمس قد غربت فتبين أنها لم تغرب فعليه القضاء . الشيخ : أحمد بن يحيى النجمي
8. استعمال المرهم والبنسلين لا يفطر السؤال : ما حكم استعمال المرهم والبنسلين للجروح هل يفطر أم لا ؟
الجواب : أما استعمال المرهم والبنسلين للجروح فلا يضر لأنه لا يصل إلى الجوف .
الشيخ : أحمد بن يحيى النجمي
9ـ استحباب الفطر السؤال : هل يجب على الصائم الإفطار عند غروب الشمس ؟
الجواب : لا يجب ولكن يستحب لقول النبي صلى الله عليه وسلم حين نهر عن الوصال قال :" فمن كان مواصلا فليواصل إلى السحر ".
الشيخ : أحمد بن يحيى النجمي
10 ـ استحباب السحور السؤال : هل يجب على الصائم أن يتسحر ؟
الجواب : لا يجب ولكن يستحب لأن الجسم يتقوى به . الشيخ : أحمد بن يحيى النجمي
11 ـ الروائح النفاذة كالبنزين لا تبطل الصوم السؤال : هل يبطل شم الروائح النفاذة كالبنزين الصوم ؟
الجواب : لا يبطل الصوم إلا إذا شم بقصد . الشيخ : أحمد بن يحيى النجمي
12 ـ المؤذن بعد غروب الشمس هل يبدأبالأذان أم الإفطار ,السؤال : عندنا مؤذن يعتمد عليه الناس في أذان المغرب في أول غروب الشمس هل له أن يفطر ثم يؤذن أم يؤذن ثم يفطر لاعتماد الناس عليه في ذلك ؟
الجواب : كل ذلك جائز إذا تيقن غروب الشمس فإن أراد أن يفطر بأن يأكل حبة تمر ويشرب شربة ماء ثم يؤذن وإن أراد أن يؤذن ثم يفطر كل ذلك جائز والأخير أعجب إلي . الشيخ : أحمد بن يحيى النجمي
13 ـ حكم قضاء الصيام عن الميت ,السؤال : إن لي بنت توفيت في الشهر الماضي وعليها صيام ستة أيام من شهر رمضان فما هو الذي علينا نحو ذلك الصيام هل نقضيه عنها أو نتصدق عنه أو ليس علينا شيء نحوه ؟
الجواب : الحمد لله والصلاة على رسول الله وآله وصحبه وبعد إن كانت ابنتكم تمكنت من القضاء ولم تقض فعليكم أن تقضوا عنها أو تطعموا عن كل يوم كيلوا من الأرز أو البر الحنطه أما إن كان استمر بها المرض حتى ماتت فليس عليكم ولا عليها شيء . الشيخ : أحمد بن يحيى النجمي
فتاوى الصيام و زكاة الفطر
سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: بعض الناس مصاب بالربو ويحتاج إلى استعمال البخاخة أثناء صيامه فما حكم ذلك؟
فأجاب فضيلته بقوله: اختناق النفس المعروف بالربو يصيب بعض الناس، نسأل الله لنا ولهم العافية، فيستعمل دوائين، دواء يسمى (كبسولات) يستعملها فهذه تفطر، لأنه دواء ذو جرم يدخل إلى المعدة، ولا يستعمله الصائم في رمضان إلا في حالة الضرورة، وإذا استعمله في حال الضرورة فإنه يكون مفطراً يأكل ويشرب بقية يومه، ويقضي يوماً بدله، وإذا قدر أن هذا المرض مستمر دائماً معه فإنه يكون كالشيخ الكبير، عليه أن يطعم عن كل يوم مسكيناً، ولا يجب عليه الصوم.
والنوع الثاني: من دواء الربو غاز ليس فيه إلا هواء يفتح مسام الشرايين حتى يتنفس بسهولة، فهذا لا يفطر ولا يفسد الصوم، وللصائم أن يستعمله وصومه صحيح. الشيخ محمد بن صالح العثيمين
ما حكم الكحل والعطر ومساحيق المكياج للصائمة؟
أما الكحل والقطرة وما يوضع في العين للصائم؛ فهذا قد يتسرب إلى حلقه، فيؤثر على صيامه، وقد قال الكثير من أهل العلم بمنع الكحل للصائم، أو أن يضع شيئًا بعينه؛ كالقطرة وغير ذلك؛ لأن العين منفذ، ويتسرب منها الشيء إلى الحلق؛ دون أن يستطيع الإنسان منع ذلك.
أما قضية المساحيق التي توضع على الوجه والأصباغ والطيب الذي يتطيب به الإنسان من العطور السائلة؛ فهذا لا بأس به؛ إلا أنه ينبغي أن يعلم أن المرأة ممنوعة من التزين والتعطر عند الخروج من البيت، بل يجب عليها أن تخرج متسترة متجنبة للطيب، ويحرم عليها التطيب عند الخروج، قال تعالى: {وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} ، وحتى في خروجها للعبادة إلى المسجد؛ فهي مأمورة بترك الزينة وبترك الطيب.
قال صلى الله عليه وسلم: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تَفِلات) يعني: في غير زينة، وفي غير طيب؛ لأن الزينة والطيب مما يجلب الأنظار، ويسبب الفتنة.
وقد ابتليت بعض نساء المسلمين بالتبرج والتزين عند الخروج، وعمل الأصباغ والمكياج؛ فكأنهن إنما يستعملن الزينة للخروج من البيت، وهذا حرام عليها. الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
ما حكم استعمال العطر في نهار رمضان؟
لا بأس باستعمال العطر للصائم في بدينه وثيابه؛ إلا إذا كان الطيب بخورًا أو مسحوقًا؛ فإنه لا يتعمد شمهما؛ لأنه يدخل إلى أنفه شيء من أجزائها، ويصل إلى دماغه، فيؤثر ذلك على صيامه، كما نصل على ذلك أهل العلم. أما الطيب السائل الذي يضعه على بدنه أو ثيابه؛ فلا بأس به؛ لأنه لا يدخل منه شيء إلى أنه وجوفه؛ إلا مجرد الرائحة، وذلك لا يضر. الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل يفسد الصوم باستعمال الطيب والبخور؟
فأجاب فضيلته بقوله: لا يفسد الصوم بالتطيب والبخور، ولكن البخور لا يستنشقه الإنسان بأنفه، لأن الدخان له أجزاء متصاعدة يخشى أن تصل إلى الجوف، وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال للقيط بن صبرة ـ رضي الله عنه ـ: «بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً». وأما أن يتطيب به ويدنيه من غترته أو ما شابه ذلك فإنه لا بأس به. الشيخ محمد بن صالح العثيمين
سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل يجوز دفع زكاة الفطر قبل العيد؟
فأجاب فضيلته بقوله: يجوز دفعها قبل عيد الفطر بيوم أو يومين، والأفضل أن يكون في يوم العيد قبل الصلاة، ولا يجوز تأخير دفعها عن صلاة العيد، لقول ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة». وفي حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات».
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقداً مع تفصيل الأدلة حفظكم الله؟
فأجاب فضيلته بقوله: زكاة الفطر لا تجوز إلا من الطعام، ولا يجوز إخراجها من القيمة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير وقال أبو سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ: «كنَّا نخرجها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام».
فلا يحل لأحد أن يخرج زكاة الفطر من الدراهم، أو الملابس، أو الفرش بل الواجب إخراجها مما فرضه الله على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، ولا عبرة باستحسان من استحسن ذلك من الناس، لأن الشرع ليس تابعاً للاۤراء، بل هو من لدن حكيم خبير، والله عز وجل أعلم وأحكم، وإذا كانت مفروضة بلسان محمد صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام فلا يجوز أن تتعدى ذلك مهما استحسناه بعقولنا، بل الواجب على الإنسان إذا استحسن شيئاً مخالفاً للشرع أن يتهم عقله ورأيه الشيخ محمد بن صالح العثيمين
سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: يقول كثير من الفقراء الاۤن إنهم يفضلون زكاة الفطر نقوداً بدلاً من الطعام؛ لأنه أنفع لهم، فهل يجوز دفع زكاة الفطر نقوداً؟
فأجاب فضيلته بقوله: الذي نرى أنه لا يجوز أن تدفع زكاة الفطر نقوداً بأي حال من الأحوال، بل تدفع طعاماً، والفقير إذا شاء باع هذا الطعام وانتفع بثمنه، أما المزكي فلابد أن يدفعها من الطعام، ولا فرق بين أن يكون من الأصناف التي كانت على عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، أو من طعام وجد حديثاً، فالأرز في وقتنا الحاضر قد يكون أنفع من البر؛ لأن الأرز لا يحتاج إلى تعب وعناء في طحنه وعجنه وما أشبه ذلك، والمقصود نفع الفقراء، وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي سعيد ـ رضي الله عنه ـ قال: «كنا نخرجها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، وكان طعامنا يومئذ التمر، والشعير، والزبيب، والأقط» فإذا أخرجها الإنسان من الطعام فينبغي أن يختار الطعام الذي يكون أنفع للفقراء، وهذا يختلف في كل وقت بحسبه.
وأما إخراجها من النقود أو الثياب، أو الفرش، أو الاۤليات فإن ذلك لا يجزىء،